حذرت المفوضية السامية للاجئين من الأوضاع المأساوية التي يواجهها مئات آلاف اللاجئين في إيران بسبب العقوبات الأميركية الجائرة التي تفرضها واشنطن، وبفعل إنتشار فيروس كورونا المستجد، وتقول إن الاقتصاد الإيراني تعرض بالفعل لضغوط كبيرة خلال العامين الماضيين.

حذرت المفوضية السامية للاجئين من الأوضاع المأساوية التي يواجهها مئات آلاف اللاجئين في إيران، بسبب الضغوطات الاقتصادية جراء الحصار المفروض عليها، وأيضاً بسبب انتشار وباء كورونا المستجد بشكل واسع في البلاد.

وفي السياق، شدد المتحدث باسم المفوضية بابار بولوك في بيان صحافي في جنيف، على ضرورة أن يتحد المجتمع الدولي لمساعدة إيران في جهودها الإنسانية بروح من تقاسم المسؤولية.

وقال إنه “لطالما كانت إيران مضيفاً سخياً للاجئين لعقود عديدة، واليوم تستضيف نحو مليون لاجئ أفغاني في هذا البلد الذي يعتبر بلد لجوء”، مشيراً إلى أن “الحكومة الإيرانية اتخذت تدابير سخية لإدراج اللاجئين في خططها الوطنية للاستجابة لكورونا، بما في ذلك من خلال توفير الاختبارات المجانية والعلاج والاستشفاء، لكن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الدعم من المجتمع الدولي حتى تتمكن المفوضية من تقديم المزيد من المساعدة لإيران في حماية اللاجئين ودعم المجتمع المضيف”، بحسب تعبيره.

كذلك، أضاف بولوك أن الاقتصاد الإيراني تعرض بالفعل لضغوط كبيرة خلال العامين الماضيين، وأدى فيروس كورونا إلى تدهور الظروف الاقتصادية بشدة، لافتاً إلى أنه “في عام واحد فقط ارتفع سعر المواد الغذائية الأساسية مثل الزيت والأرز والبيض بنحو 21%، بينما ارتفعت تكلفة النقل بنحو 50%، وفقًا للأرقام الحكومية”.

وأردف أن إيران تستضيف ما يقرب من مليون لاجئ، معظمهم من الأفغان الذين التمسوا الأمان في البلاد، بعد صراع دام أربعة عقود في أفغانستان ويعيشون جنباً إلى جنب مع الإيرانيين.

و”كما هو الحال في أي مكان آخر في العالم، فقد الكثير من الناس وظائفهم أيضاً، واللاجئون الذين يعتمدون عادة على وظائف محفوفة بالمخاطر وغير مستقرة للحصول على دخلهم، هم الأكثر تضرراً وتقدر المفوضية أن المعيل الرئيسي لحوالي ثلث أسر اللاجئين بات عاطلاً من العمل”، وفقاً لبولوك.

وأوضح أن المفوضية وبالشراكة مع مكتب شؤون الأجانب والمهاجرين الإيراني “BAFIA”، دعمت أكثر من 20000 لاجئ منذ بداية الوباء، مضيفاً “استفاد حوالي 9000 من هؤلاء مؤخراً من برنامج المساعدة النقدية من خلال البطاقات المدفوعة مسبقاً، لكنهم يعانون من ظروف صحية خطيرة ويحتاجون إلى دعم عاجل”.

وتفرض الإدارة الاميركية حصاراً اقتصادياً ومالياً منذ نحو سنتين بعد انسحابها من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015، ويطال هذا الحصار التبادل التجاري والتحويلات المالية ويؤثر بشكل مباشر على قدرة إيران على استيراد المعدات الطبية خصوصاً في مرحلة انتشار وباء كورونا.

وفي الأيام القليلة الماضية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرضها عقوبات على 18 بنكاً إيرانياً، وقالت إنها تعتبر “القطاع المالي من الاقتصاد الإيراني خاضعاً للأمر التنفيذي 13902 الذي يسمح للوزارة باستهداف قطاعات كاملة من الاقتصاد الإيراني”.

المصدر: الميادين 

/انتهى/