حذر خبراء ومحللوا الكيان الصهيوني من انهيار الكيان الصهيوني بسبب الأزمات المتفاقمة، وفساد المسؤولين، والحكومة وسط مظاهرات متواصلة ضد زعيم حكومة الكيان الصهيوني ” بنيامين نتنياهو “.

وكالة مهر للأنباء _ عبدالله مغامس، أن الخبير السياسي ” رون كوفمان “ قال في مقال له بصحيفة ” معاريف “: ” ان الكيان الصهيوني ينهار أمام أعيننا، والحكومة لا تعرف كيف تدير الأزمة، والانهيار الحقيقي مسألة وقت فقط، ولعل فشل حرب 1973 قبل 47 عاماً تعود بذاتها اليوم، مع الإخفاق الذي نواجهه في محاربة وباء كورونا، ان الغباء سائد في حكومة الكيان، ان الكيان الصهيوني على شفا كارثة حقيقية “.

يرى الخبير السياسي رون كوفمان ان انهيار حكومة الكيان الصهيوني الفاسدة والفوضوية ليس سوى مسألة وقت ليس الا، لسلل الغباء السائد في حكومة الكيان الصهيوني، وبسبب هذا الغباء  سنشهد انهيار الكيان الصهيوني أمام أعيننا، ان الكيان الصهيوني على شفا كارثة حقيقية.

وأضاف: ” ان الحقيقة المروعة التي يعيشها الكيان الصهيوني أن رئيس وزرائه ( المتهم بقضايا فساد خطيرة ) يقوي حكمه بكومة من العبيد المُتخلين عن شخصيتهم طواعية من أجله، ويستمر بأخذ غسيله الوسخ لينظفه في واشنطن بسبب بخله، وإذا تم تشكيل لجنة تحقيق في المستقبل (رغم أن الفرصة معدومة) فسيتحمل شركاء نتنياهو جزءً كبيراً من اللوم، لأنهم مسؤولون مباشرة عن تقصيره “.

وأوضح: ” ان “شركاء نتنياهو تجنّدوا في حكومة طوارئ لمحاربة كورونا، لكنهم متعاونون كاملون معه في كفاحه للتهرب من المحاكمة، فقط ما يهمهم هو البقاء على قيد الحياة، والنتيجة أن الساسة الصهيونيين يعيشون حالة من الهلوسة التي لا حدود لها، بسبب حكم نتنياهو الفاسد، الذي يقوم مستشاروه بتسميم وسائل الإعلام الرقمية بافتراءات ملفقة، وأصبحت الأكاذيب القذرة أسلوب حياة في الكيان الصهيوني “.

وأكد أن انهيار حكومتهم الفاسدة والفوضوية ليس سوى مسألة وقت ليس الا، لأنها حكومة ليس لها استراتيجية أزمة سوى وقف التظاهرات ضد نتنياهو، مع أنه لم يعد له الحق في الوجود، لأن شركاءه من الحاخامات ممن فقدوا الاتصال بالواقع منذ عقود يملون السلوك اليومي علينا، ويفككون البلاد إلى أشلاء “.

وكتب المحلل السياسي ” بن كاسبيت “، في معاريف، ” ان المظاهرات التي يشهدها الكيان الصهيوني ضد نتنياهو تذكرنا بما حصل عشية سقوط جدار برلين، فرئيس الوزراء يكرس طاقته ووقته لجهود يائسة، لا يمكن تصورها، لوقف المظاهرات ضده، مع اننا نقترب من الزوال، والجماهير الصهيونية تدرك ذلك جيداً، لأنهم فقدوا الثقة في السلطات والمؤسسات “.

يرى المحلل السياسي بن كاسبيت ان الكيان الصهيوني يقترب من حافة الهاوية، وبسبب تآكل المنظومة الحكومية الحالية سنشهد زوال الكيان الصهيوني.وأكد أن “التظاهرات مستمرّة وهائلة في الشوارع والمنازل، نحن سنشهد زوال الكيان الصهيوني، فيما ينشغل نتنياهو في وقف التظاهرات الاحتجاجية، ويلقي خطابات شكلت رقما قياسياً جديداً من الوقاحة والتعتيم “.

