انتبه لخطوتك جملة، كتبت على سلم رحلة اوباما، قد تكون العنوان الرئيسي للقاءاته مع حلفائه في مجلس التعاون وعلى راسهم السعودية.

في زيارة تحمل في حيثياتها مواضيع شائكة وخلافية اكثر من المتفق عليه بين واشنطن مع الرياض، من التحقيقات في هجمات الحادي عشر من ايلول سبتمبر، الى سجل حقوق الانسان في السعودية مرورا بسوريا واليمن واسعار النفط وايران.

والزيارة هذه دار حولها الكثير من الجدل كما ستثير جدلا بعد عودة اوباما الى واشنطن.

فاوباما بحسب صحيفة نيويورك تايمز يشكل مصدرا ليس بسيطا للامتعاض لدى السعوديين. وان الرياض كانت مقتنعة بان ضخ المليارات لشراء الاسلحة الاميركية سيدفع واشنطن لانقاذها من اي خطر خارجي. وان الاميركيين لن يتكلموا علنا عن مشاكل نظامها السياسي او سجلها السيء في حقوق الانسان.

احدث القضايا الخلافية في العلاقة بين الطرفين، الصفحات الثماني والعشرين من التحقيق في هجمات ايلول التي تلقي بظلالها الثقيلة على السعوديين، بعد تسريبات بانها تكشف تورطا سعوديا في الهجمات وامكانية مقاضاة الرياض امام المحاكم وتجميد اصولها في واشنطن. رغم اتجاه اوباما لمنع نشر التقرير.

اما عسكريا فيقول المتابعون ان ذهاب السعودية بعيدا في مشاريعها الاقليمية بدأ يزعج الادارة الاميركية. فرغم دعم واشنطن للعدوان على اليمن الا انها لم تعد قادرة على تغطية جرائم ا لسعودية بحق اليمنيين. كما ان الاختلاف حول الملف السوري لم يعد خافيا خاصة وان واشنطن تضع داعش اهم اولوياتها بينما تسعى الرياض بدافع خاصة للاطاحة بالنظام ولو باستخدام داعش وغيرها.

ما دفع اوباما لانتقاد السعوديين بالقول انه راكبون بالمجان، بحيث يريدون من واشنطن خوض حروب عنهم ليقطفوا ثمار ذلك. وهو ما انتقده ايضا المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب الذي قال ان حماية لولايات المتحدة للسعودية دون مقابل لم يعد مقبولا.

وفي مجال حقوق الانسان فان السعوديين منزعجون كثيرا من انتقادات اوباما نفسه في هذا الاطار. حيث اعتبر ان الدولة التي تقمع نصف شعبها لا يمكنها العمل بفعالية في العالم المعاصر.

وفي الشأن الايراني، لم تتقبل السعودية حتى الان تغير موازين القوى اقليميا لصالح ايران خاصة بعد الاتفاق حول برنامجها النووي الذي اسقط الحجج التي تذرعت بها الرياض للتحريض ضد طهران. وما زاد على مازق السعودية دعوة اوباما لها بمشاركة ايران النفوذ في المنطقة.

كل هذه القضايا تعكس مخاوف اميركية فيما اذا كانت السعودية تمتلك قدرات استراتيجية تتناسب مع طموحاتها المتهورة، مخاوف ستكون حاضرة بقوة على طاولة الاميركية السعودية.