أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، أنه “لن نجري محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)”.

وأفادت وكالة شيعة برس، أنه اشار خطيب زادة في مستهل مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين الى جولة وزير الخارجية محمد جواد ظريف الاقليمية التي شملت باكو وموسكو ويريفان وتبليسي واسطنبول ونخجوان وقال: ان وزير الخارجية اجرى واحدة من اهم واكثر جولاته الاقليمية نجاحا.

كما اشار الى زيارة وفد طالبان الى طهران قائلا: ان طالبان جزء من واقع افغانستان وله مكاتب سياسية تنشط بصورة رسمية في قطر وباكستان واماكن اخرى ويجري مفاوضات مباشرة مع الدولة والحكومة في افغانستان وقد جرت الزيارة الى طهران بعلم الحكومة الافغانية.

واشار الى ان ايران اعلنت دوما دعمها للمفاوضات الشاملة بين الفئات الافغانية، وطالبان جزء منها واضاف: ان للحكومة الايرانية علاقات جيدة جدا مع الحكومة الافغانية ونحن ندعم على الدوام منجزات الشعب والحكومة في افغانستان وان كل المفاوضات تجري بطلب وعلم (الحكومة الافغانية) ومن اجل تبادل الراي والتشاور، اذ ان طالبان هو جزء من واقع افغانستان اليوم.

*اميركا والاتفاق النووي

وحول قضية عودة اميركا للاتفاق النووي قال: اننا ننتظر المبادرة من اميركا، وهو الرفع المؤثر للحظر اي الالغاء المؤثر لجميع اجراءات الحظر المفروضة بعد مجيء ترامب الى السلطة وانتهاكه بعنجهية الاتفاقيات الدولية والقرار الاممي 2231 والاتفاق النووي ويجب ان نلمس نحن في ايران نتائج رفع الحظر. مجرد التوقيع على الورق لا يكفي ولا ننتظر تصريحات من هذا وذاك بل يجب ان نتمكن من الحصول على ارصدة البلاد وبيع النفط والحصول على عوائده وان نرى سلسلة من نتائج رفع الحظر. متى ما راينا هذه المبادرة من جانب اميركا سنرد على ذلك بما يناسبه.

واكد ان عودة اميركا للاتفاق النووي لن تكون بصورة آلية، اذ انها خرجت بتوقيع لكنها لا يمكنها العودة اليه بتوقيع واضاف: ان كان الادارة الاميركية تسعى لتصحيح مسار اميركا الخاطئ فعليها المبادرة الى ذلك عمليا.

*الحكومة الأفغانية على اطلاع بالمحادثات مع طالبان

كما أشار خطيب زاده إلى مشاورات حركة طالبان الأخيرة في طهران، وقال أن طالبان هي جزء من الواقع في أفغانستان،  و أن لطالبان مكاتب سياسية في العاصمة القطرية الدوحة وباكستان، وهم يتفاوضون رسميا مع الحكومة الأفغانية، مضيفا: اننا أبلغنا الحكومة الأفغانية بزيارة وفد طالبان لطهران  وتم تبادل الآراء، ولم ننس نشاط هذه المجموعة، وموضوع شهدائنا في مزار الشريف، ودائما نتحدث عن مرتكبيها.

وقال إن الزيارة جزء من حوار طالبان مع الحكومة الأفغانية، وأعلنا دائما باننا ندعم الحوار بين الأفغان وندعم هذه السياسة، وان الحكومة الإيرانية اضافة الى ان لديها علاقات رسمية مع الحكومة الافغانية، فانها ايضا تدعم إنجازاتها على عكس الدول الاخرى، وكل المحادثات التي اجرتها مع حركة طالبان كانت بطلب وباطلاع الحكومة الأفغانية .

*وضع الأقليات في بورما مثير للقلق

و عن الانقلاب العسكري في بورما والذي حدث في منتصف الليلة الماضية، قال المتحدث باسم الخارجية : ليس لدينا سفارة في بورما، وقد أعربنا عن مخاوف جدية بشأن وضع الأقليات في بورما، و نسمع أخبار متناقضة عن هذا الانقلاب، ونأمل بان لايؤدي الى تفاقم اوضاعهم، لكننا نعلم أن القرن الحادي والعشرين ليس الوقت المناسب لمثل هذه الانقلابات.

و حول العلاقات بين طهران والرياض بعد هزيمة ترامب، اوضح خطيب زادة أن ايران أعلنت مرات عديدة أن موقفها هو التعاون في المنطقة دون تدخل خارجي، يؤدي الى تفاقم الأزمات وانعدام الأمن وتمرير سياسات خاطئة./انتهى/