صرح الباحث في الفلسفة السياسية ” قاسم الغربي” أن التحالف بين حركة النهضة و حزب قلب تونس هو تحالف تكتيكي أو تحالف مرتبط بـ ظروف معينة ، كما ان هذه الحكومة لن تتجاوز السنة على أقصى التقدير.

خولة الجابري: في اطار الوضع السياسي المتغير في تونس وحيث تم تغير رئيس الحكومة الحبيب الجملي بـ رئيس جديد ” الياس الفخفاخ ” وقد عين الأخير من قبل رئيس الجمهورية، في اطار هذا اجرينا مقابلة مع الباحث في الفلسفة السياسية السيد ” قاسم الغربي” .
حيث اكد أن الوضع السياسي العام في تونس يتجه نحو تمرير هذه الحكومة بعد أن تم تشكيلها ، وان هناك تقديرات تتحدث على 120 سيصوتون لصالح هذه الحكومة ، والسؤال الكبير ليس هل ستمر هذه الحكومة أوهل لن تمر هذه الحكومة ؟ هذا وينقسمالسؤال الى جزئين :
الجزء الأول : ماذا يمكن لهذه الحكومة أمام هذا الضعف في مرورها أن تنجز على المستوى الشعبي بمعنى هل ستستطيع هذه الحكومة ان تكون لها اصلاحات اقتصادية، و اجتماعية .
الجزء الثاني : يتعلق في بالاصلاحات السياسية التي يمكن أن تنجح فيتمريرها هذه الحكومة الضعيفة برلمانيا أيضا ، على اعتبار أن الاصلاحات الكبرى السياسية المتعلقة بمختلف الهيئات الدستورية المنصوص عليها في دستور 2014 في تونس يتطلب تمرريها 145 صوت ، بينما هذه الحكومة لن تتجاوز في اقصى التقدير 120 صوت هذا ماتقوله التقديرات .
وتسائل قاسم الغربي: في ظل هذه النقاط و الأسئلة الكبرى والتحديات الكبرى امام هذه الحكومة هل ستستطيع انجاز شيئا ما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي؟ وهل ستستطيع انجاز شئ آخر على المستوى السياسي ؟
ورأى ان هناك تقديرات تقول ان هذا الحلف الذي يمثل التوجهات الليبرالية أو التوجهات اليمينية كما يمكن أن نصفها ، أنه يتجه نحو منح هذه الحكومة الفرصة للحكم الآن ، حتى يقع استرداد المبادرة السياسية من رئيس الجمهورية   ” قيس سعيد ” ، اذ أن الفصل 87 ينص على انه في صورة ما إذا فشل الحزب الاول في الانتخابات من تشكيل  الحكومة وهذا ماوقع مع حركة النهضة والسيد الحبيب الجملي نمر إلى الفقرة الثانية والثالثة والتي تعطي الأولوية لرئيس الجمهورية في تعيين الحكومة وهذا ماوقع ايضا بتعيين السيد قيس سعيد لـ السيد إلياس الفخفاخ .
واعتبر ان حركة النهضة لم تكن راضية عن هذا التعيين و حزب قلب تونس ايضا لم يكن راض ايضا ، وهناك حديث عن صراع بين السيد راشد الغنوشي رئيس مجلس النواب و السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية ، أي صراع  بين رأس  السلطة التشريعية ورأس السلطة التنفيذية .
واكد أن خطة حركة النهضة وحزب قلب تونس هو تمرير الحكومة للمرور من الفصل 87 إلى الفصل 97 وهو ينص على انه  في صورة ما إذا تواجدت كتلة برلمانية وازنة يمكنها تقديم طلب في إسقاط الحكومة وأيضا لها الأولوية في أن تبادر بتعيين رئيس حكومة جديد ، وربما يبدو ان هذا السيناريو تشتغل عليه حركة النهضة و حزب قلب تونس بالتساوي, كما انه هناك بعض التقديرات تتحذث على ان هذه الحكومة لن تتجاوز السنة على أقصى التقدير .
واضاف ان هناك نقاط مهمة يجب التطرق اليها هو هذه الحملة التي تبدو في ظاهرها و كأنها عفوية لكن هناك مؤشرات تدل على أنها حملة منظمة ضد الرئيس ” قيس سعيد” ، حيث ان هناك بعض الأصوات من إتجاهات سياسية مختلفة تتهم أو تروج بعض الأقاويل حول علاقة ما خفية بين السيد قيس سعيد و الجمهورية الاسلامية في ايران ، تقول هذه الأصوات أن السيد قيس سعيد يشتغل ضمن الأجندة الإيرانية.
وبين انه أولا ، السيد قيس سعيد كان صوته مرتفعا ضد أي علاقة مع الكيان الصهيوني ، و دعا إلى اعتبار أي علاقة مع الكيان الصهيوني هي خيانة عظمى هذه كانت المنطلق ، ثم وقعت حملة من أشخاص ليسوا من قيادات حركة النهضة لكنهم منتمين وقريبين لحركة النهضة بدؤا بحملة ضد السيد قيس سعيد واعتباره  انه مرشح إيران في تونس، يبدو أن هذه الحملة تأتي في إطار التجاذب بين راشد الغنوشي وقيس سعيد حول النفوذ السياسي من له الأولوية من له الحكم وتستعمل هذه الورقة ضد  قيس سعيد كورقة ضغط لكن بطريقة غير مباشرة ليس بإسم حركة النهضة ولكن كما ذكرت من أشخاص قريبين من حركة النهضة./انتهى/

مهر