صرح رئيس مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية الدكتور “عباس الجبوري” فيما يتغلق بزيارة ماكرون الأخيرة وتصريحاته، بان العراق ذو سيادة وبغنى ًعن السيادة الفرنسية، مؤكداً أن على ماكرون الإلتفات إلى سيادة بلاده وأزماتها خير له من تصديرها.

 القسم العربي: يعتبر احترام مشاعر الجمهور على مختلف الأصعدة الدينية والسياسية والقومية والمذهبية، إحدى ركائز الإعلام النزيه ومن أولى واجباته، ذلك الأمر الذي لم تراعيه قناة “دجلة” للأسف، ففي يوم العاشر من محرم، وفي الوقت الذي يقيم فيه العراقيون مراسم عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين “عليه السلام” أقدمت قناة دجلة على عرض “كليبات أغاني ماجنة” على قناتها، ضاربة بعرض الحائط مشاعر العراقيين، ولسان حال أرباب تلك القناة يقول: مستمرون في زرع الفتن الطائفية حتى آخر نفس. الأمر الذي أثار العراقيين ليعترضوا ويحتجوا على هذا العمل.

لم يفصل بين تصرف قناة دجلة وزيارة ماكرون إلى العراق إلى عدة أيام، حيث انه زار الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” العراق وتطرق في تصريح له حول الزيارة إلى سيادة العراق وحاجتها للسيادو وما إلى ذلك، الأمر الذي اعتبره شرفاء العراق تدخلاً سافرا في خصوصية البلاد، ونصيحة ممن لا يملك.

لكل هذا وأكثر أجرت وكالة شيعة برس لقاء صحفي مع رئيس مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية الدكتور  “عباس الجبوري” الذي عبّر، عن رأيه في هذه الأمور.

وكانت المقابلة على الشكل التالي:

1_ نريد أن نستوضح منكم أستاذنا الكريم ما الذي حصل بخصوص “قناة دجلة”

قناة دجلة تجاوزت المفاهيم الدينية والاخلاقية والمهنية من خلال بث أغاني في 10 محرم، وكما تعلمون أن العراق خليط منوع من القوميات والاديان والطوائف، والمعروف  في العراق ان الكل يحترم هذه المناسبة، مناسبة إستشهاد الإمام الحسين، فهذه مناسبة عظيمة لها أثر نفسي مهم عند كل المسلمين  في العراق والعالم بغض النظر عن طوائفهم، لأن الحسين عليه السلام هو مشروع إصلاح عالمي، ولم يكن لفئة معينة أو دين معين  بل هوة قبلة لكل الأحرار في العالم، لذلك ما فعلته قناة دجلة كان خطاً كبير وإستراتيجي واستخفت بذلك العمل بروح العزاء ومصيبة آل البيت الأطهار في هذا اليوم عندما عرضت حفلات ماجنة في قناتها بهذا اليوم، لذلك كانت ردة الفعل الشعبية التي حصلت نتيجة هذا الخطاً الفادح.

2_ باعتبار أن من واجبات واخلاقيات الاعلام  أن يحترم الجمهور ومشاعر.  فلماذا فعلت قناة دجلة هكذا؟ هل انها غافلة عن ان الجمهور سيغضب؟ من اين تمول و ما الذي يدفع قناة دجلة لأن تخسر شعبيتها و ماذا تكسب بديلا ؟

سبب أفعال قناة دجلة للأسف الشديد هناك الكثير من القنواة في العراق التي تحاول دائماً  إثارة الفتنة بين المسلمين وبين الشعب الواحد، ودجلة واحدة من هذه القنواة وهي تمون من “حزب الحل” الذي يرأسة “جمال الكربولي”  وربما كانت تدرك تماماً أنه سيكون هنالك غضب جماهيري شديد سيكون تجاهها ولكن للأسف فهي استخفت بمشاعر المسلمين واستخفت بمكانة المناسبة وعظمتها وفعلت فعلتها الشنيعة وكان الرد مناسب.

3_ لو سمحت نريد منكم تصریح حول حضور مکرون في العراق  و تداعیات حضوره و خاصه انه ادعى بأنه  جاء من اجل تحقيق السلام و السیادة في العراقیة، وكيف لمن لا يملك سيادة على شعبه أن يحقق سيادة شعوب أخرى؟  

فرنسا تحتاج اليوم ان تجد لها مكان في منطقة غرب آسيا من خلال زيارة رئيسها إلى العراق وهية ترمو لأن تحصل على حصة من الكعكة عن طريق الإستثمار أو النفط وإلخ…، لأنها لم تحصل على هذا خلال الفرة الماضية، وحتى شركاتها في إقليم كردستان العراق فشلت فشلاً ذريعاً وتم ترحيلها.

 اليوم زيارة الرئيس الفرنسي التي استغرقت 4 ساعات، كنا نتمنى أن تكون زيارة ذات فائدة وإذا به يفاجئنا بالحديث عن السيادة ويتناسى أن العراق يمتلك السيادة ولا يحتاج لسيادة فرنسا، وعلى الرئيس الفرنسي أن يتحدث عن سيادة بلده قبل أن يتحدث عن سيادة الآخرين، وما يحدث في فرنسا من مظاهرات وحراك شعبي هو دليل قاطع على ان فرنسا تعيش مشاكل وعليه أن لا يصدر مشاكله إلى الخارج من خلال زيارته إلى العراق.

4_  كيف تقيمون زيارة الرئيس الفرنسي إلى العراق بعد جولته في لبنان في ظل إيام التطبيع الإماراتي؟ هل هناك امل فرنسي بأن يكون لبنان و من  ثم العراق من ضمن خطة التطبيع مع الكيان الصهيوني؟

4_ صادف ان زيارة ماكرون إلى لبنان كانت في فترة التطبيع الصهيوني مع الإمارات وأعتقد أنهم جزءاً من المؤامرة الموجودة على الإسلام وعلى الوطن العربي وجزء من رفد الكيان الصهيوني زيارته للعراق لاتعني شئ بالنبسة للعراقين فربما هو يريد إعادة رسم خارطة سياسية جديدة ولكن اعتقد أن الشعب العراقي لن تنطلي عليه هذه الألاعيب فزيارته لا تعني لنا شئ لأنؤمن بالدولة التي تريد إعادة الإستعمار وفرنسا هي من التي كانت تحتل بلدان عربية بما فيها لبنان وسورية وأيضاً هي تدعم التطبيع.

/انتهى/