يستعيد الشعب الايراني في الأول من شباط ذكرى عودة مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية الامام الخميني (ره) من منفاه إلى ارض الوطن حيث استقبله الشعب الايراني في يوم تاريخي يعكس مكانة هذا العظيم في قلوب الناس.

وكالة مهر للأنباء_ يعتبر اليوم الأول من شباط عام 1979م  مرحلة جديدة في تاريخ نضال الشعب الايراني حيث أصبحت الأهم والأكثر تأثيراً على مستقبله ومستقبل المنطقة.

كانت عودة الامام الخميني (ره) إلى وطنه في هذا اليوم والاستقبال الجماهيري الحاشد له إعلاناً لبداية نهاية النظام البهلوي التابع لقوى الامبريالية العالمية.

عكس حضور الملايين من أبناء الشعب الايراني لاستقبال الامام الخميني (ره) إرادة الشعب الذي يعشقه ويرغب بإزالة الظلم والاستبداد وترسيخ الاستقرار من خلال نظام اسلامي.

أظهر الأول من شباط ردات فعل الكثير من القوى العالمية التي خسرت مصالحها في ايران بقدوم الامام الخميني (ره) وانتصار إرادة الشعب الذي سطر مع بدء هذا اليوم ملحتمه التاريخية التي توجت في 11 شباط باعلان انتصار الثورة الاسلامية.

يروي “محمد أحمدي” لوكالة مهر للأنباء إن يوم 1 شباط من عام 1979 كان نفخ روحا جديدا في نفوس الايرانيين فهروب الملك الايراني المقبور من البلاد زاد أمل الناس بهذا اليوم العظيم، مضيفاً إن أيادي النظام البهلوي وعمالته بقيت تحاول حتى آخر لحظة ثني الشعب عن الاستمرار بثورته ومنع الامام من الدخول إلى البلاد، إلا إنهم لم يتمكنو من تحقيق مآربهم.

وأضاف أحمدي إن الملايين من أبناء الشعب الايراني نهضوا من مختلف المدن والقرى واتجهوا نحو مطار “مهر آباد” ليلتفوا حول قائدهم، أعداد كبيرة من النساء والرجال الذي تحملوا عناء الاستبداد لسنوات.

يستذكر أحمدي هذا اليوم التاريخي قائلاً: من لم يتمكن من حضور هذا اليوم في طهران جلس قبالة الشاشة الصغيرة وانتظر هذا الحدث العظيم مصغياً لخطبة الامام التاريخية .

يقول ممثل الولي الفقيه في مدينة ورامين آية الله مرتضى محمودي لوكالة مهر للأنباء إن بداية النهضة الاسلامية كانت كالحلم فالانتصار كان خارج التوقعات، مبيناً إن القمع الذي مارسه النظام البهلوي الاستبدادي حمل الشعب أعباءاً كبيرة تحت نير الأسلحة الاجنبية التي كانت توجه لكل عقيدةٍ مختلفة.

واعتبر آية الله مرتضى محمودي إن إرادة الشعب ودعم الامام الخميني (ره) ودماء الشهداء التي أرقيت في طريق النضال ضد النظام الاستبدادي كانت العامل الاساس في النصر.

يعتبر الشعب الايراني إن انتصار الثورة الاسلامية هي انتصار لإرادته القوية ضد النظام الخاضع للامبريالية فحقيقة النظام كانت واضحة للجميع فهو ليس إلا أداة تنفذ مشاريع المستعمرين وتمارس القمع والاستبداد ضد أبناء الشعب الحر.

يجدد أبناء الثورة الاسلامية الايرانية سنوياً احتفالهم بالنصر الكبير  الذي انطلق بالفكر المستقبل النابع من المبادئ الاسلامية التي كانت ركيزة مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني (ره) نظريته، اليوم عاد محبوب الشعب وقائده الروحي والسياسي ليرسم مع أبناء شعبه مسيرة جديدة للبلاد كان يحلم بها الجميع. /انتهى/.