أکد الناشط البحريني في مجال حقوق الإنسان علی أن خطاب سماحة القائد في يوم القدس العالمي يوجه صفعة مؤلمة للعدو الصهيوني.

وکالة مهر للأنباء – فاطمة صالحي: تبدی إیران إلی جانب مختلف الدول الإسلامية إهتماما بالغا بالقضية الفلسطينية في ظل السياسات التي يتبعها الکيان الصهيوني لتهويد القدس وتوسيع الإستيطان مستغلا الصمت الذي يلتزمها بعض الدول العربية بل بالعکس هرولتها نحو تطبيع العلاقات.
وأظهر الخطاب الذي ألقاه سماحة قائد الثورة الإسلامية في ايران آية الله العظمی السيد علي الخامنئي بمناسبة يوم القدس العالمي مدی الإهتمام بالقضية الرئيسية للأمة الإسلامية وهي القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق اجرت وكالة شيعة برس حوارا مع ناشط حقوق الانسان في البحرين ابراهيم سرحان تعقيبا على كلمة قائد الثورة بمناسبة يوم القدس. فيما يلي نص الحوار:

س: کيف تقيم الخطاب الذي ألقاه سماحة القائد السيد علي الخامنئي حول يوم القدس العالمي واهميته في الظروف الحالية؟
خطاب القائد له أهمية خاصة بالنسبة لشعوب أمتنا لأنهم يجدون فيه معنويات عالية ووضوح رؤية نابعة من حكمته وشجاعته ، وفي ذاتالوقت يوجه بخطابه صفعات مؤلمة للعدو من خلال رسائله المباشرة وتبديد أحلامهم بإنهاء القضية الفلسطينية.
وفي هذا العام ومع التحديات الكبرى والمصاعب المرحلية التي تمر على بلداننا نرى شعوب أمتنا دائما تبحث عن كل كلمة تصدر عنه أوخطاب يلقيه، وهذا نابع من ثقة شعوبنا بصدق قوله وفهمه العميق والاستراتيجي لكل قضايا الأمة والمنطقة بشكل لا نظير له.

س: کیف تقیم نظرة الامام الخمینی(ره) تجاه القدس؟
السيد الإمام روح الله الخميني رضوان الله عليه وضع حجر الأساس لمشروع تحرير كل الأراضي الفلسطينية واستئصال الكيان الغاصب، وهذا المشروع من يومه الأول كان واضح الهدف. فكان رجال الله يعملون ليل نهار بمنهج الإمام وبفكره الإسلامي الأصيل بكل مسؤولية ولذا نرى ثمرة هذا المشروع جليّة وأننا نرى يوم تحرير القدس أصبح قريب جدا ولا تفصلنا عنه إلا الخطوات الأخيرة.
فالإمام ليس من النوع الذي ينظّر ولا يعمل، بل هو من النوع الذي ينظّر ويخطط وينفّذ وأن الحق لديه لا يترك ويمكن استعادته بسواعد رجالالله وبتحمّل المسؤولية الشرعية والإنسانية.

س: لماذا نعتقد بأن یوم القدس والاحتفالات الاسلامية الاخری أدت إلی ايجاد تغییرات هامة في مجال المقاومة؟ 
عندما يكون هناك قضية مركزية وجامعة لكل مستضعفي الأرض ولكل شعوب الأمة العربية والإسلامية ألا وهي تحرير فلسطين فإن هذهالقضية المحورية تخلق لدى شعوبنا شعور متنامي لا يفتر نحو تحقيق الهدف وهذا الهدف يعمل عليه رجال الله المخلصين وأحرار العالم بحكمة وشجاعة متزنة وتطور يوما بعد يوم، وكلما حاولت الأنظمة الخائنة لأمتنا العربية والإسلامية التطبيع مع الكيان الغاصب كان هناك أهمية للعمل بشكل أكبر لتحقيق الهدف وتبديد أحلام المستكبرين، وهذا يتطلب التطور في الوسائل وتنوعها لتحقيق الهدف.

