تتواصل ردود الفعل المنددة بتطاول صحيفة الشرق الاوسط السعودية على المرجعية الدينية العليا في العراق، وطالبت شخصيات سياسية وشعبية الحكومة العراقية باتخاذ الاجراءات القانونية والسياسية اللازمة.

تتصاعد ردود الفعل السياسية والشعبية المنددة بتطاول السعودية على المرجعية الدينية الاعلى في العراق الممثلة بآية الله السيد علي السيستاني، عبر نافذتها الصفراء؛ صحيفة الشرق الاوسط.

رئيس تحالف الفتح هادي العامري إنتقد نظام آل سعود ووصفه بالجاهل لتجاوزه كل الخطوط الحمراء واستمراره باجنداته المشبوهة، ومعاداته لكل من يسعى للحفاظ على العراق وسيادته ودعم وحدته الوطنية.

اما رئيس الوزراء الاسبق نور المالكي، فقد اكد ان المرجعية الدينية العليا هي قلعة الأمة في الدفاع عن عقيدتها وحفظ هويتها وصيانة حقوق أبنائها من مختلف المكونات، مطالبا الحكومة العراقية باتخاذ الاجراءات القانونية والسياسية المطلوبة للرد على عمل الصحيفة السعودية العدواني، الذي رفضه رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا، مؤكدا ان مراجع الدين محترمة والتجاوز عليها مرفوض.

وفيما اتهم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى همام حمودي بعض الانظمة بمحاولة إثارة الفتن للحفاظ على عروشها، دان القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري تطاول صحيفة الشرق الاوسط الموجهة من نظام آل سعود ورسامها المأجور بالإساءة الى مقام المرجعية الدينية، واعتبر النائب محمد الغبان الكاريكاتير المسيء استمرارا للنهج الطائفي للاعلام السعودي، بينما دعا النائب كاظم الصايدي الى اغلاق السفارة السعودية في العراق فورا.

الادانات لم تقتصر على الاوساط السياسية، حيث اعرب العراقيون عن غضبهم من عمل الصحيفة العدواني، في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، تحت هاشتاغ “السيستاني”، و”المرجعية صمام الامان”، و”السيستاني يشرف ال سعود”، و”السعودية قذارة الشرق الاوسط” وغيرها، التي تحولت الى “تريند”، وهو ما يكشف وقوف الشعب العراقي خلف مرجعيته، وان محاولات الاعلام السعودي المشبوهة اشعال الفتنة في البلاد، بتوجيه الاساءة للسيد السيستاني الذي افشل مخططاتها الارهابية، لن تجد لها آذانا صاغية.

فيما جاء في بيان المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أنه أقدمت منظومة الحكم السعودي، وفي ظل دورها التخريبي في المنطقة والعالم، على اعتداء آثم جديد وإساءة أخرى للشعب العراقي وعموم المسلمين.

أقدمت منظومة الحكم السعودي، وفي ظل دورها التخريبي في المنطقة والعالم، على اعتداء آثم جديد وإساءة أخرى للشعب العراقي وعموم المسلمين، عبر نشر رسم كاريكاتيري مشين ومسيء لمقام المرجع الديني سماحة الإمام السيد علي السيستاني «دام ظله الشريف» في صحيفة الشرق الأوسط التي هي إحدى صحفه الصفراء المأجورة.

هذا الكاريكاتير المسيء ما هو إلا تعبير صريح وواضح عن عمق الحقد والكراهية والإسفاف الذي يعشعش في عقول حكام المدرسة الوهابية الصهيونية في الرياض وقلوبهم، وهو نتاج سياسة عدائية قديمة تتجدد في كل مرحلة حساسة إلى وقتنا الحاضر، وهو نهج مفلس بل انهيار وسقوط للقيم والأعراف الإنسانية والإسلامية والعربية وتعدٍ سافر على سيادة دولة عربية جارة.

لم تنجح السيارات السعودية المفخخة ولا الانتحاريون السعوديون ولا الإعلام التكفيري عبر المقالات والبرامج التلفزيونية المسمومة من النيل من وحدة العراق وسيادته، وكذلك لم ينجح الفصيل العسكري السعودي الوهابي «داعش» في هزيمة أبناء الرافدين، خاصة بعد فتوى المرجعية «الجهاد الكفائي» التي أصدرها سماحة الإمام السيد السيستاني «دام ظله»؛ لهذا لجأ السفيه محمد بن سلمان وداعموه إلى هذا الرسم الكاريكاتيري المشين في محاولة بائسة لمواراة فشلهم ولملمة خيبة أملهم.

نستنكر في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بأشد عبارات الغضب والرفض المطلق هذه الإهانة الصادرة من آل سعود والتي طالتنا جميعًا وليس فقط الشعب العراقي؛ لأن سماحة الإمام السيد علي السيستاني هو صمام أمان لوحدة المسلمين في المنطقة العربية والعالم، وإهانته هي إهانة للدين والمسلمين، ناهيك عن أتباعه ومحبيه من الملايين في العالم.

إننا نشد على أيدي إخواننا العراقيين ووحدتهم ضد كل من يعبث بسيادتهم، ونؤكد أنه كما فشلت كل المخططات السابقة سيفشل هذا المخطط الجديد، ومصير هذه الأيدي الآثمة التي رسمت هذا الكاريكاتير البشع إلى زوال في مزبلة التاريخ.