سلطت مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية، الضوء على أسباب “تأخر” الرئيس جو بايدن في الاتصال برئيس وزراء كيان الاحتلال نتنياهو، بعد مرور 4 أسابيع على حفل تنصيب بايدن، وما لذلك من دلالات .

وأفادت وكالة شيعة برس الاخبارية انه حسب مقال المجلة الذي نشرته مؤخرا، تلقى رئيس وزراء كيان الاحتلال “بنيامين نتنياهو” أخيرا مكالمة هاتفية من الرئيس بايدن، وحصل ذلك يوم الأربعاء 17 فبراير، بعد أربعة أسابيع كاملة من مراسم الرئاسة الأمريكية. وقد استغرق ذلك وقتا طويلا، الأمر الذي أثار اهتمام وقلق العديد من الإسرائيليين.

وبحسب المجلة، فبعد أربع سنوات من حصول نتنياهو على كل ما يريده من دونالد ترامب، ومع عمل السفير الأمريكي، ديفيد فريدمان، كقائد “للتوسع الاستيطاني”، كان صعود جو بايدن إلى الرئاسة هو بمثابة هبوط لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويصر البيت الأبيض على القول إن تأخر بايدن في الاتصال بنتنياهو لم يكن ازدراء متعمدا، فمن المؤكد أن نتنياهو حاول إظهار أنها كانت محادثة هاتفية مهذبة، ولكن ليست محادثة دافئة بشكل خاص. من جانبه شدد بايدن على علاقته الطويلة والودية مع الكيان المحتل، وليس مع رئيس الوزراء، وأن اتصال بايدن بنتانياهو في هذا الوقت، يعني أن صداقة الرئيس الأمريكي هي في الأصل مع الكيان المحتل، وليس مع زعيمها الحالي، بحسب ما ذكرته المجلة.

وأضافت المجلة أن تأخر مكالمة بايدن الهاتفية، هي إشارة إلى أن نتنياهو لم يعد يرضي البيت الأبيض، حسب تعبيرها.

ولفتت المجلة إلى أن نتنياهو كان ينتظر بشدة مكالمة سريعة من بايدن ليثبت للناخبين الإسرائيليين، أنه لا يوجد خلاف بينه وبين الإدارة الأمريكية الجديدة، وذلك  قبل انتخابات الكنيست المقررة في مارس المقبل.

وكان البيت الأبيض قد كرر أن تأخر اتصال بايدن بنتنياهو ليس متعمدا، في الوقت الذي اختار بايدن الاتصال بزعماء الدول المنافسة، كروسيا والصين، قبل أن يتصل بنتنياهو.

وعن سر هذا الفتور، ذكرت المجلة إن نتنياهو لديه الحق للاعتراض على الاتفاق النووي مع إيران، لكنه تخطى الأعراف الدبلوماسية في مايو 2011، عندما عارض باراك أوباما في مكتبه بالبيت الأبيض، (بايدن كان نائبا للرئيس الأسبق باراك أوباما في فترة ولاتيه من 2009 إلى 2017).

وكان نتنياهو قد نشر فيديو المقابلة بينه وبين أوباما في أبريل 2019 قبل الانتخابات الإسرائيلية، لتعزيز شعبيته، وظهر نتنياهو وهو يرفض حدود 1967 بين فلسطين وكيان الاحتلال.

كما يعود الفتور أيضا بينهما (بايدن ونتنياهو) إلى خطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي عام 2015، حيث انتقد نهج إدارة أوباما في التعامل مع إيران.

ويذكر زاخيف أن نتانياهو قد أحرج أيضا بايدن في عام 2010 خلال زيارته إلى كيان الاحتلال، عندما أعلن وزيركيان المحتل في أثناء هذه الزيارة عن بناء 1600 وحدة استيطانية، في تحد لسياسة أوباما. وقال نتانياهو لاحقا أنه لم يكن لديه الرغبة لإحراج بايدن، وأن الوزير قد اتخذ القرار بدون علم رئيس الوزراء الكيان المحتل.

/انتهى/