أكد عضو كتلة التنمية و التحرير في البرلمان اللبناني، عضو المكتب السياسي في حركة أمل النائب «محمد نصرالله» علی أن تدخلات إقليمية ودولية ساهمت في عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان.

وكالة مهر- فاطمة صالحي: قد أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوم الخميس عن اتفاق الإطار لإجراء مفاوضات مع كيان الإحتلال من أجل حل النزاع الحدودي.

وأضاف بري خلال مؤتمر صحفي أنه طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الضغط على شركة توتال لعدم تأجيل التنقيب عن الغاز في المنطقة البحرية الممتدة بطول المنطقة المتنازع عليها.

كما أكد وزير الخارجية اللبناني الأسبق عدنان منصور على تمسك لبنان بحقوقه البحرية خاصة المنطقة الإقتصادية منذ سنوات بعيدة.

وأشار منصور الى مبادرة الإدارة الأمريكية حول أزمة ترسيم الحدود بين لبنان وكيان الإحتلال قائلاً:”المبعوث الأمريكي جاء الى لبنان منذ سنوات خاصة عام 2012 لمساعدة لبنان على ترسيم المنطقة الإقتصادية الحصرية وطرح معادلة تقسيم هذه المنطقة التي تشمل 860 كلم حيث لبنان ياخذ 540 كلم والباقي تاخذه “إسرائيل” لكن لبنان رفض هذا الطرح بسبب أنه لا يمكن المساومة على حقوقه خاصة بوجود إستناد لبنان الى قانون البحار والأعراف الدولية لمطالبة حقوقه في مساحة 860 كلم مضيفاً بأن الإحتلال لم يعترف بهذا الموضوع ناهيك عن إمتناع “إسرائيل” من توقيع قانون البحار.

من جهة أخری تواجه لبنان أزمة عدم تشكيل الحكومة الجديدة في ظل الاوضاع السياسية والإقتصادية الحساسة التي تمر بها.

وأكد النائب اللبناني وعضو المكتب السياسي في حركة أمل «محمد نصرالله» في حواره الخاص مع وكالة مهر في شأن المفاوضات بين لبنان والمحتلين بأن الاتفاق الذي اعلنه دولة الرئيس نبيه بري هو خلاصة مفاوضات استمرت عشر سنوات وقد انتهى الى وضع الاطار الذي ستجري المفاوضات من اجل ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة يجريها عن الجانب اللبناني الجيش بأشراف رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف بأنه تضمن الاتفاق الإستناد الى تفاهم نيسان ١٩٩٦ والقرار الدولي ١٧٠١ وباشراف الامم المتحدة وفي مقرها. وبالتأكيد اصحاب النوايا السيئة حاولوا ان يأخذوا الموضوع الى غير موقعه لاسيما في اجواء التطبيع من قبل بعض الدول العربية مع العدو الاسرائيلي ، هنا نؤكد ان احدا لم يعثر هكذا تهمة منذ عشر سنوات الى اليوم ، وحتى نطمئن الجميع نقول ان المفاوضات التي سيتابعها الجيش اللبناني هي مفاوضات عسكرية لتثبيت حقوق لبنان في حدوده البرية البحرية وليس لها حق في دخول إلی مباحثات سياسية وفي جميع الأحوال نذكر من يعنيهم الأمر أن المقاومة في لبنان ملتزمة بقول الإمام موسى الصدر “اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام”.

وفي شأن عدم تشكيل الحكومة في لبنان صرح بأنه “يؤسفنا ان يكون لبنان بلا حكومة في هذه الاوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة ويؤسفنا اكثر ان الوقت الثمين يمر دون ان تلوح في الأفق بشائر التكليف تمهيدا للتأليف المنتظر، وان التداول في بعض الاسماء لايعدو كونه تحريك للموضوع لايستند الى قواعد متينة”.

وفي إشارة إلی المبادرة الفرنسية أكد علی أنه “اما بالنسبة للتدخل الفرنسي فنحن كنا ومازلنا مع المبادرة الفرنسية ونتمنى لها ان تنجح بمساعدة لبنان الذي تعود على الاستعانة بالخارج عند كل استحقاق مماثل ، الا ان النجاح لايكون على حساب الاستقلال الحقيقي . اما عن الاميركي فان تدخله دائما سلبي لأن بوصلته السياسية في لبنان والمنطقة كلها وربما في العالم مصلحة اسرائيل التي تطمع في ارضنا ووجودنا”.

وأضاف بأنه “ربما لايكون قد اخطأ الرئيس ماكرون بتحديد مهلة اسبوعين لتشكيل الحكومة ، ولكن عدم تحقق التشكيل يشير على سوء تقدير لحقيقة الموقف في لبنان والتدخلات الأقليمية والدولية التي ساهمت في عرقلة التشكيل وفي مقدمتها التدخل غير المبرر وغير المفهوم من قبل بدعة غير مسبوقة اسمها نادي رؤساء الحكومة السابقين الأربعة ومحاولة ايهام الرأي العام بان مايحاولون فرضه هو رغبة فرنسية والحقيقة غير ذلك .. على كل حال الراي اللبناني الواعي ادرك الحقيقة ونأمل ان تتسارع الخطوات لتشكيل الحكومة باسرع مايمكن .. والجميع يعلم ان كل يوم تأخير يكلف اللبنانيين غاليا من اقتصادهم واجتماعهم وصحتهم وكرامتهم”./انتهى/