أكد الناشط البحريني والعضو في جمعية الوفاق أن منع السلطات البحرينية من دخول الرعايا البحرينيين الى وطنهم يتعارض مع القوانين الداخلية للبحرين والعقود الدولية وينتهك المعايير الاخلاقية والانسانية، مشددا أن هذه الاجراءت تعد خطوة ممنهجة وعنصرية بالكامل يتخذها نظام آل خليفة.

القسم الدولي: بات أكثر من 1200 مواطنا بحرينيا كان قد توجه لإيران للزيارة العتبات المقدسة، تاءها دون أن يلقي مصيره بسبب سياسات النظام البحريني العنصرية، وذلك رغم تعاون ايران والتسهيلات التي قدمتها الجمهورية الاسلامية من أجل فتح طريق العودة الى الوطن لهؤلاء، ولا يوجد هناك اي تعاون من الجانب الآخر.

والجدير بالذكر أن عدد السكان المقيمين في البحرين يصل الى مليون و200 الف شخص، و600 الف شخص منهم من الرعايا البحرينيين، وبذلك يمكن القول أن 1200 شخص يشكل نسبة كبيرة من سكان ومواطني البحرين، ومنع دخولهم الى البحرين بسبب سياسات آل خليفة أمرا غير مقبول لدى كافة المنهجيات السياسية، إذ أن دول كالإمارات والكويت قدمت تسهيلات شاملة لعودة مواطنيها الى ديارهم بمجرد الاطلاع عن تفشي فيروس كورونا.

ويعتبر المحللين السياسيين الاقليميين أن هذه الإجراءات التي يتخذها النظام الحريني ذات نزعة عنصرية وتعصبية بالكامل، ويتسائل الشارع العام في الدول العربية، كيف يمكن لدولة أن تمارس مثل هذه الاسلوب والاجراءات التعسفية ضد رعاياها؟

ويشار أن خمسة من هؤلاء الزوار قد فارقوا الحياة لحد الان لأسباب غير وباء كورونا، والكثير منهم من المسنين وايضا توجد بينهم نساء حوامل على وشك الانجاب.

واعتبر الشيخ “محمد خجسته” عضو الهيئة المركزية في مجلس علماء البحرين في حوار خاص أجرته وكالة شيعة برس الاخبارية، أن نظام آل خليفة هو المسؤول للوضع المزري الذي يعاني منه المواطنين البحرينيين المتواجدين حاليا في ايران، بمنعهم العودة الى ديارهم وإتخاذهم سياسات ممنهجة في هذا الشان.

وفي بداية الحديث أشار خجسته الى عدد الزائرين البحرينيين في ايران وظروفهم ووضعهم الحالي، قائلا: يوجد حاليا 1200 بحريني تاءها في ايران وأكثرهم يتواجدون في مدينة مشهد ويقيمون في فنادق هذه المدينة، مضيفا أن هؤلاء دخلوا الى ايران قبل نحو اسبوع برفقة قوافل الزيارة.

وأضاف هذا الناشط البحريني: يوجد بين الزوار البحرينيين أشخاص مسنين ونساء حوامل، وهم الأكثر معاناة في هذه الظروف.

وتابع: أن بعض من الزوار البحرينيين يعانون من أمراض مزمنة، ما يضاعف عليهم صعوبة الأوضاع ويزيد من التوتر والقلق لديهم ويزيد من إحتمال إبتلائهم بمرض كورونا بسب الحالة النفسية والمرضية التي يعانون منها.

وقال: بعض من الزوار البحرينيين يتعاطون أدوية لا توجد في ايران بسبب الحظر والعقوبات، وأن أدويتهم على وشك الانتهاء أو انتهت بالكامل، وعدد آخر يخضعون لفحص شهري في البحرين.

وأشار الى أن بعضا آخر هم موظفون قد إنتهت إجازاتهم، ووجود نساء حوامل اللواتي هنّ على وشك الإنجاب ولسن في حالة معنوية وجسدية جيدة، ما يزيد من حدة الأزمة.

وأفاد العضو في جمعية الوفاق البحرينية أنه لحد الآن قد توفي 5 من المواطنين البحرينيين بأسباب غير الإبتلاء بمرض كورونا، وعدد آخر يعانون من أمراض مزمة يرقدون حاليا في المستشفيات.

وفي شرح أسباب إمتناع السلطات البحرينية من دخول المواطنين البحرينيين الى البحرين، قال خجسته: أن نظام آل خليفة ينظر الى هذه القضية من منظار العنصرية ومن ناحية أخرى فإن نواب البرلمان البحريني الذين في طبيعة الحال يجب أن يدافعوا عن حقوق المواطن البحريني، قاموا بالتصويت على قانون يمنع عودة المواطنين البحرينيين الى بلادهم حتى التأكد من عدم إبتلائهم بكورونا.

وأضاف: هذه الخطوة التي إتخذتها الحكومة البحرينية تتعارض من قوانين البحرين الداخلية والعقود الدولية، وتنتهك أبسط المعايير الانسانية والاخلاقية، حيث تمنع عودة المواطنين البحرينيين الى بلدهم بشكل متعمد، لتعرضم الى خطر الإبادة.

وتقدم الناشط البحريني وعضو الهيئة المركزية في مجلس علماء البحرين بالشكر والتقدير الى الوزارة الخارجية الايرانية وغيرها من السلطات المعنية، لتقديم تسهيلات ومساعدات لهؤلاء الزوار البحرينيين، قائلا: رغم تعاون الجمهورية الاسلامية ومساعيها لحل هذه المعضلة وتقديم تسهيلات جيدة، يمتنع نظام آل خليفة عن التعاون وتخلى عن المواطنين البحرينيين (الذين يتواجدون في ايران) بالكامل./انتهى/.