أشاد رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، بالمفاوض الإيراني الذي نجح في انتزاع مكاسب ديبلوماسية هامة لصالحه كما كشفته تسوية الملف النووي الإيراني، حسب ما جاء في حديث مطول لرئيس الوزراء القطري السابق أجرته معه صحيفة فايننشيال تايمز، قبل يومين وفقا لموقع 24 الإماراتي.

وبحسب “صحيفة المرصد السعودية”، قال حمد بن جاسم: “يجب أن نعترف بأمر أساسي، وهو ذكاء الإيرانيين وصبرهم وأفضليتهم في التفاوض مقارنةً بالعرب، ويكفي النظر إلى السنوات التي قضوها في المفاوضات لندرك ذلك، مثل المفاوضات لتسوية الملف النووي، فهل توجد دولة عربية قادرة على التفاوض على امتداد هذه الفترة الطويلة؟”.

وعن الملف السوري وطريقة إدارته والملابسات التي حفت به في ما يتعلق بالتدخل القطري، قال الشيخ بن جاسم: إن قطر حصلت في البداية “على ضوء أخضر، لقيادة الملف، لأن السعودية لم تتقدم لإدارته وقتها، لكن الرياض غيرت سياستها بعد ذلك، ولم تُبلغنا في الدوحة به”.!

المقعد الخلفي

وباعتباره رئيس الحكومة القطرية وقتها، وصاحب المبادرة في الملف القطري، حملت بعض الجهات الشيخ حمد بن جاسم المسؤلية عن الخلاف بين الرياض والدوحة، وبسؤاله عن ذلك رد المسؤول القطري السابق: “سأكشف أمراً لأول مرة، فعند انخراطنا في سوريا، في 2012، كان ذلك بضوء أخضر، دون أن يكشف مصدره، ثم وبعد فترة غيرت السعودية سياستها السورية، ولكنها لم تُخبرنا أنه علينا أن نكون على المقعد الخلفي للسيارة، فانتهى بنا الأمر إلى التنافس”.

لا يُعتمد على العرب

وعند سؤاله عن تصريحات الرئيس أوباما تجاه المواقف العربية التي جاءت في الحوار الذي نشرته مجلة أتلانتك الأميركية قبل فترة قصيرة، فاجأ الصحيفة رئيس الحكومة والدبلوماسية القطرية السابق، برد قال فيه: إنه “على العرب أن يشكروا الرئيس أوباما على صراحته، فنحن العرب لم نُظهر أننا حلفاء يُمكن الاعتماد عليهم” من قبل الولايات المتحدة الأميركية.