وأضاف أن الكيان الصهيوني يواجه اليوم واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخه، لم ينهر الاقتصاد فحسب، بل إن الوباء آخذ في الارتفاع، والمنظومة الحكومية آخذة في التآكل، وفقد الجمهور ثقته بالمسؤولين المنتخبين، وبات الصهيانة أكثر انقساماً من أي وقت مضى، وممزقين من القلق العميق والحقيقي الذي يحيط بهم من كل جانب، لأن الطريق الذي نسير فيه قد يؤدي لكارثة، والحرب الأهلية آخر شيء يحتاجه الكيان الصهيوني الآن “.

* الانهيار التام للكيان في المنطقة

قالت صحيفة “معاريف” الصهيونية ان المؤسسة الامنية الصهيونية متخوفة اكثر من انهيار محتمل، وترى ان الازمة الاقتصادية لها تأثير كبير على الاستقرار الامني الصهيوني، وتقول الصحيفة ان الوضع الداخلي حاليا هو الاسوأ، فالوضع الاقتصادي متدهور، ومع انتشار الفيروس يجعل الصورة اكثر تعقيدا واحباطا. 

* الكيان الصهيوني يعاني من أسوأ ركود اقتصادي

خسائر وبطالة 

يرى سيفر بلوتسكر ان الكيان الصهيوني سيعاني من أسوأ ركورد اقتصادي في تاريخه بسبب الازمات الحالية، ويتوقع صورة قاتمة للاقتصاد الصهيوني بسبب أزمة كورونا.

يعتقد ” سيفر بلوتسكر “ محرر الملحق الاقتصادي في صحيفة يديعوت أحرونوت أن الكيان الصهيوني سيعاني من أسوأ ركود اقتصادي في تاريخه، بحيث سيقفز معدل البطالة مع انتهاء أزمة كورونا إلى 12% بحسب تقدير صندوق النقد الدولي، بينما يقدر البنك المركزي الصهيوني أن نسبة البطالة ستستقر عند 6% بعد أن توقفت قبل الأزمة عند 4%، فيما يتوقع انخفاضا بنسبة 5.3% في الناتج المحلي الإجمالي. 

وأوضح المحرر الاقتصادي أن تقرير البنك الصهيوني الذي يظهر الفارق بالتوقعات والمعطيات التي نشرها صندوق النقد الدولي بشأن تداعيات كورونا على الاقتصاد الصهيوني لا يتضمن أي تفسيرات بل جداول فقط وتقديرات، مما يعني ضرورة الانتظار لأسابيع للحصول على صورة أوضح بخصوص حجم الخسائر وتأثير أزمة كورونا على الاقتصاد الصهيوني. 

وعلى الرغم من ذلك فإن بلوتسكر يتوقع صورة قاتمة للاقتصاد الصهيوني بسبب أزمة كورونا، مستذكرا أنه في الأزمة المالية العالمية في العام 2009 لم ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للكيان الصهيوني، ولم يكن الاقتصاد في حالة ركود ولا حتى ركود تقني، مما يعني أن الاقتصاد الصهيوني سيكون في الربعين المقبلين بحالة من النمو السلبي.

وذكرت تقرير لقناة ” 12 العبرية “ أن فيروس كورونا تسبب بأضرار كبيرة للاقتصاد الصهيوني، وان معدل البطالة زاد في البلاد منذ شهر وحتى الآن بنسبة وصلت إلى 16.5%، أي بزيادة 4% عن معدل الشهر السابق.

ووفقًا لتقارير رسمية، فإن نحو 512 ألف إسرائيلي قدموا منذ بداية الشهر الجاري عبر الانترنت طلبات للحصول على إعانات البطالة لهذا الشهر.

ووفقاً للتقديرات فإن هذا العدد قد يتضاعف خاصةً وأن قطاعات جديدة في الكيان الصهيوني تتضرر حالياً بفعل الفيروس ووقف الحركة وغيرها.

