قالت مصادر ميدانية وناشطون في الحسكة إن القوات الأمريكية سحبت عدداً من آلياتها العسكرية وجنودها من ريف مدينة المالكية في الحسكة إلى العراق، عبر معبر الوليد الحدودي. ولم يتضح بعد إن كانت هذه التحركات جزءاً من الاستعدادات الأمريكية لسحب القوات من شرق سوريا.

وأفادت شيعة برس، أنه تزامن ذلك مع رسالة لوزير الدفاع الأمريكي الجديد كريستوفر ميلر للجنود الأمريكيين، يعلن فيها قرب سحب الجنود الأمريكيين، قائلًا «حان وقت العودة إلى الوطن، كثيرون تعبوا من الحرب، لكنها المرحلة الحاسمة التي تتحول جهودنا من القيادة إلى الدعم، إنهاء الحروب يتطلب تنازلات وشراكة، واجهنا التحدي وبذلنا كل ما في وسعنا، الآن حان وقت العودة إلى الوطن».

و کشف موقع «أكسوس» الأمريكي، أن عمليات فصل المسؤولين في البنتاغون التي نفذها ترامب والتي جاءت بعد استقالة الوزير إسبر، كانت بسبب إصرار إدارة ترامب على تنفيذ الانسحاب من الشرق الأوسط وأفغانستان، قبل نهاية فترة ترامب الرئاسية في كانون الثاني/يناير المقبل.

وينقل الموقع الأمريكي عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن ترامب الذي تعهد في 2016 بإعادة القوات الأمريكية، محبط بسبب بطء وتيرة سحب القوات من الشرق الأوسط، وأنه أبلغ مستشاريه بأنه يريد عودة القوات من أفغانستان بحلول عيد الميلاد.

وأشار الموقع لشرق سوريا تحديداً، إذ تشير الأنباء إلى أن تعيين الكولونيل دوغلاس ماكريغور كمستشار لوزير الدفاع، وهو المعروف بمواقفه المؤيدة لسحب القوات الأمريكية من شرق سوريا، يعني قرب تنفيذ الانسحاب قبل نهاية العام، إذ قال ماكريغور، في لقاء سابق إنه “يجب سحب القوات الأمريكية من سوريا فوراً، وليس لأمريكا مصلحة وطنية ببقائها” وطالب في حديث لشبكة فوكس نيوز «بالتفاوض مع الإيرانيين وفهم مصالحهم والبحث عن المجالات التي يمكن التعاون فيها معهم”.

كما طالب ماكريغور بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بدون حتى التحدث لطالبان، وسحب السفارة الأمريكية في كابول. وماكريغور عسكري أمريكي متقاعد موال لترامب، وسبق أن عمل معلقاً في قناة «فوكس نيوز» وهو معروف باستجواباته لقيادة الجيش عن الاستراتيجيات في العراق وأفغانستان، كما اشتهر بخطابه المتشدد حول قضايا المسلمين والمهاجرين غير الشرعيين.

المصدر: القدس العربي