لقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في يومنا هذا من ضروريّات حياة الشباب بحيث يستخدم ۷۰% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ۱۸ و۲۹ سنة هذه الوسائل.

 إنّ وسائل التواصل الإجتماعي آخذة بالانتشار والتوسّع، وفي مقدمتها الفيس بوك (Facebook) – الذي يقع مقره في الولايات المتحدة الأمريكية – الذي تجاوز عدد مستخدميه ملياراً و400 مليون شخص، مما جعله اكثر وسائل التواصل الإجتماعي اقبالاً واهتماماً وكذلك البرنامج الصيني تينسنت كيو كيو (TenCent QQ) الذي يستخدمه أكثر من مليار مشترك، والواتساب (WhatsApp) الذي يستخدمه 700 مليون مشترك، وكازينو (qzone) الذي يتابعه أكثر من مليار متابع، وجوجل بلاس (+google) الذي يستخدمه مليار مشترك والفايبر (viber) إذ بلغ عدد مستخدميه أكثر من 200 مليون مشترك، هذا في الوقت الذي تعمل هذه الوسائل على توسيع تغطيتها وجذب المزيد من المستخدمين.
ومن ميزات هذه الوسائل هي تسهيل التواصل بينَ النّاس حتّى وإن كانوا في بُلدانٍ مُختلفة، والتعرُّف على الثقافات، والدول والحضارات الموجودة في مُختلف أنحاء العالم، وتوعيّة الجمهور وتثقيفهم، وسرعة معرفة الأخبار والأحداث المحليّة والعالمية، بحيث يمكن لنا أن نعد هذه الوسائل لا مثيل لها في الإعلام وإيصال البيانات.
لقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في يومنا هذا من ضروريّات حياة الشباب بحيث يستخدم 70% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة هذه الوسائل؛ لأنها اختصرت الوقت والجهد المبذول في كثير من الأعمال التي اعتدنا على أدائها بشكل يومي، ووفرت الكثير من المعلومات بلغات مختلفة.
وبعد أن ذكرنا بعض إيجابيات هذه الوسائل نقول: لا يخفى على أحد سلبيات هذه الوسائل لأنها لا تحمل في طياتها ثقافة خاصة وتنشر كل ما هو متاح بحيث نرى أصداء خرابها في جميع البلدان والمدن والقرى.
وأعلم أنّ أغلب الخبراء الاجتماعيين يرون أنّ وسائل التواصل تؤدي إلى تضعيف العلاقات الاجتماعية والإنسانية في الأسرة، لكن ألا يمكن لنا أن نعرّف ايجابيات وسائل التواصل الإجتماعي؟ ألا يمكن لنا أن نقر باستخدام أغلب الناس لهذه الوسائل بحثاً عن معلومات جديدة ومتنوعة؟
وبعيدا عن سلبياتها التي لوثت العالم الثاني لكن يجب علينا أن نستخدم امكانيات هذه الوسائل في ترويج الثقافة الصحيحة وأن لا نغض البصر عليها بسبب سلبياتها وفي هذا الصدد نرى أهمية مشاركة المؤسسات والمراكز العلميّة والثقافية والشخصيات الحقيقية والقانونية لتقديم الخدمات الثقافية والمعرفية، وأفضل طريقة للحد من سلبياتها هي إدارة هذه الوسائل والاستفادة منها بشكل صحيح.
حسن مولايي