من بطالة العمال الى انهيار النظام المالي الصهيوني

يرى عدد من الخبراء أن الأزمة الاقتصادية الحالية قد تتجاوز أزمة الكساد العظيم التي حلت في القرن الماضي والتي لم يشهد لها العالم مثيل، خاصة وأنه لم تتضح بعد أبعادها وتداعياتها وأنها ما زالت في بداياتها، وأن الوقت مازال مبكراً لمعرفة تلك التداعيات.

ترى صحيفة يديعوت احرنوت أن الأزمة الاقتصادية الحالية قد تتجاوز أزمة الكساد العظيم التي حلت في القرن الماضي، وان النمو الذي يشهده الاقتصاد الصهيوني قاب قوسين أو أدنى من التوقف، “دولة بدون عمل”.

في وقت سابق طغت تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على وسائل الإعلام الصهيوني، حيث بدأ يظهر للعيان وبوضوح مدى عمق وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الصهيوني، ولا يكاد يمر يوم حتى تنشر الصحف الصهيونية اليومية، تقريرا أو ملفا عن انضمام الآلاف المستخدمين في القطاع الاقتصادي لسوق البطالة، وان النمو الذي شهده الاقتصاد الصهيوني قاب قوسين أو أدنى من التوقف.

وتشير الصحف الصهيونية إلى انضمام الكيان إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت العالم في السنوات الماضية، حتى وصل الأمر بصحيفة ” يديعوت احرنوت “ كبرى الصحف الكيان الصهيوني اليومية، بوصف تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الكيان الصهيوني، وتواصل موجه الفصل في الشركات الصهيونية الكبرى في الكيان الصهيوني: “دولة بدون عمل”.

* مستقبل قاتم للكيان الصهيوني

يعود السبب الرئيسي لمواصلة العجز المالي في الموازنة الصهيونية، إلى ارتفاع المصروفات الحكومية وتراجع مداخيل الحكومة من الضرائب، وهذا يعني أن الحكومة المقبلة، التي سيتم تشكيلها حتمًا على أساس اتفاقيات ائتلاف مكلفة، ستضطر إلى خفض النفقات أو رفع الضرائب أو كليهما، وهو ما يعني، أن الوضع الوردي الحالي للاقتصاد الصهيوني، ربما لن يشبه مستقبله القريب.

وبالحديث عن العجز، يمكن القول أن العجز ليس سيئًا بالضرورة، خاصة عندما يكون هناك نمو اقتصادي، لكن المشكلة الأساسية هو في تجاوز مستوى العجز المستهدف، وهو ما يحدث في الكيان الصهيوني حاليًا، وإذا فشلت الحكومة في وضع خطط جادة لسد هذه الفجوة بين المستهدف والمحقق، فقد يكون التصنيف الائتماني للكيان المحتل في خطر.

وفي الوقت الذي امتنعت وكالات التصنيف الائتماني عن خفض تصنيف الكيان الصهيوني، إذ تعتقد أن الحكومة المقبلة ستتخذ الخطوات اللازمة لحل هذه المشكلة، من خلال تبني سياسات لكبح جماح عجز الميزانية واستعادة العجز إلى هدفه المحدد سلفًا، لكن مثل هذه الإجراءات التي لا تحظى بشعبية وإذا وضعنًا السياسة في الحسبان، فمثل هذه الإجراءات مستبعدة حاليًا، فإعادة الاستقرار الاقتصادي يستلزم تخفيض النفقات وتخفيض عدد العاملين في القطاع العام، لكن من الصعب توقع حدوث ذلك.

بينما حذّر البنك المركزي قائلاً ان نظام الكيان الصهيوني المالي عرضة لمخاطر كبيرة بسبب انخفاض عائدات السندات في الولايات المتحدة وزيادة مستويات الديون العالمية، كما توقع البنك وفقًا لتقرير الاستقرار المالي الذي نشره

يشير البنك المركزي إلى أن الكيان الصهيوني سيتأثر اقتصاديا بسبب الارتباط الكبير بين أسواق رأس المال في الكيان الصهيوني بالعالم الخارجي بشكل كبير جدا، الأمر الذي سينتج عنه تداعيات خطيرة على أسعار الأصول المالية للكيان الصهيوني.

