تتغلب على مواضيع مهرجانات الأفلام العربية النزعة السياسية المنحازة مما يتكشف جليا في الأفلام والأعمال الوثائقية .

وأفادت وكالة برس شيعة أن مشاهدة الأعمال الفنية على مستوى البلدان العربية يكشف بوضوح أن المخرجين العرب يصارون إلى تطور لافت في مجال التخريج وتقديمهم للأنشطة الوثائقية بسبب عكوفهم على الدراسة في الغرب، الأمر الذي يظهر قدراتهم في تعزيز معايير السينما طيلة السنوات الأخيرة .

وتبين جليا أن الأحداث والأزمات التي ألمت بالشرق الأوسط والعالم العربي أذكت الشعور الوهاج لدى العرب وطورت المفاهيم التي يعالوجونها في أعمالهم الفنية حيث أضفت على السينما والوثائقيات طابع التفكير والتامل وأسلوبا تعبيريا مختلفا تماما عما كان عليه من قبل .

إلا أن الأمر الذي يستوقفنا أكثر هو التموضع السياسي والإيديولوجية المهيمنة على نمطية الأفلام حيث تقسم العالم الإسلامي والعربي إلى تيارين اثنين ومن ذلك التيار المتشدد المتعجرف والمعتدل الوسطي وبناء على ماتقدم فإننا تعوزنا الرؤية الاستراتيجية الهادفة في إنتاج الأعمال الفنية والإعلامية .

وعلى سبيل المثال يمكننا أن نستعيد صفحات المهرجان 13 للأفلام في دبي حيث انتهت فعاليات هذا المهرجان بعد 8 أيام من التنافس الحار وعرض ما لا يقل عن 150 فيلما عربيا قصيرا وطويلا وقصصيا ووثائقيا .

وفي غضون ذلك فقد  أخذت الأفلام السينمائية ذات المضمون السياسي أوفر نصيب من الجوائز ذلك للاهتمام الذي يوليه القائمون علي هذا المهرجان .

وكان أفضل فيلم سينمائي ل”العاصفة السوداء ” من إخراج العراقي “حسين حسن”. وبدوره فقد حصل المخرج المصري “محمد حماد” على أفضل جائزة في الإخراج للفيلم “أخضر يابس” .

وأثناء ذلك فقد تلقى ماهر ابي سمرا المخرج اللبناني جائزة أفضل فيلم غير قصصي لفيلمه “المخدومين”  .

وختاما فقد استلم المخرج التونسي مهدي البرصاوي جائزة أفضل فلم قصير .

ويذكر أن مهرجان دبي السينمائي الدولي يقوم تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، وخلال دورته الـ 13، ويقدم المهرجان مجموعة من الأفلام الروائية وغير الروائية، القصيرة والطويلة، يبلغ مجموعها 156 فيلماً من 55 دولة، منها 57 فيلماً في عرض عالمي أو دولي أوّل، و73 فيلماً في عرض أوّل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و12 فيلماً في عرض أوّل في الشرق الأوسط، و9 أفلام في عرض خليجي أوّل. وتنطق الأفلام بأكثر من 44 لغة، تتوزّع بين مسابقات المهر «الإماراتي»، و«الخليجي»، و«العربي». منذ عام 2006، تعتبر “جائزة المهر” جزءاً أصيلاً من المهرجان، وتهدف إلى تكريم ودعم المواهب العربية وصناعة السينما في المنطقة. /انتهى/