راى النائب اللبناني محمد نصرالله ان الكيان الصهيوني يستحيل بقاؤه وسبب استمراره هو ضعف الدول العربية.

فاطمة صالحي: يعيش الكيان الصهيوني وعلى اعتاب مورور ٧٢ عاما من انشائه كثير من الازمات من السياسية الي العسكرية أمام محور المقاومة التي تتزايد قوتها أكثر فأكثر.
وأكد عضو كتلة التنمية و التحرير في البرلمان اللبناني و عضو المكتب السياسي في حركة أمل النائب الحاج محمد نصرالله بأن اسرائيل الحركة ذاهبة الى الزوال فمن غير المعقول التصور  بأن كياناً فرض وجوده على أرض  ليست له من مجتمعات شتات من أصقاع الأرض ليكون شعباً لم يتمكن من تحصيل اللحمة بين مكوناته منذ أنشئ ولا يتمكن أن يعيش إلا على نظرية القوة المتأتية من الدعم الخارجي ، هذا كيان يستحيل بقاؤه ، ولعل احد اهم اسباب استمراره حتى اليوم هو ضعف الفريق الآخر  وهو الفريق العربي الذي استقال من واجبه بالسعي لتحرير فلسطين العربية ولكن الشعوب ستقول كلمتها في الالتفاف حول محور المقاومة وكل يوم تشرق فيها الشمس سنشهد مزيداً من تقدم هذا المحور وتراجع فرصة العدو بالبقاء والإستمرار .
وردا على سوال حول مرور ٧٢ عاما على إنشاء الكيان الصهيوني شدد بأنه كان إنشاء الكيان الصهيوني في منطقتنا دور أساس وهو أضعاف الأمتين ،العربية و الإسلامية فكانت الولادة باحضار اليهود الصهاينة من كل الأمم والجنسيات إلى فلسطين بعد طرد اهلها منها ، فهم بالأساس ليسوا وحدة إجتماعية واحدة ، وبعد مرور ٧٢ عاماً على تأسيس هذا الكيان برز أمامه تحديين الأول داخلي والثاني خارجي ، ففي التحدي الداخلي نجد ان اسرائيل تعيش منذ أكثر من سنة تفككاً داخلياً تمثل بعدم القدرة على تشكيل حكومة فتكررت الإنتخابات بما يوحي بالديمقراطية ولكنها لا يمكن انكار انها تعبّر عن الفشل في النظام السياسي الذي لم يتمكن حتى الآن من توفير الإستقرار ، ما يؤكد النظرية القرآنية العادلة “تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ” .

أما من حيث التحدي الخارجي فإن تعاظم القوة الرافضة كلياً الكيان الصهيوني في المنطقة والعالم ومن منطلق عقائدي والذي يسمى اليوم محور الممانعة والمقاومة الذي يمتد من طهران ليصل الى فلسطين حيث يشكل المقاومون الفلسطينيون الشرفاء رأس حربة للتحرير الكامل إنشاء الله لا سيما ان نظرية الجيش الذي لا يقهر والتي سادت الثقافة العربية لفترة من الزمن سقطت الى غير رجعة على يد المقاومة اللبنانية التي ألحقت بالعدو الإسرائيلي سلسلة من الهزائم أدت إلى طرده من الأراضي التي احتلها عام ١٩٨٢ ومنعته من التعويض عن هزائمه عبر تحقيق انتصارات جديدة في ايار ٢٠٠٠ و مواجهة العام ٢٠٠٦ التي سحقت فيها المقاومة المعنويات العسكرية لهذا الكيان .

وتابع، ان سياسة المجازر التي اعتمدها العدو الإسرائيلي كوسيلة لترهيب الفلسطينيين لم تعط النتيجة التي ترغبها بدليل تعاظم المقاومة الفلسطينية بالرغم من كل الآلام التي زرعها العدو من قتل وتدمير واعتقالات.. وما الواقع الذي يعيشيه اهلنا في غزة إلا تعبير عن ارادة الصمود وعدم الاستسلام لهذا العدو ما يعني بالتأكيد ان سياسة العنف فشلت في تحقيق الإستقرار المطلوب وتعاظم واقع المقاومة الفلسطينية سياسياً وعسكرياً يشير إلى أن المستقبل سيكون لمصلحة الفلسطيني في هذا الصراع .

