يرى الكاتب والباحث السياسي “حسن حريدان” ان اطاحة بن سلمان للقادة العسكريين السعوديين على خلفية الهزائم المتتالية وعدم قدرتهم على الصمود ضد المقاومة اليمنية شكّلت اقراراً صريحاً بفشل الحرب وترنّح التحالف السعودي.

وقال المحلل السياسي “ان اطاحة بن سلمان للقادة العسكريين السعوديين على خلفية الهزائم المتتالية وعدم قدرتهم على الصمود ضد المقاومة اليمنية، شكّلت اقراراً صريحاً بفشل الحرب وترنّح التحالف السعودي، فتمّ تحميل مسؤولية الفشل لبعض الضباط”.

ونوّه على انه من اللافت أنّ هذا القرار يأتي بعد تطوّرين مهمّين حصلا مؤخراً، وهما:

التطور الأول، تساقط الأوراق العسكرية التابعة للعدوان السعودي.

التطور الثاني، الخسائر الكبيرة التي مُني بها تحالف العدوان عسكرياً واقتصادياً بعد الضربات القوية التي استهدفت المنشآت الاقتصادية والنفطية والعسكرية الحيوية في العمق السعودي.

ووضّح “حسن حردان” ان هذان التطوران شکلا ضربة  قاضية وموجعة لطموحات ابن سلمان، القائد الفعلي لهذع الحرب المدمرة للیمن و المملکة علی حد سواء.

وقال الكاتب والمحلل السياسي “انه من الواضح ان بن سلمان اراد ان يحمّل مسؤولية هذا الفشل الذريع في الحرب على اليمن الى بعض القادة العسكريين، لما دفع من اثمان على الصعد كافة ولما قدّم من اكباش فداء ضحى بها لكي يتهیب من المسؤولية المباشرة، التي يتحمّلها هو بسبب اصراره على شن الحرب وتخريب التسوية اليمنية ورهاناته البائسة شهراً بعد شهر وسنة بعد سنة، لتحقيق اي انجاز في الميدان في محاولة يائسة منه لكسر ارادة المقاومة اليمنية واخضاع اليمن لسيطرته وحكمه ليتمكن من ان يتحوّل الى بطل ومنتصر”.

واشار الى انه كان لافتاً انّ توقيت قرار ولي العهد الإطاحة ببعض أركان حربه قد جاء في أعقاب:

ـ سقوط أحلام تحالف العدوان في القضاء على مقاومة الشعب العربي اليمني، ونجاح هذه المقاومة في الصمود وتطوير قدراتها والانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم.

ابن سلمان يبحث عن اكباش فداء لتغطية اخفاقاته المتوالية التي الحقها اليمنيون به. 

وفي ظل هذا الواقع بدأ ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” بالبحث عن اكباش فداء لمحاولة التغطية على اخفاقاته المتكرّر، ولكن من المعروف ان الهزيمة في اليمن انما هي هزيمة لابن سلمان الذي يعدّ القائد الفعلي لهذه الحرب والمسؤول عن النتائج الكارثية التي اسفرت عنها حتى الان على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية.

ـ فشل أهداف الحرب على كلّ الصعد العسكرية والسياسية وتحوّلها إلى حرب استنزاف للمملكة السعودية.

ـ تراجع دور المملكة عربياً واقليمياً حيث انهار التحالف الذي أنشأته المملكة لتوفير التغطية لحربها المدمّرة وتراجع معها تأثير الحكومة السعودية على الصعيدين العربي والإسلامي، نتيجة تراجع قدراتها المالية التي أهدرت في الحرب وعلى شراء دعم الدول.

ـ تكبّد المملكة خسائر جسيمة مادياً وبشرياً انعكست بنتائج سلبية على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

ابن سلمان يقترب من لحظة الإقرار والتسليم بالهزيمة في اليمن.

وانطلاقاً مما تقدّم يمكن القول بان المملكة السعودية بقيادة “محمد بن سلمان” تقترب من لحظة الاقرار والتسليم بالهزيمة في اليمن واستحالة تحقيق اهدافها، وبالتالي الاعتراف بحق اليمنيين في تقرير مصيرهم بانفسهم عبر العودة الى الحوار للاتفاق على صيغة سياسية تنهي الازمة وتضع حداّ للتدخّل الخارجي في شؤون اليمنيين واستعادة وحدة اليمن ارضاً وشعباً.

/انتهى/