مؤخرا، تشديدا عاما للبيئة المالية العالمية بسبب التخفيضات في تصنيفات جودة الائتمان إلى جانب تحقيق المخاطر مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار الأصول المالية العالمية.

وأشار البنك المركزي أيضًا إلى أن الكيان الصهيوني سيتأثر بهذا الركود بسبب الارتباط الكبير بين أسواق رأس المال في الكيان الصهيوني والعالم الخارجي. الأمر الذي سينتج عنه تداعيات خطيرة على كل من أسعار الأصول المالية في الكيان الصهيوني، وكذلك الرغبة في المخاطرة المالية، وكنتيجة للأوضاع العالمية ارتفعت مخاطر السيولة في الكيان الصهيوني بسبب المستويات المرتفعة لسندات الشركات المحتفظ بها في صناديق الاستثمار المشترك والاستثمارات السلبية، في ظل انقلاب منحنى عائد سندات الخزانة لمدة 10 سنوات في الولايات المتحدة ( هذا المنحني الذي يقيس العلاقة بين مستويات أسعار الفائدة ووقت استحقاق السندات ) واستشهد به البنك أيضًا باعتباره جهة فاعلة رئيسة في احتمال جلب الاضطرابات إلى النظام المالي في الكيان الصهيوني.

* نتنياهو والأزمات الداخلية

بنيامين نتنياهو انتهج سياسية فرعون ضد المتظاهرين المنتمين الى حركة الأعلام السوداء الذين يطالبون بمحاكمته واقالته من منصبه ووضعه بالسجن المؤبد على الجرائم التي ارتكبها في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي الدول المجاورة لفلسطين، بالاضافة الى تعامله السئ في مواجهة الازمات الداخلية والخارجية، فسوء تقدير بنيامين نتنياهو واستهتاره وتعامله برعونة مع هذه الازمات وضعه في موقف لا يحسد عليه حيث قامت ضده مظاهرات حاشدة تطالب بمحاكمة هذا الفاسد وزجّه في السجن المؤبد.

وكانت هذه المظاهرات تطالب بالحرية ورفض العنصرية وعدم الاعتداء على حقوق الاخرين واحترام حرية الرأي والتعبير وازالة الفاسدين من مناصبهم، واستغل بنيامين نتنياهوا الاضطرابات والمظاهرات لمحاوملة السيطرة على الحكومة وللحفاظ على منصبه، فقد امر باستخدام القنابل الدخانية والضوئية وممارسة العنف باستخدام الرصاص المطاطي ضد المتظاهرين، فما كان من سياسة الكيان الصهيوني الا ان لبّت رغبته في قمع هذه المظاهرات بقوة السلاح ونشر الرعب بين صفوف المتظاهرين، ونشر قوات للجيش في جميع المحافظات خوفا من تمكن المتظاهرين من ازالته من منصبه، حيث بات يجد نفسه محاصراً في اي مكان يتواجد فيه، فلا في مكتبه ولا حتى بيته بات امناً.

وعاد هذا المشهد يتكرر يومياً في الشوارع وتحت ظل جائحة كورونا، حيث بدأت قوات الاحتلال الصهيوني بامر من رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” بضرب وقتل وقمع المظاهرات بقوة السلاح، حيث اعلن حالة الطوارء في كافة المدن بحجة التهديدات الخارجية.

فما كان من بنيامين نتنياهو بعد مسلسل العنف ضد المتظاهرين ضده، الا ان قرر اعلان حرب على دول المنطقة للخروج من هذا المأزق الكارثي، وأكد المحللون السياسيون على ان ما يجري في كيان الاحتلال ليس مفاجئاً، وان سياسة نتنياهو المتراكمة من عبثه وسياساته الغبية هي التي ادت الى تفاقم الازمة الهستيرية التي يعيشها الكيان الصهيوني.

وعلى الاغلب ان الوضع الراهن المتوتر لن يخدم الا حكومة الحرب التي يتزعّمها “بنيامين نتنياهو”.

/انتهى/