وحول الأزمة السياسية التي يعيشها كيان العدو قال عضة كتلة التنمية و التحرير النيابية:
ان الأزمة السياسية الحالية في كيان العدو تعكس عمق الخلافات بين احزابها وشخصياتها من الصف الأول ما يشير بوضوح إلى الأنانية في إدارة الملفات بالإضافة إلى ان الشعب الإسرائيلي ليس شعباً واحداً بل شعوب عدة متعددة افرزت قوى سياسية متناحرة إلى حد تعطيل الحياة السياسية لأكثر من سنة بالرغم من التحديات التي تواجهها في محيطها الذي تتعاظم فيه قوى المقاومة والتي لم تعد محصورة في لبنان وفلسطين عربياً وان الشعوب العربية ذاهبة الى فتح الباب امامهم لتأييد المقاومة ضد إسرائيل واعتقد اننا سنشهد مزيد من تفكك بنية هذا الكيان سياسياً وإجتماعياً .

وحول الدور البريطاني و الدور الامريكي في دعم قيام الكيان الاسرائيلي ، قال نصرالله : الدور البريطاني والدور الأميركي هما دور واحد انقسم إلى حقبتين زمانيين تولت الأولى منها بريطانيا والثانية الولايات المتحدة الأميركية لا سيما بعد تقدمها اثر الحرب العالمية الثانية لتولي قيادة المجتمع بدوله كافة.
وتعمل اميركا اليوم باستكمال ما بدأته بريطانيا بحيث أخذت على نفسها ضمان هذا الكيان لأنه يشكل مصلحة استراتيجية لأميركا خاصة وللغرب عامة في عالمنا العربي و الإسلامي لذلك جعلت اميركا دعم العدو الإسرائيلي وحمايته من اولوياتها فتمنحه الدعم الكامل سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً ، فاسرائيل تستهلك أكثر المساعدات الأميركية في جميع المجالات وفي حروبها مع العرب كانت اميركا تقيم جسراً جوياً لنقل الأسلحة إليها وكان آخرها في حرب تموز ٢٠٠٦ حيث أقامت اميركا جسراً جوياً عبر بريطانيا لتزويد العدو الصهيوني بالصواريخ الذكية التي لم يصل ذكاؤها لمعرفة اماكن قوة المقاومة ميدانياً وفشلت في الوصول إليها واستهدافها بينما تمكنت من المدنيين والبنى التحية .

ورداً على سؤال بخصوص قوة الردع الصهيونية في وجه المقاومة قال نصرالله:
شكلت النتائج العملية للحرب على لبنان وغزة جواباً واضحاً بفشل منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية في مواجهة صواريخ المقاومة واعطيت مبررات واهية حيث تساءل الكثير من الإعلاميين حول جدوى هذه المنظومة مع الوقت الذي تمكنت فيه المقاومتين اللبنانية والفلسطينية من ارسال آلاف الصواريخ فمن لبنان مثلا وصلت الصواريخ إلى مدينة الخضيرة و العفولة وقطعت مسافات طويلة بأمان حتى بلوغها أهدافها، كذلك من غزة ، نحن مطمئنون إلى أن مجريات الصراع العسكري سوف تكون لمصلحة المقاومة بفصائلها كافة لا سيما وأن المقاومة لم تتوقف عن تطور قدراتها ليس سنة بعد سنة بل يوم بيوم لتكون جاهزة لأحدث ما يمكن أن تصل اليه اليد الإسرائيلية الشيطانية لتنال منها .

و عن مستقبل الكيان الصهيوني ختم عضو المكتب السياسي في حركة أمل النائب الحاج محمد نصرالله:
إن اسرائيل برأينا ذاهبة الى الزوال فمن غير المعقول التصور  بأن كياناً فرض وجوده على أرض  ليست له من مجتمعات شتات من أصقاع الأرض ليكون شعباً لم يتمكن من تحصيل اللحمة بين مكوناته منذ أنشئ ولا يتمكن أن يعيش إلا على نظرية القوة المتأتية من الدعم الخارجي ، هذا كيان يستحيل بقاؤه ، ولعل احد اهم اسباب استمراره حتى اليوم هو ضعف الفريق الآخر _ العربي الذي استقال من واجبه بالسعي لتحرير فلسطين العربية ولكن الشعوب ستقول كلمتها في الالتفاف حول محور المقاومة وكل يوم تشرق فيها الشمس سنشهد مزيداً من تقدم هذا المحور وتراجع فرصة العدو بالبقاء والإستمرار _أليس الصبح بقريب .