تری الناشطة السياسية والاعلامية البارزة أن رسالة التهاني للرئيس الامريكي الجديد تتبادل بین رؤساء الدول ولکن عباراتها لها شأن ورسالة واضحة للجميع فهي تُبین (تكشف) العلاقات المتوقعة والمتبادلة المبنیة علی سیاسات البلاد الماضیة والقادمة.

وکالة مهر للأنباء _ زینب شریعتمدار : العالم يستغرب من نصوص رسائل التهنئة المرسلة للرئیس الامریکي الجديد “جوبایدن” من قبل بعض رؤساء الدول العربية ( العراق )، فعادة ترسل مثل هذه الرسائل وتعتبر ادب دبلوماسي لما تمثله من اهمية، فمحتوى هذه الرسائل مهم جداً لشعوب المنطقة لأنه يحدد المسار ويضع النقاط على الحروف بالنسبة لمستقبل العراق والمنطقة. 

لا يمكن ان ينسى رئیس العراق ما فعلته امریکا ببلاده وشعبه ویتناسی الرأي العام لشعبه، ويتجاهل ما صدّق علیه البرلمان وخان دماء الشهداء الطاهرة خاصة قادة النصر و التحریر ابومهدي المهندس والجنرال قاسم سلیماني؟.فلا یمکن ان للرئیس العراقي ان يغيب عن مخيلته ما فعلته القوات الامريكية في العراق، ولا يمكنه ان يتناسى الرأي العام لشعبه، ویتجاهل ما صدّق علیه البرلمان العراقي، ویخون دماء الشهداء الطاهرة خاصة قادة النصر والتحریر الشهيد ابومهدي المهندس والشهيد الجنرال قاسم سلیماني.

وما اثار ذعر الشعب العراقي هو تغريدة رئیس الجمهوریة العراقیة برهم صالح علی صفحته الشخصیة علی موقع تویتر حيث هنأ الرئيس الامریکي الجديد جو بایدن واعتبره ” صدیق وشریک موثوق في قضیة بناء عراق افضل “، واضاف: “نتطلع الی العمل لتحقیق اهدافنا المشترکة وتعزیز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط باکملها “.

ومن جانب آخر غرد الکاظمي علی صفحته الشخصیة علی موقع تویتر وکتب بعد التهنئة: ” اتطلع الی تقویة الروابط الاستراتیجیة بین بلدینا نحو مستقبل مبني علی الاحترام المتبادل والقیم والتعاون المشترک والوثیق من اجل تجاوز التحدیات ودعم السلم والامن وتحقیق الاستقرار والازدهار.

والجدیر بالذکر أن الشعب العراقي خرج امس مطالبا باخراج الامریکان ( جميع القوات الامريكية ) من ارض العراق التي تعتبر محتلة کما هي مرویة بدماء الآلاف من الشهداء الابریاء من الشعب العراقي وضحایا الارهاب التي اسستهم السياسة الامریکیة باعتراف ساستها كما صرحوا سابقا، حيث اكدوا ان السياسة الامريكية دربت ودعمت تنظیم داعش والقاعدة اللتان دمرا العراق وبناها التحتیة وهدما مقدساتها الدينية ومعالمها التاريخية والاثرية.

هذا وقد صدّق البرلمان العراقي على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية ومنها القوات الامریکیة على الأرض العراقية الطاهرة واعتبر نواب البرلمان العراقي أن من يعارض التصويت على خروج القوات الأميركية هم “خونة”، فهناک اسئلة یتسائلها کل عراقي و کل حر في العالم کیف تصبح امریکا بکل جرائمها علی ارض العراق “صدیقة وشریکة موثوقة في بناء عراق افضل؟، ألیست هي التي دمرت العراق ونهبت ثرواتها وقتلت ابناءها؟، وکیف یرید الکاظمي أن یحقق اهدافه المشترکة مع الامریکان ویعزز السلام و الاستقرار في منطقتنا؟!، ماهي الاهداف المشترکة التي اشار الیها الکاظمي؟، ألیست امریکا هي التي زلزلت ارکان السلام وجائت بالارهاب المدعوم حکومیا الی منطقتنا ومازالت تخطط لتقسیم بلداننا؟ “.

امریکا لاترید الا امن الکیان الصهیوني ولاتسعی الا لايجاد هاذ الامان، وقد شهد العالم جهود الامریکان لجر الدویلات العربیة الی التطبیع مع الکیان الصهيوني، ومن یحکم الادارة الامریکیة هي الصهیونیة العالمیة.

فاهداف امریکا واضحة في المنطقة من خلال تصرفاتها وسیاساتها التي تتبعها، فهي لاترید الا امن الکیان الصهیوني، ولاتسعی الا لها وقد شهد العالم جهود الامریکان لجر الدویلات العربیة الی التطبیع مع الکیان الصهيوني، ومن یقول ان انتهی ترامب وهذا بایدن ویختلف عنه فلیعرف ان بایدن وترامب وجهان لعملة واحدة ومن یحکم الادارة الامریکیة هي الصهیونیة العالمیة، فلم تأت الولایات المتحدة الی المنطقة الا لنهب ثروات بلادنا، وتعزیز امن واستقرار کیان الاحتلال الغاصب للاراضي.

وکتب نتانیاهو علی موقع التواصل الاجتماعي تویتر: ” جوبايدن.. صدیق عظیم للكيان الصهيوني “، وواعتبر علاقته به دافئة، ثم کتب أنه يأمل أن یتمكن من الذهاب لمزيد من تعميق التحالف الخاص بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

واختتم بالآیة الکریمة من بعد بسم الله الرحمن الرحيم: “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ” لعل هناك من یتذکر…”.

/انتهی/