أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، أن اتهامات الاحتلال بشأن البرنامج النووي الإيراني ليس سوى محاولة لحرف الانظار عن انتاج مئات القنابل الذرية من قبل الكيان ذاته بما يشكل تهديدا للسلام والامن في المنطقة وما ابعد منها.

 

وأفادت وكالة شيعة برس الاخبارية، أنه قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة تخت روانجي، في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء خلال اجتماع للأمم المتحدة: “إسرائيل تواصل الكذب والخداع واستخدام معلومات ملفقة لإظهار أن برنامج إيران النووي يشكل تهديدا للمنطقة”.

وشدد المسؤول على أن تهديدات إسرائيل ترمي للتستر على ترسانتها النووية وتقويض الاستقرار في المنطقة، مضيفا: “إيران تحتفظ بحقها في الرد على أي تهديدات إسرائيلية”.

وصرح بأن “الخداع عنصر أساسي في السياسة الخارجية لإسرائيل، وهي لم تفوت فرصة للقضاء على الاتفاق النووي”.

وأكد مندوب الجمهورية الإسلامية لدى الأمم المتحدة: “إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها وسنرد بقوة على أي تهديد لأمننا القومي”.

وقال سفير ومندوب ايران الدائم لدى الأمم المتحدة ، رداً على تخرصات ممثل الكيان الصهيوني ، إن هذا الكيان لم يفوت فرصة ولم يدخر جهدا طيلة السنوات الخمس الماضية لتدمير الاتفاق النووي واضاف ان على مجلس الامن توخي الحذر ازاء سوء نوايا الكيان الصهيوني ونشره الاكاذيب.

واوضح  سفير ومندوب ايران الدائم لدى الأمم المتحدة ، “مجيد تخت روانجي” ، امام اجتماع مجلس الأمن حول القضية الفلسطينية: أنهى الفلسطينيون عام 2020 في حين أن احتلال هذا البلد والجرائم الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة.

وأضاف أن مقتل أكثر من 70 فلسطينيا بينهم قرابة 20 امرأة وطفل ، وجرح أكثر من 6740 آخرين بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال ، وتدمير أو الاستيلاء على أكثر من 590 منزلا فلسطينيا وتشريد نحو 690 فلسطينيا ما هي الا مجرد أمثلة على الفظائع التي لا تعد ولا تحصى التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في عام 2020.

وأضاف ممثل ايران ان استمرار نظام الاحتلال في الاستيطان غير الشرعي ، واعلن سياسته غير الشرعية بضم أجزاء أخرى من فلسطين ، وواصل حصاره اللاإنساني لقطاع غزة ، وفي الوقت نفسه ، زاد تفشي فيروس كورونا من معاناة الفلسطينيين في عام 2020.

وتابع تخت روانجي: “خلال العام الماضي ، واصل الكيان الصهيوني مغامراته العسكرية وزعزع استقرار المنطقة ، بما في ذلك مهاجمة بعض الدول في المنطقة ، وخاصة سوريا ، وواصل التهديد العلني لدول المنطقة”.

وأضاف ان كيان الاحتلال بدأ أيضا عام 2021 بجولة جديدة من الجرائم بحق الفلسطينيين ، تتمثل في منع حصول الفلسطينيين على لقاح كورونا وإجراءات الكيان التخريبية في المنطقة. وإن كل هذه السياسات والإجراءات تتعارض مع المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي وتنتهك بشكل صارخ أهداف ومبادئ الأمم المتحدة.

وأضاف ممثل ايران انه في الوقت الذي تعد قضية فلسطين ، أطول أزمة في العالم و كانت على جدول أعمال الجمعية العامة ومجلس الأمن منذ إنشاء الأمم المتحدة ، خلال السنوات الـ 75 الماضية ، فإن مجلس الأمن لم يتمكن من إنهاء عقود من الاحتلال والدفاع عن حقوق الملايين من الفلسطينيين المضطهدين داخل البلاد وخارجها ومواجهة كيان الاحتلال الذي ارتكب بلا خجل جميع الجرائم الدولية الكبرى الأربع ليس مرة واحدة بل عدة مرات.

وعن سبب هذا الوضع قال: “من نافلة القول أن فشل مجلس الأمن في القيام بواجباته يعود إلى الدعم الكامل والمنهجي من الولايات المتحدة للكيان الإسرائيلي الذي يتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية “.

