استقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مساعد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، ورئيس مؤسسة الشهيد وشؤون المضحين السيد محمد علي شهيدي والوفد المرافق له.

ووزعت العلاقات الإعلامية في حزب الله بيانًا مقتضبًا حول اللقاء، حسب وكالة “إرنا”، أوضحت فيه أن اللقاء عقد بحضور السفير الايراني في بيروت السيد محمد فتحعلي وعدد من مسؤولي حزب الله، وجري خلاله استعراض مجمل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر التطورات الحاصلة علی الصعيد الديني والسياسي.

ووصل شهيدي إلی بيروت يوم امس الاثنين في زيارة تستمرعدة ايام، التقي خلالها عددًا من القيادات اللبنانية، كان أبرزهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام، وعرض معهما التطورات الراهنة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال شهيدي بعد لقائه بري: «الهدف الاساسي للزيارة الرسمية التي نقوم بها الی لبنان الشقيق هو التشاور وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين اللبنانيين حول التطورات الجارية سواء علی الصعيد اللبناني او علی الصعيد الاقليمي. ونحن نعتقد ونصر علی ضرورة التبادل الثنائي للوفود والشخصيات الرسمية بين البلدين الشقيقين، ونعتقد ايضا ان التطورات السياسية الهامة التي تجري حولنا في المنطقة تستلزم اكثر من اي وقت مضي تبادل الزيارات والتشاور بين المسؤولين اللبنانيين والايرانيين في مقاربة كل هذه الامور».

واضاف: «لقد كانت فرصة طيبة لتبادل وجهات النظر مع الرئيس بري حول كل هذه القضايا والامور، وكان اللقاء بناء وقيما للغاية، ووجهات النظر متطابقة حول كل النقاط التي اثيرت علی بساط البحث في هذا اللقاء الكريم. ومن النقاط الهامة التي بحثناها مسألة حق لبنان في المقاومة المشروعة ضد الكيان الصهيوني الغاصب. نحن نشعر بقلق شديد من نسيان القضية الفلسطينية المحقة والعادلة، ولا ينبغي ان نسمح بأي شكل من الاشكال ان توضع القضية الفلسطينية المقدسة والعادلة في غياهب النسيان. وكما تعلمون فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتقد ان القضية المحورية والمركزية للعالمين العربي والاسلامي هي القضية الفلسطينية المحقة وضرورة التصدي ومواجهة الكيان الصهيوني الغاضب، ونعتقد ان علينا ان نعمل جميعا من اجل ان تبقي هذه القضية وهذه الراية خفاقة علی الدوام. وان التنسيق والتعاون قائم بين البلدين الشقيقين علی هذا الصعيد، واننا علی ثقة تامة اننا سنشهد معا اليوم الذي ينتصر فيه الشعب الفلسطيني البطل علی الكيان الصهيوني، وعلی أمل الوصول الي تلك اللحظة المباركة».

كما قال شهيدي بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الكبير: «نعتقد أن وتيرة التطورات السياسية الجارية من حولنا في المنطقة تستلزم في هذه الفترة أكثر من أي وقت مضي تكثيف حركة الاتصالات السياسية والدبلوماسية ما بين البلدين الشقيقين، وتبادل الزيارات والتباحث في وجهات النظر تجاه كل المشكلات التي نعاني منها، في الإتجاه الذي يؤدي في نهاية المطاف إلی تحقيق المصلحة الوطنية اللبنانية والايرانية علی حد سواء».

وتابع: «إن وجهات النظر كانت متطابقة تقريبا مع الرئيس سلام إلی حد بعيد في مقاربة كل الملفات، وكانت وجهات النظر متطابقة تماما حول تشخيص الكيان الصهيوني علی أنه العدو الأشرس والأساسي للأمة الإسلامية، ونحن عبرنا عن وجهة نظرنا خلال هذا اللقاء الكريم أن هدف كل هذه التطورات التي تجري من حولنا في هذه المنطقة، والتي يراد من خلالها تعكير صفو العلاقات الأخوية ما بين الدول الإسلامية، هو لاراحة بال الكيان الصهيوني وجعله يعيش في آمان. لذلك نحن نعتقد أن الواجب يملي علينا جميعا، كبلدان وحكومات وشعوب إسلامية، أن نبقي علي الإتجاه الذي يبقي الكيان الصهيوني هو الخطر الأساسي الذي يستهدفنا جميعا. وهذه الرؤية كانت مشتركة بيننا وبين دولة رئيس الحكومة».

وأردف: «في ما يتعلق بالفراغ الرئاسي في لبنان، عبرنا عن وجهة نظرنا علي أن الشعب اللبناني العزيز والنخب السياسية اللبنانية بإمكانها من خلال الحوار والتواصل والتلاقي أن توجد حلا لهذه الأزمة السياسية المستفحلة من خلال الإرادة الوطنية اللبنانية المستقلة والحرة بعيدا عن أي تدخل خارجي».

وختم: «نعتبر أن هذا البلد العزيز هو بلد سيد حر مستقل وأن الشعب اللبناني هو شعب يتمتع بقدر كبير من الوعي والإدراك والحكمة والشجاعة والدراية والقوة، وأكبر تجربة علی هذا الأمر أن الشعب اللبناني استطاع من خلال مقاومته الباسلة والحرة والأبية أن يحقق الإنتصار الكبير والتاريخي ضد الكيان الصهيوني في العام 2000 عندما تمكن من دحر القوات الإسرائيلية المحتلة عن الأراضي اللبنانية. لا شك ان الوحدة والتكاتف هما الطريق الوحيد نحو الإنتصار، ونحن علی ثقة تامة أن لبنان العزيز من خلال وحدته والحوار الوطني البناء الجاري فيه سوف يتمكن في المستقبل القريب من حل كل الملفات السياسية التي ما زالت عالقة وأن يعود لبنان مرة أخري كنموذج يقتدي به سواء في العالم العربي أو في العالم الإسلامي، وعلی أمل الوصول إلی هذا الهدف».
106-3