قالت ثلاث منظمات حقوقية بحرينية أنَّ هنالك مخاوف كبيرة حول الأمن الصحي في اليمن بسبب جائحة الكورونا في ظل تدمير 95% من النظام الصحي منذ بدء الحرب للتحالف الذي تقوده السعودية على اليمن.

وأشارت المنظمات الحقوقية الثلاث وهي: معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، منتدى البحرين لحقوق الإنسان، منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان إلى أنَّ منظمة الصحة العالمية وثقت -حتى اليوم- أكثر من 381,000 إصابة بفايروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في 195 دولة وإقليم، وأكثر من 16,500 وفاة. دفعت هذه الجائحة بالعديد من البلدان إلى استنفاذ كافة موارد القطاعات الطبية لمحاولة احتواء الفايروس أو إبطاء انتشاره. بينما استنفد القطاع الصحي في اليمن كافة موارده خلال السنوات الخمس المنصرمة منذ بدأ التحالف، الذي تقوده السعودية والإمارات، عملياته العسكرية ضد اليمن في آذار/مارس 2015.

وكان معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان قد نشر في العدد التاسع عشر من نشرته الحقوقية تصريح وزارة الصحة العامة والإسكان اليمنية أن “بين 92% إلى 95% من المعدات في المستشفيات والمراكز الصحية قد دمرت مع نهاية عام 2018.” ووفقًا لتقرير أصدرته منظمة اليونيسف في حزيران/يونيو 2019 “51% من مجمل المنشآت الصحية في اليمن تعمل بشكل كامل”.

وأشار رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش إلى أنَّ التحالف بقيادة السعودية والإمارات يستهدف المستشفيات والمراكز الصحية في اليمن بشكل مباشر ومتعمد، وقد دمر هذا الاستهداف أكثر من 70 مركزًا صحيًا منذ آذار/مارس 2015، كما شنت طائرات التحالف في آب/أغسطس 2015 عدة غارات على مستشفى الثورة راح ضحيتها أكثر من 160 شخصًا، لافتا إلى أنَّ انتهاكات القانون الإنساني الدولي وتمزق أجساد الضحايا الأطفال في اليمن هي واجهة الإصلاحات التي كان يدعي ولي العهد السعودي تنفيذها.

من جهته قال يحيى الحديد رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان ” لقد شهدنا إعادة ظهور بعض الأوبئة في اليمن نتيجة للدمار الذي طال النظام الصحي والبنى التحتية في البلاد، بما فيها شبكات المياه النظيفة ونظام الصرف الصحي. أدى الحصار المفروض على اليمن إلى افتقاره للمستلزمات الطبية الضرورية واللقاحات والأدوية، بالإضافة إلى طواقم طبية كافية لاعتماد اليمن، سابقًا، بشكل كبير على الطواقم الطبية الأجنبية الذي عاد الكثير منهم إلى أوطانهم بسبب الحرب. بالإضافة إلى أن الضرر الذي أحدثته الحرب أدى إلى إجهاد قدرات النظام الصحي في اليمن، وتركه يكافح لتلبية الاحتياجات الطبية اليومية وبعض المراض التي يمكن الوقاية منها (الكوليرا مثلًا). نحن نشعر بقلق بالغ إزاء قدرة اليمن على مواجهة جائحة كوفيد 19، إذ لا يمكن لليمنيين في بعض المناطق الحصول على المياه النظيفة أو المنتجات الضرورية للنظافة”.

وفي السياق ذاته قال يوسف المحافظة نائب رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان بأنَّ:

“وباء كورونا قد جعل شعوب العالم تشعر بمعاناة من يعيشون في ظروف الحصار و الحصار في اليمن هو أسطع مثال على هذه المعاناة التي يجب أن تتوقف، قتل المدنيين و قصف المستشفيات وتجويع ملايين  الأطفال هي جرائم يجب أن تتوقف و لابد أن تنتصر الإنسانية و القيم الإنسانية السامية على هذة الحرب العبثية والظالمة. /انتهى/

المصد: وكالات