طالب الاتحاد العراقي لكرة القدم نظيره السعودي بتقديم اعتذار رسمي عن الاساءة التي تعرض لها رئيسه عبد الخالق مسعود اثر اختيار العراق العاصمة الايرانية طهران مكانا لاقامة مبارياته في التصفيات النهائية لمونديال 2018 فيما شهد الشارع العراقي تظاهرات امام مبني الاتحاد تدين الطائفية والتدخلات السافرة للسعودية في القرارات العراقية وتطالب بالاصرار على اتخاذ طهران مكانا لاقامة مباريات المنتخب العراقي .

واصدر الاتحاد العراقي لكرة القدم امس الاحد بيانا طالب فيه نظيره السعودي بتقديم اعتذار رسمي للاتحاد العراقي عن الاساءة التي تعرض لها رئيسه (عبد الخالق مسعود) اثر اختيار العراق العاصمة الايرانية مكانا لاقامة مبارياته في تصفيات الدور الحاسم المؤهلة الي مونديال روسيا 2018 .

وذكر البيان: “نظرا للاساءة البالغة والعلنية لبعض الاعلاميين السعوديين ومن على شاشات التلفاز التي يتابعها الملايين بالسب والشتيمة والكلام المبتذل بحق رئيس الاتحاد واعضائه وبما يشكل اساءة علنية غير مبررة للشعب العراقي، فاننا نطالب الاتحاد السعودي بتقديم اعتذار رسمي”.
واضاف البيان “نطالب الاتحاد السعودي بالتنصل والشجب من هؤلاء وتقديم اعتذار رسمي لما بدر من الذين يسعون للفتنة والاختلاف بين الاشقاء، فيما سيحتفظ اتحادنا بحقه الشرعي بتقديم شكوي قضائية ضد هؤلاء وفق قوانين الاعلام المهني الذي يعاقب على القذف والتشهير العلني بحق الاشخاص والمؤسسات”.
فيما شهد الشارع الرياضي العراقي تظاهرات امام مبني الاتحاد العراقي لكرة القدم في بغداد امس الاحد ندد خلالها المتظاهرون بالتجاوزات المتكررة للسعودية بحق العراق وشعبه والتدخل السعودي بالقرارات العراقية والطائفية العمياء التي تتعامل بها السعودية والتي وصلت حد الرياضة .
ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تطالب بالاصرار علي ابقاء طهران ارضا لاجراء مباريات المنتخب العراقي وتدين النفس الطائفي المقيت للسعودية .
وتأتي هذه التطورات غداة تأكيد الاتحاد العراقي رفضه اللعب في السعودية اذا ما رفضت اللعب امام العراق في ايران التي اختارها العراق مكانا لمبارياته في التصفيات فضلا عن تأكيده عدم تراجعه عن هذا الاختيار .
وهدد الاتحاد العراقي بمقاطعة نظيره السعودي معلنا: ‘سيتخذ اتحادنا اجراءاته والتي ستصل الي حد القطيعة الكاملة مع من يساند او يدعم شتم شعب العراق والاساءة اليه دون مبرر لكوننا اتخذنا ايران ملعبا مفترضا لمباريات منتخبنا الوطني بعد الحظر الظالم على ملاعبنا’.
ومن المفترض ان يلتقي المنتخبان العراقي والسعودي ذهابا في 6 ايلول / مايو المقبل في طهران التي اختارها العراق مكانا لمباراته، ويتواجهان ايابا في 28 اذار/ مارس المقبل في السعودية.
ومن جهته، قال المتحدث باسم الاتحاد العراقي كامل زغير ان ‘اختيار ايران مكانا لمباريات المنتخب العراقي يصب في مصلحة المنتخب لتواجد اعداد كبيرة من المشجعين العراقيين هناك ولسهولة انتقال اعداد كبيرة ايضا من انصار المنتخب الى طهران’.
واضاف ‘علي المنتخب السعودي ان يختار ملعبا محايدا وسنختار نحن ايضا ملعبا محايدا لخوض مباراتي الذهاب والاياب’.
بينما اعتبر الاعلامي الرياضي ضياء حسين ان ايران قدمت للجماهير العراقية كل التسهيلات في انتقالها من البصرة الي طهران لحضور مباريات منتخب العراق هناك، بينما عاني الجمهور الرياضي العراقي كثيرا من الاجراءات الصارمة التي كانت تتخذها الدول الخليجية عندما كانت مباراتنا تقام على ارضها وكانت لاتسمح الا بدخول اعداد قليلة جدا من الجمهور الرياضي العراقي الى بلدانها
مؤكدا ان اختيار طهران لاقامة مباراة المنتخب العراقي كان خيارا صحيحا جدا لان الدول الخليجية كانت لاتسمح للجمهور الرياضي العراقي بدخول بلادها الا باعداد قليلة وايران فتحت ابوابها لهذا الجمهور ناهيك عن وجود اعداد كبيرة من الجالية العراقية في ايران، متسائلا عن سر هذا المنع والتحديد في الوقت الذي يحتضن فيه العراق عشرات الالاف من الحجيج السعوديين والخليجيين لاداء زيارة الامام الحسين (سلام الله عليه) ولم يضع امامهم اي قيود او شروط تذكر .
يشار الي ان الاعلامي السعودي ‘عبد العزيز المريسل’ قال من خلال احد البرامج التلفزيونية السعودية، ‘البيان الذي صدر ليس بيانا عراقيا وأقول لعبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي انه بيان من الاتحاد الايراني’، واصفا ‘رئيس الاتحاد العراقي عبد الخالق مسعود بالرجل غير الشجاع’، مضيفا ان ‘مسعود قليل المروة وناكر للجميل هذه اللعبة المفروض الا يلعبها معنا كسعوديين فنحن دولة الحزم’.

ويعتبر المراقبون ان هذا التهجم يأتي من منطلق الطائفية والعداء الذي تكنه السعودية للشعبين العراقي والايراني.