12 تموز في مثل هذا اليوم قبل 14 عاما كان بداية ايام عدوان صهيوني كبير على لبنان استمر 33 يوما، ولكن كان بداية دروس وعِبر تعلمها الجيش الصهيوني وقادته حول صمود وقدرات ومفاجآت المقاومة والتي اسست لردع لا زال مستمرا.

ويعلم الصهيوني اليوم ان ما يزيد من هذا الردع والخوف من تجديد الاعتداء ليس فقط نتائج عدوان تموز عليه وعلى جيشه بل تعاظم قدرات المقاومة وامتلاك حزب الله لامكانيات مضاعفة باضعاف كثيرة ونوعية ولكن تفاصيلها هي ما لا يعلمه الاسرائيلي.

واذا كان الجيش الصهيوني مردوعا عن الاعتداء بسبب المقاومة رغم معرفته انها تُراكم القوة وهو لجأ الى اسلوب الاعتداء المتخفي كما حصل في محاولة الاعتداء الطائرات المسيرة التي تم احباطها ثم الرد عليها بقوة بعمل عسكري اعاد قواعد الردع، فإن هناك حربا من نوع آخر تشن على لبنان برغبة وآمال اميركية صهيونية وبتنفيذ اميركي مع بعض ادواته وهي دليل على عدة امور:

– الفشل في الاساليب الاخرى ضد لبنان ومحور المقاومة لا سيما العسكرية

– فشل المشاريع الاميركية والصهيونية في المنطقة وانكسار ادواتهم الارهابية

– محاولة الانتقام من هذه الانتصارات

– محاولة فرض الضغوط الاقتصادية لتاليب الراي العام على المقاومة وفكرة المقاومة

وليس مفاجئا ان يكون التنفيذ من اميركا في هذه الحرب وهي التي لطالما دعمت الاسرائيلي لعقود طويلة بشتى انواع الدعم، ولا نزال نذكر الدعم العسكري المباشر في حرب تموز التي كانت حربا شرسة استخدم  فيها العدو افتك الاسلحة والقنابل الذكية والعنقودية والطائرات المتطورة دون جدوى.

بيار ابي صعب: الأمريكيون سيتراجعون في لبنان

في هذا السياق يعتبر نائب رئيس تحرير صحيفة “الاخبار” بيار ابي صعب ان هناك محاولة لتدفيعنا ثمن نصر تموز ولكن لم يستطيعوا، ويؤكد ان علينا ان نحصن الانتصار ونحصن اللحظات البطولية التي عشناها في تموز. ويلفت ان اميركا تستغل في هذه الحرب الاقتصادية وضعا تراكميا والتخلص من منظومة الفساد بات ضروريا وعلينا مراجعة الثلاثين سنة الماضية لانها ظلمت الناس وجوعتها. ويعتبر انه في الايام الماضية هناك تراجع اميركي لأنهم اعتبروا ان ما يقومون به خطأ وخاصة بعد كلام السيد نصر الله عن احتمال ارتداد هذه الضغوط عليهم في تقوية الالتفاف من كل الشعب حول المقاومة ومحورها.

من جهته الوزير السابق عبد الرحيم مراد استذكر في مثل هذه الايام خطاب السيد نصر الله عندما قال في الحرب انظروا الى البارجة الاسرائيلية تحترق، واضاف انا اعتبرت هذا هدية لي شخصيا وليس فقط للامة لأن هذه هي اللغة التي يفهمها العدو، وأسف ان هناك من لا يقدر تقديرا كافيا ان هذه المقاومة هي التي حمت لبنان واعطت درسا للعدو كي لا يتجرا مرة ثانية، مشددا على ان علينا ان نقدم دعما فعليا للمحافظة على المقاومة لان المشروع الاميركي اليوم هو التجييش والايهام ان المقاومة سببت بهذه الاوضاع.

أمين حطيط: عنواننا اليوم هو “نعم تقدر ان تنتصر”

وقال الخبير السياسي والعسكري العميد الركن امين حطيط، ان عنواننا اليوم : “نعم تقدر ان تنتصر” واكد ان لا مكان للتثبيط اليوم . واشار الى المعركة الاقتصادية معتبرا انه عندما شنتها اميركا كان من ضمن اهدافها ان ينقلب المشهد ضد المقاومة. ولفت ان الذكاء في ادارة مواجهة هذه الحرب كان ذكاء منقطع النظير عندما وضع اركان الدفاع والمقاومة الاقتصادية 3 اركان لها:

– التحول نحو الاقتصاد الانتاجي

– التعاون مع الخارج والانفتاح على دول وجهات عدة

– استكمال مواجهة الفساد

واعتبر حطيط ان صمود معسكر المقاومة وبيئة المقاومة منع اسقاط الحكومة.

هنا نستذكر كلاما للسيد نصر الله في حرب تموز عندما قال “نحن أمام خيارين، إما أن نخضع للشروط التي يريد العدو إملاءها علينا بدعم دولي وأميركي وللأسف عربي وتعني إدخال لبنان في العصر الإسرائيلي وإما أن نصمد ونواجه الصهاينة… وأعدكم بالنصر مجدداً.”  هذه الاجواء تعيد نفسها بلغة اقتصادية هذه المرة والمواجهة وعدم الخضوع للشروط يؤسس لنصر من نوع آخر، وقد كان خطاب السيد نصر الله الأخير موجها اساسيا لنقاط المواجهة هذه.