واشار الى النتائج الحاصلة من عدم التصدي لهذه الجرائم وقال: ان المواقف الهزيلة لمجلس الامن الدولي على مدى عقود من الزمن قد جعلت الكيان الاسرائيلي اكثر جراة على مواصلة اعماله اللاقانونية واللاانسانية بحصانة كاملة والمثال البارز لذلك هو قتل نحو 100 الف من الفلسطينيين والعرب منذ العام 1948 لغاية الان وفقا لما اعلنه اخيرا رئيس دائرة الاحصاء المركزي الفلسطينية.

واضاف تخت روانجي: ان الكيان الاسرائيلي يلجأ في هذه المرحلة بالذات للتطهير العرقي والتمييز العنصري الممنهج ضد الفلسطينيين والتهويد المستمر وواسع النطاق في فلسطين خاصة عن طريق تغيير التركيبة السكانية والهوية الاسلامية والعربية للقدس الشريف والمصادرة الواسعة للاراضي وهدم منازل الفلسطينيين وهو بطبيعة الحال جزء فقط من القائمة الطويلة لجرائم الكيان.

واعتبر المواقف المتهاونة لمنظمة الامم المتحدة خاصة مجلس الامن المسؤول عن الحفاظ على السلام والامن الدولي، من شانه اضعاف الثقة جديا بهذا المجلس وبروز ازمة مشروعة تجاهه واكد في الوقت ذاته بان هذه المواقف لا يمكن ان تستمر الى الابد ويجب ان تتوقف واضاف: ان لمجلس الامن الدولي في هذا المجال مسؤولية خاصة ويجب ان يعمل بحزم لحل القضية الفلسطينية وفقا لمبادئ العدالة والقوانين الدولية.

ودعا مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم في منظمة الامم المتحدة المجتمع الدولي لبذل اقصى جهوده لمعالجة هذه الازمة والحيلولة دون المزيد من تدهور الاوضاع والتداعيات السلبية لهذا الامر على السلام والامن الاقليمي والدولي واضاف: انه في هذا السياق ينبغي ارغام اميركا على انهاء سياستها غير المسؤولة في تقديم الدعم بلا قيد او شرط لاعمال الكيان الاسرائيلي اللاقانونية وكذلك صونه امام انتقادات واجراءات مجلس الامن.

واكد بانه يجب ايضا ارغام الكيان الاسرائيلي على انهاء احتلاله لجميع الاراضي الفلسطينية والجولان المحتل والاجزاء المحتلة من الاراضي اللبنانية ووقف جميع اجراءاته المزعزعة للاستقرار في المنطقة ومنها الانتهاك المستمر لسيادة سوريا ولبنان والكف عن بناء وتوسيع المستوطنات والحصار اللاانساني المفروض على قطاع غزة.

واعلن تخت روانجي مرة اخرى دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية لقضية الشعب الفلسطيني وضمان كامل حقوقه المشروعة ومنها حق تقرير المصير وتاسيس الدولة الفلسطينية المستقلة في كل ارض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

وقال مندوب ايران في الامم المتحدة ردا على اتهامات مندوب الكيان الصهيوني: ان مندوب كيان الاحتلال طرح مزاعم لم يتم اثباتها حول البرنامج النووي الايراني وسعى يائسا عبر طرح بعض المعلومات المفبركة للايحاء بان انشطتنا النووية السلمية تشكل تهديدا.

واضاف: ان هذه الاتهامات ليس سوى محاولة لحرف الانظار عن انتاج مئات القنابل الذرية من قبل الكيان الاسرائيلي بما يشكل تهديدا للسلام والامن في المنطقة وما ابعد منها.

واشار مندوب ايران الى ان الكيان الاسرائيلي بانتهاكه الصارخ للقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي خلال الاعوام الخمسة الاخيرة لم يفوت اي فرصة لتقويض الاتفاق النووي وقال: ان الخداع والايحاء بالمظلومية يعدان من العناصر الرئيسية للسياسة الخارجية للكيان الاسرائيلي.

واضاف: انه (مجلس الامن) يتم استغلاله للتغطية على ممارسات الكيان الظالمة وجرائمه ضد الفلسطينيين والتستر على اعماله المزعزعة للاستقرار في المنطقة لذا ينبغي على هذا المجلس الحذر من سوء نوايا واكاذيب هذا الكيان.

واكد مندوب ايران في الختام: اننا نحتفظ لانفسنا بحقنا الذاتي في الدفاع المشروع والرد الشديد على اي تهديد ومن ضمنه التهديد الذي اطلقه مندوب الكيان الاسرائيلي اليوم في انتهاك صارخ للمادة 2 من ميثاق منظمة الامم المتحدة وبالطبع ينبغي على مجلس الامن تحميل هذا الكيان مسؤولية مثل هذه التهديدات./انتهى/