اعلن مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى اللجنة الثالثة للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة محمد زارعيان دعمه لحرية التعبير التي لا تؤدي الى الكراهية ضد الاخرين، معتبرا تصاعد وتيرة تصريحات السياسيين المثيرة للكراهية بانه يشكل تهديدا جديا لحقوق الانسان.

وافادت شيعة برس أن زارعيان في كلمته الخميس خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة قال حول تقرير مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة: ان ايران تؤمن بحرية التعبير تماما، حرية التعبير التي لا تؤدي الى اثارة الكراهية ضد الاخرين.

واضاف: ان المسلمين والمجتمعات المهاجرة ومن ذوي الاصول الافريقية هم في يؤرة التعرض لتصريحات تعد استغلالا صارخا لحرية التعبير. اننا مازلنا نعلن هواجسنا الجادة ازاء ارتفاع وتيرة الاساءة الى مقدسات المسلمين في الدول الغربية.

وتابع قائلا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية رغم انها ترفض تحديد جدول اعمال خاص (حول حقوق الانسان) لدولة ما بسبب طابعه السياسي لكنها تصر على الاحترام المتبادل والحوار كطريق صائب لازالة اي هواجس حقيقية حول حقوق الانسان.

واضاف زارعيان: نحن نعتبر تعيين مقرر خاص لدولة ما (حول حقوق الانسان) بانه اجراء هدام وغير مبرر ولا معنى له ولكن مع ذلك فان ايران وبغية اصلاح نهج المقرر تواصل بذل جهودها للارتقاء بالحوار والتعاطي مع المقرر.

وقال مندوب ايران لدى اللجنة الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة: ان ايران اثبتت عزمها الحازم والحقيقي لاقرار حوارات بناءة حول حقوق الانسان مع الوكالات الدولية.

واكد زارعيان ضرورة ان يكون اداء مجلس حقوق الانسان شفافا وبناء وغير انتقائي وغير مسيّس وغير تهجمي وقال: اننا نعلن معارضتنا الجادة لتسييس قضايا حقوق الانسان وذكر اسماء واهانة وفرض الضغوط على سائر الدول.

واعتبر طرح قضايا حقوق الانسان في مجلس الامن بانه امر غير مفيد واضاف: ان قضايا حقوق الانسان وبسبب خصائصها المحددة فانها بحاجة الى اهتمام فني وتخصصي. ان اضفاء الطابع الامني على حقوق الانسان مع مجلس الامن اثبت بان المكاسب الحاصلة في هذا المجال الخاص لم تكن ناجحة وحتى انها كانت فاشلة في الرقي والحفاظ على حقوق الانسان.

ودعا الدبلوماسي الايراني المجتمع الدولي لدعم الجهود الوطنية “وفي الحد الادنى الامتناع عن القيام باجراءات مضرة تعد بمثابة عقبات للوصول الى اهداف التنمية الاجتماعية”.  

واضاف زارعيان: ان فرض العقوبات الاحادية وغير القانونية واللاانسانية يعد مثالا بارزا للاجراءات الهدامة والمضرة التي تستهدف الحياة اليومية للمواطنين العادييين بشكل سافر ومن دون تمييز وهي مخططة لاضعاف اي منجز في مسار التنمية الاجتماعية.

وقال: ان فرض الاجراءات الاحادية التعسفية مازالت تنتهك حقوق الانسان لكل الشعوب بصورة اساسية. ان مثل اجراءات الحظر هذه وبسبب طبيعتها العابرة للحدود الوطنية بلا وجه حق تستهدف حقوق الانسان ومنها حق التنمية في الدول المستهدفة.

واكد استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية للتعاطي والحوار مع مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان وقال: ان ايران تتعامل بصورة بناءة مع آليات معاهدة حقوق الانسان وتدعو للحوار على اساس التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل./انتهى/

المصدر:ارنا