اكد الباحث والخبير في الشؤون السياسية السيد “جهاد مغربي”؛ في معرض تعليقه على الذكرى ال33 للإنطلاقة المبارك لحركة “الجهاد الإسلامي، أن نهج الجهاد مع هذا العدوّ الغاصب إنّما هو السبيل الرئيسي والوحيد مع العدو الصهيوني في حين فشلت جميع السبل الأخرى.

وكالة شيعة برس، عبادة عزت أمين: نواكب هذه الايام الذكرى ال33 على انطلاقة حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، والتي أسس أركانها الدكتور الشهيد “فتحي الشقاقي” _ذالك الأديب المثقف المجاهد الشهيد_ والتي انتهجت نهج المقاومة ومجابهة المحتل بلغة القوة التي يفهمها. 

أثبتت حركة الجهاد الإسلامي ثقلها وقوتها في الميدان ممثلة بجناحها العسكري “سرايا القدس” والذي فاجأنا في كل حرب مع العدو الغاصب ولازال يفاجئنا كما يفاجئ المحتل، فكانت سرايا القدس إلى جانب الأجنحة العسكرية لباقي الفصائل الفلسطينية الحامي الأول لغزة العزة وشرف الأمة .

ترافقت ذكرى الإنطلاقة مع هاشتاغ ” القدس موعدنا” أطلقته أحرار العالم في كل مكان ليؤكدوا للقاصي والداني أن القدس موعد الأحرار وقضية الشرفاء لا الأنذال. 

لكل هذا وأكثر أجرت شيعة برس لقاء صحفي مع الباحث والخبير في الشؤون السياسية “جهاد الغربي” والذي أدلى بدوره بدلوه في هذا الصدد مؤكداً على نهج المقاومة والجهاد. 

إليكم نص المقابلة  

1. السلام عليكم دكتورنا الكريم كما تعلمون وافق يوم امس الذكرى السنوية ال33 على إنطلاقة حركة الجهاد الإسلامي ورافق الذكرى هاشتاغالقدس موعدنابنظركم ما هي أهمية ودور حركات المقاومة بشكل عام وحركات المقاومة الفلسطينية بشكل خاص في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني، وما هي أهمية حرب وسائل التواصل الإجتماعي وخاصةتويترفي هذا الصراع.

تمرّ القضية الفلسطيّنة اليوم بمرحلة حسّاسة من مراحل الصراع، حيث الإعلان عمّا سُمّي بضفقة القرن وما رافقها مع اعلان بعض الدول العربيّة للأسف تطبيعها مع الكيان الغاصب لأرض فلسطين  

في ظلال هذا الظرف الدقيق من مرحلة الصراع، تأتي الذكرى الـ 33 على انطلاقة  حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أرض المحشر والمنشر ومهبط الأديان ومبعث الرسل، وما تحويه من مقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم والصخرة المشرّفة منطلق معراجه عليه السلام  الى السماء وفيه نزل قوله تعالى ” سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنّه هو السميع العليم”

تأتي ذكرى الـ 33 لإنطلاقة حركة الجهاد الإسلامي التي نبارك لهم انطلاقتهم وجهادهم للتجديد والتأكيد على أنّ دور حركات المقاومة بشكل عام وحركات المقاومة الفلسطينية بشكل خاص، ينطلق من التأكيد على اعتماد النهج الاسلامي الجهادي الذي يفرضه الشرع وتتطلبه الكرامة والعزة حيال الكيان الغاصب الذي احتل الأرض وشرّد الشعب وانتهك الحرمات، وأيضاً يبرز دور حركات المقاومة في الثبات والصمود في صراع الإرادات، التي لن ينتصر في نهايتها إلاّ صاحب الحقّ.

فالأمّة ما زالت حيّة رغم كل التحدّيات والصعوبات، وهذا ما أشار اليه هاشتاغ ” القدس موعدنا” ووسائل التواصل الاجتماعية الأخرى، التي تعتبراليوم أنها وسيلة معاصرة من وسائل الصراع والتعبير عن مزاج الرأي العام تجاه القضايا، ودلّل ذلك على أنّ قضية فلسطين بالنسبة للأمة ليست قضية عادية، وليست قضية أرض مغتبصبة وحسب، وانما هي قضية مقدسات مدنّسة وكرامات مداسة، لا يجوز التساهل والمساومة أو القبول معها بأرباع الحلول وأنصافها، وانّ الجهاد حتى النصر والتحرير الكامل بإذن الله هو المسار الحقيقي في عملية استعادة الحقوق المغتصبة.

