حذر المرجع الديني العراقي محمد تقي المدرسي الجمعة من مغبة الانشغال عن تحرير مدن العراق من جماعة “داعش” الإرهابية، داعياً السياسيين وأعضاء البرلمان إلى الابتعاد عن الطرق المغلقة التي لا تؤدي إلى تحقيق الإصلاح.

وأفادت الوكالات أن المرجع المدرسي قال خلال كلمته الأسبوعية من مدينة كربلاء “هدفنا في هذه المرحلة تحرير أرض العراق من الدواعش وهي مرحلة ليست بالبسيطة لأن هذا التنظيم أصبح يسيطر أيضاً على مناطق واسعة من الصومال وأفغانستان وسوريا والسودان وحتى مصر و دول أخرى في المنطقة”.
وأضاف المدرسي “نحن أمام عدو منتشر ولا يمكن إنهائه دون أن يعمل الجميع على توحيد الصفوف من أجل إزالة هذا الخطر”.
من جهة أخرى إتهم المرجع المدرسي دولاً في المنطقة بأنها “مشتركة بنشر الفوضى في العراق ليبرروا لشعوبهم أن الأنظمة الديكتاتورية أفضل لهم من الأنظمة الديمقراطية”.
وقال المدرسي إن “التجربة الديمقراطية الموجودة في العراق على ما فيها من مشاكل لا تصل إلى مستوى المشاكل التي خلّفها النظام الديكتاتوري” مبيناً أنه “ينبغي أن لا ينسى الشعب العراقي وقادته المقابر الجماعية والبطش الذي تعرضوا له من قبل الدكتاتور الذي حكم هذه البلاد سابقاً”.
وأكد المدرسي “على كل من في العراق من القادة والسياسيين والشعب أن تكون أعينهم على الهدف الذي تظاهروا واعتصموا لأجله” مؤكدا أن “الإصلاح في العراق يحتاج إلى وقت ليس بالقصير حتى تظهر نتائجه”.
وأضاف المدرسي “ينبغي إدامة حالة الإصلاح وعدم التوقف أو التراجع عند مبادرة واحدة نحو تحقيقه” داعياً السياسيين إلى أن “يبحثوا عن حلول واقعية لمشاكل البلاد وأن يكونوا أكثر جدية وعزماً نحو تحقيق الإصلاح المنشود”.
وشدد المدرسي على “ضرورة الابتعاد عن الطرق المغلقة التي لا تؤدي إلى تحقيق الإصلاح” مستدركاً “ينبغي أن يغير السياسيين وقادة الكتل الطرق التي فشلوا من خلالها في تحقيق الإصلاح ولا تأخذهم العزة بالإثم”.
ودعا المرجع المدرسي في جانب من كلمته إلى “ضرورة الالتصاق بالعلماء بغية الوصول إلى حلول الواقعية للخروج من الأزمة” محذراً من “مغبة الانشغال عن تحرير مدن العراق من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي”.
وفي الشأن اليمني قال المدرسي “أكرر مرة أخرى أن الحرب في اليمن حرباً عبثية وسببت الكثير من المشاكل في المنطقة” لافتاً إلى “اننا نصحنا الجميع منذ اليوم الأول بضرورة التفاوض والحوار من أجل إنهاء هذه الحرب قبل أن يخسر الجميع”.
وأضاف المدرسي متسائلاً “لماذا لم تبحثوا منذ البداية عن حلول وتسويات سياسية كما تفعلون اليوم في الكويت؟ أليس فيكم رجل رشيد؟” معتبرا أن “اليمن قد تحول قسم كبير من أراضيها إلى حاضنة للتنظيمات الإرهابية”.