س: هل تعتقد بأن یوم القدس یشکل حزمة استراتیجية هامة بالنسبة لقيادة الشعوب؟ 
يوم القدس العالمي هو محطة تزوّد بالأمل والتخطيط للعمل من أجل تحقيق الهدف واستئصال الغدة السرطانية من الوجود، وهذا اليوم بالنسبة لشعوبنا وقياداتنا تكمن أهميته في أن لا يغيب عن عقولنا وأذهاننا جيلاً بعد جيل وبشكل مستمر وفي كل عام تكبر هذه المسؤولية وأن نعيش القضية الفلسطينية بوجداننا بلا يأس أو تراجع أو فتور وأن تحرير فلسطين ممكن بعزم وإرادة الشعوب الحرة.

س: ما هي اهداف عملية التطبيع مع العدو الصهيوني؟ 
الغريق يبحث عن قشة تنقذه، وهذا ما يعمل عليه الكيان الغاصب بمحاولة الاستعانة والتطبيع مع الحكومات الخائنة لأنه يعلم بأن الشعوب العربية والإسلامية تحكمها حكومات دكتاتورية بآلة البطش والقمع وأن الشعوب عصيٌ عليها أن تسلّم بالتطبيع. 
وما يهدف له الكيان الغاصب هو أن يجني الأموال ويتوسع في الاستثمار مع هذه الحكومات المطبّعة ويحقق بذلك أهدافًا اقتصادية سريعة وقريبة المدى وأهدافا سياسية بعيدة المدى وكل هذه الأهداف ما هي إلا سراب على طريق وعي الشعوب الاسلامية والعربية الحرة.

س: ما کان هدف الإمام الخميني(قدس) من تسمية یوم القدس وهل هو ینحصر علی تنظيم مسیرات؟ 
الهدف أعمق من المظهر وإن كان ضروريًا إتخاذ الموقف الرافض لوجود الكيان الغاصب والوقوف مع الشعب الفلسطيني ولكن الهدف هوأن يكون هناك عمل جاد لتحقيق الهدف وبث روح المقاومة ودعمها بكل الامكانات المادية والمعنوية والوقوف إلى جانب الحق في مواجهة الباطل، والتسمية أو تحديد هذا اليوم ليبقى ضمير الأمة يقض ولا يغفل عن القضية الفلسطينية وعالميتها لكل أحرار العالم وخصوصا من الأمة الإسلامية والعربية.
س: کيف تقیّم مکانة القدس والقضية الفلسطینیة في السیاسة الخارجية للدول العربیة وکیف يجب أن تکون ؟ 
تنقسم السياسات الخارجية للدول العربية إلى ثلاثة أقسام ، قسم مع الباطل ويستثمر العلاقة مع الكيان الصهيوني بالتطبيع العلني،وقسم مع الباطل بصمته عن مناصرة الحق وقبول التطبيع الخفي، وقسم مع الحق وداعم للشعب الفلسطيني وهم قلة جداً. 
وكان يجب أن تسمع هذه الحكومات إلى شعوبها وعدم الوثوق بهذا الكيان الغاصب الذي بزواله ستزول الأنظمة العربية الداعمة له.

س: هی أهداف الکیان الصهیونی من تهوید القدس وتوسيع الاستیطان؟ 
يشعر الكيان الصهيوني أن أهدافه أصبحت مستحيلة وإن المستقبل والوقت ليس في صالحه خصوصا مع تنامي قدرة محور المقاومةفلجئ هذا الكيان بتسريع وتيرة خططه، ظنًا منه أن بنقل سفارات الدول الداعمة له إلى القدس سوف توفر له حماية وهذا ما جعل الطرفالآخر وهو صاحب الحق بتسريع وتيرة العمل من أجل نهاية وجود هذا الكيان الغاصب.

س: ما هو دور الشهيد اللواء قاسم سليماني في اکمال طریق القدس ومکافحة الارهاب باعتباره شهيد القدس؟
خلف استشهاد الحاج قاسم سليماني ألماً لا حد له ولكن بحجم هذا الألم كان الأمل بالوصول للقدس، خصوصا وأن الحاج قبل رحيله قد أنتهى من كل ما يحتاجه المحور إلى الوصول إلى القدس. ووصول أحرار العالم إلى القدس وتحرير كامل الأراضي الفلسطينية أصبح ممكنا جدا وهذا ببركة جهود هذا الرجل العظيم ومن معه من المخلصين الذين عاهدوا الله بنصر المستضعفين.