2. كيف تقيمون أداء حركات المقاومة على صعيد التسليح والإعداد، في تحقيق معادلة توازن الردع مع العدو الصهيوني.

كما أشرت في السؤال السابق أنّ نهج الجهاد مع هذا العدوّ الغاصب إنّما هو السبيل الرئيسي والوحيد، حيث جربّ البعض المفاوضات واتفاقيات الذل التي لم تجلب على الامة عامّة وعلى القضية الفلسطينيّة خاصّة سوى الخزي والعار، فكان من الطبيعي أن تسعى حركات المقاومة جاهدة في تطوير استراتيجيّاتها العسكريّة وأسلحتها المكافئة في عمليّة الصراع، صحيح أنّها لن تملك سلاحاً موازياً لما يملكه العدوّ، فهي حركات مقاومة طريقة أدائها في الميدان مختلفة عن الجيوش النظامية، وعليه فما طوّرته قوى المقاومة في هذا الميدان لأمر نفخر به، حيث أصبح اليوم يشكل ليس سلاح معركة وحسب بل أيضاً سلاح ردع مع عدوّ جبان يخاف حتى من البالونات الصغيرة قبل الصواريخ التي أصبحت أكثر دقّة وفعاليّة وتصل الى عمق الكيان الغاصب في أي محاولة اعتداء يفكّر أن يُقدم عليها العدوّ.

3. كيف ترون دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية قي دعم حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين وخارج فلسطين.

لقد كان دعم الجمهوريّة الاسلاميّة الإيرانيّة لحركات المقاومة الإسلاميّة في فلسطين واضحاً منذ أيامها الأولى بما يعزز صمودها وثباتها في الميدان والمواجهة، وهذا أمر غير مستغرب كونه ينطلق من اعتقاد الجمهوريّة الإسلاميّة أنّ تحرير فلسطين هو أمر واجب، وإن الطريق الى فلسطين تبدأ بالجهاد وتنتهي بالاستشهاد، في سبيل تحريرها بالكامل من البرّ حتى البحر.

4. سؤالنا الأخير حول مسألة التطبيع الذي انتهجته بعض الأنظمة العربية، ما مستقبله؟ هل سيعود على الأنظمة المطبعة بالخير أو بالسوء؟ وما دور سلاح المقاومة وحركات المقاومة الإسلامية في الوقوف في وجه عجلة التطبيع؟

نأسف أن نرى بعضاً من الأنظمة العربيّة تهرع نحو التطبيع مع الكيان الغاصب تحت شعار السلام مقابل السلام، مساويةً بذلك بين الظالم والمظلوم، بين المعتدي والمعتدى عليه، بين القاتل والمقتول، مما سيقود الى اعترافهم بالكيان الصهيوني كدولة ذات سيادة وهذا في اعتقادنا نهاية الذل والخنوع والاستسلام،  ونرى أن نتائج هذا الزحف المخزي  لن يجلب لهذه الأنظمة الا تكريساً لهيمنة العدو الصهيوني في المنطقة واستمرار سياسة مناطق النفوذ التي تؤدي حكماً الى مزيد من الذلّ والتصفية سواء للقضية الفلسطينية خاصّة أو لمصير هذه الأمة الاسلامية عامّة.

هذا التطبيع سيبقى تطبيع أنظمة لا تطبيع شعوب، ولن يطول حتى يسقط هذا الخيار، لأنّ ارض فلسطين من البحر الى النهر ومن رفح حتى رأس الناقورة هي ارض عربية اسلاميّة، وهي ملك للشعب العربي الفلسطيني والامّة الإسلاميّة، لا تقبل التقسيم ولا التجزأة وهي ملك لأجيال المسلمين الى ان يرث الله الارض، لا يملك أحد مهما علا شأنه أنّ  يفرّط بحبّة تراب من فلسطين، وسيُهزم خيار التطبيع لأنّ الأمّة واثقة بأنّ النهج الجهادي ونهج المقاومة الاسلامية هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الاسرائيلي الغاصب ويرهبها جيداً كما تفهمها وترهبها كل قوى الاستكبار والاستعمار في العالم .

/انتهى/