أكد رئيس “لقاء الفكر العاملي” السيد علي عبد اللطيف فضل الله ان “تبني الحكومة الجديدة في بيانها الوزارية لاستراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، بداية جيدة ولو انها اتت متأخرة وهي الخطوة الاولى على طريق الالف ميل”.

 أكد رئيس “لقاء الفكر العاملي” السيد علي عبد اللطيف فضل الله ان “تبني الحكومة الجديدة في بيانها الوزارية لاستراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، بداية جيدة ولو انها اتت متأخرة وهي الخطوة الاولى على طريق الالف ميل”، مشددا على “ضرورة المباشرة بتحديد الاسسس لوضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ في اقرب وقت ممكن، وان يكون من ضمن اعضائها لجنة من علماء الدين ومن مختلف الطوائف والمذاهب لاطلاق حملة توعية وارشاد ولتقريب المسافة بين الدين والناس ولتقصير المسافات بين عالم الدين وعامة الناس”.

وخلال لقاء حواري في “نادي جويا الثقافي والاجتماعي والرياضي” في بلدة جويا الجنوبية، رأى فضل الله ان “لا مسافة او حواجب او عوائق تمنع من ان يكون رجل الدين في اي منصب كان على تماس مع اهله وناسه، وان يكون صوتهم وعقلهم وقلبهم، واليد التي تمنع المس بحقوقهم الانسانية والاجتماعية والمعيشية وان يكون عقلهم الذي يرشدهم الى الطريق القويم”، مستغربا “الخطاب الخبيث الذي يعتمده بعض اهل السياسة في لبنان والقائم على بث الفتنة والفرقة والتباعد بين اللبنانيين”. واشار الى ان “هؤلاء يتوهمون بأن بهذا الخطاب يحافظون على مكاسبهم ومواقعهم ومناصبهم ويشدون عصب الطائفة اوالمذهب الذي ينتمون اليه”.

ورداً على اسئلة الحضور نفى فضل الله وجود اي “خلاف سني- وشيعي او اسلامي –مسيحي في لبنان”، معتبراً ان “الخلاف سياسي بحت ويتخذ للاسف بعض الاحيان صراعا على المكاسب والحصص، بينما المطلوب ان يكون الخلاف او الاختلاف ضمن سقف المؤسسات وليس خارجها وعبر المنابر الاعلامية والسياسية”.

ولفت الى ان “الحوار الوطني الشامل او الثنائي او الثلاثي او الرباعي او مهما كان شكله واسمه كفيل بتبديد الهواجس والمخاوف ولتقريب وجهات النظر”.

واعتبر ان “اسباب نشوء التكفير كثيرة ومزمنة وتعود في الاصل الى بروز بعض التيارات الفكرية المتشددة وتتخذ من الاسلام غطاء لها لكن الاسلام براء منها”. وأكد ان “القوى الاستعمارية واميركا والغرب وبعض الدول الاقليمية لعبت على وتر هذه الجماعات لتوظيفها من اجل تشويه صورة الاسلام وضرب اسس التعايش المشترك بين الاديان في منطقتنا العربية وتفتيتها وتدميرها وتهجير اهلها”، داعيا إلى “اطلاق حراك علمائي وتشكيل لجنة تضم علماء من كل الطوائف والمذاهب لتوعية الاجيال الناشئة ولتوضيح الالتباسات والمخاوف وخصوصا في صفوف الطلاب والشباب والاجيال الناشئة وان لا يكون دورها موسميا او مرحلياً”.