اعتبر وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوني أن التعاون الثقافي بين ايران والجزائر ما هي الا ترجمة لإرادة سياسية بين البلدين من أجل الإرتقاء بالعلاقات في كل المجالات نحو الأفضل ونحو ما يخدم مصلحة البلدين.

وفي المقابلة التي اجرتها وكالة برس شيعة الاخبارية مع وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوني الذي جاء الى العاصمة الايرانية طهران للمشاركة في فعاليات الأسبوع الثقافي الجزائري وكذلك الإجتماع بعدد من المسؤولين الايرانيين وبحث العلاقات الثنائية معهم.

وأوضح وزير الثقافة الجزائري حول حقيقة العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية قائلا “يجب أن نقول انما نقوم به نحن من تواصل ثقافي بين الجزائر وايران وما حضور الجزائر في النشاطات التي تنضم في ايران أو ايران عندما تحضر في النشاطات المنظمة في الجزائر  ما هي في النهاية الا ترجمة لإرادة سياسية بين البلدين من أجل الإرتقاء بالعلاقات في كل المجالات نحو الأفضل ونحو ما يخدم مصلحة البلدين”.

وأضاف وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوني  “وأيضا هي رغبة صادقة في اقامة جسور تعاون ثقافي دائم لان الثقافة هي الثابت الدائم في هذه العلاقات وهي الجسر الذي تنتقل منه كل العلاقات الأخرى بمعنى اذا أقمت جسرا متينا فيمكن أن تمر عليه السياسة والاقتصاد وكل ما يعزز هذه العلاقات اذن فنحن نترجم هذه الارادة التي يعمل على تمكينها وتقويتها الرئيسان عبدالعزيز بوتفليقة والرئيس الدكتور حسن روحاني”.

ورأى الدبلوماسي الجزائري أنه عندما تشارك ايران في مناسبات ثقافية في الجزائر انما هي تقر نماذج من ثقافتها و تراثها ورصديها الحضاري تعرف به الجزائريين والشيء نفسه تقوم به الجزائر واذن فان السنوات القليلة الماضية شهدت تدفق ثقافي بين البلدين وهو ما عزز أكثر مكانة الثقافة في العموم الجهد المبذول من قبل المراكز والمؤسسات الثقافية بين البلدين بهذا فان ما نشترك فيه كثير فنحن نتاج بلدين قاوما كثيرا من أجل الحرية و الاستقلال، قاوما الاستعمار، قاوما التخلف، قاوما كل ما يستهدف الاستقرار والامن وبالتالي فان المشترك بين هذين البلدين هو ربما أعطا هذا البعد النفسي في العلاقات ثم انه ليس هناك ما يمنع من ان يكون هناك تبادل في خبرات الشعوب لرفع منسوب الصداقة والتعاون وتنمية ثقافة التعاون في تلقي الثقافات المختلفة.

وأكد وزير الثقافة الجزائري باقول ” الشيء الأول هو أننا بالنظر الى الرصيد الذي تحقق في السنوات الأخيرة في التواصل الثقافي بين البلدين في لقائي بمعالي الدكتور وزير الثقافة والارشاد الاسلامي رضا أميري اتفقنا على وضع خارطة طريق لتمكين العلاقات الثقافية والارتقاء اكثر بالعمل الثقافي بين البلدين من خلال توقيع اتفاقيات بين البلدين في  السينما بين المكتبات، ترميم الوثائق والمخطوطات في الموسيقى ايضا في مجال الفنون التشكيلية التمثيلية وكذلك اقامة لقاءات دورية بين مثقفي البلدين لمناقشة القضايا الكبرى التي تهمنا جمعيا والتي نشترك فيها، القضايا التي تعنى بمواجهة التحديات التي تواجه مجتمعاتا وشعوبنا وهي التحديات لمواجهة التطرف والارهاب والنظرة السلبية التي يحملها لنا الغرب وايضا البحث عن الصيغ التي تمكن هذه الاجيال من تخطي الصعوبات التي تواجهها للوصول الى مستقبل اكثر امانا واستقرارا حتى يكون هناك تعایش حقيقي مع العالم وأن تسود ثقافة التسامح والاخوة والمحبة ونقضي على هذه الأفكار التي بدأت تنتشر بين مجتمعاتنا من تحجر والانغلاق ومحاولة العودة الى الوراء والخوف من المستقبل، كل هذه الآشياء يجب ان نواجهها بالفكر ، نواجهها بكثير من الاتصال ومن التجارب الناجحة يجب أن نؤسس لثقافة جديدة وهي ثقافة النظر الى الامام وبثقة.    

وأوضح عز الدين ميهوني أن المسافة اليوم لم تعد حاجز بين تواصل البلدان في بينها والآن هناك امكانيات تواصل متنوعة ولا توجد أي مشاكل بين البلدين من هذه الناحية وهي ان وجدد فانما تنحصر في أمور كاللغة والترجمة وهذه المسائل هي أمور تقنية وفنية يمكن تجاوزها لكن هناك ارادة حقيقية بين البلدين للوصول الى ما هو أفضل بالمستقبل.

وفي ما يخص ظاهرة الارهاب اعتبر الوزير الجزائري أن قضية الارهاب والتطرف يمكن ان نحللها من زاوية سياسية من زاوية دينية أو اجتماعية أو اقتصادية أو نفسية أو عوامل كثيرة تعتبر كاسباب لهذا التطرف مضيفا ” ألخص في ان التطرف يظهر دائما حيث يكون الفراغ فحيث يكون الفراغ تنشأ هذه الأفكار المناوئة للمجتمعات والدول وينشأ التكفير واعلان الحرب واستخدام القوة ضد المجتمع والسبب لأن هناك بعض المجتمعات التي تفشل في ايجاد حلول لازماتها، ايجاد مفاتيح للمستقبل لذا فتنغلق في الماضي وانغلاقها في الماضي يعني انها تعود بالمجتمعات الى وضع شاذ فيكون من اسبابه ظهور موجة من التكفير والارهاب وترويع الأمنين والمجتمعات وتكفير الآخر وعدم التعامل مع السلطة والدولة وهكذا تأخذ أبعاد كثيرة وهذه هي من الأشياء التي تولد هذا الفكر لذا فلابد أن تكون المجتمعات أن تمنح العلم والتعليم قيمة كبيرة في المجتمع وعندما نتكئ على تحسين التعليم ومنح الثقافة والفكر مكانة كبيرة في المجتمع وجعل المجتمع يتحاور مع بعضه ويتصالح مع الآخر فحينها نكون قد تجاوزنا الكثير من هذه الأزمات”.

 وفي الختام أكد وزير الثقافة الجزائري في الحوار الذي أجرته معه وكالة برس شيعة الاخبارية أن العلاقة بين ايران والجزائر جيدة وتسير بصورة يراعي فيها كل بلد مصالح الآخر ويتم التركيز على ما يهم البلدين في الجانب السياسي والاقتصادي والثقافي والأمور تسير بصورة عادية لا بل جيدة وهذا الذي يطمح اليه البلدن لاننا في عالم الان يتطلب من هذه الخطوات لتحقيق المصلحة المشتركة.  

أجرى الحوار : سمية خمارباقی