صرح ممثل حركة حماس في طهران “خالد القدومي” أن دماء الشهداء تجعل من جانب لعنة على اعداء الامة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني وايضا ستكون ضمانة لاستمرار المسير في بوصلة واضحة نحو القدس ونحو تحرير فلسطين من بحرها الى نهرها ودحر المحتل الصهيوني مرة و الى الابد.

وكالة شيعة برس الاخبارية : أفنى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، نصف حياته العسكرية في هذا الفيلق، الذي يحمل اسم المدينة المقدسة المحتلة في فلسطين، حتى استشهد برفقة القائد في الحشد الشعبي “ابو مهندس المهدي” على ارض العراق خلال عملية اغتيال غادرة. وشارك في تشييع جثامين سليماني رفاقه بطهران رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري حيث أشار الأول في كلمة خلال التشييع،إلى أن سليماني “قدم لفلسطين والمقاومة ما وصلت إليه من قوة واقتدار” واصفاً اياه  بـ”شهيد القدس” قائلا أن “الشهيد القائد سليماني الذي ضحى حياته من اجل دعم المقاومة وإسنادها، هو شهيد القدس”.

وفي هذا السياق أجرت وكالة مهرللأنباء حوارا صحفياً مع ممثل حركة حماس في طهران “خالد القدومي” حول شخصية عظيمة بقامة الشهيد قاسم سليماني ودوره في دعم المقاومة الفلسطينية.

اليكم نص المقابلة:

س: برأيكم لماذا استحق الشهيد لقب “شهيد القدس” كما أطلقه عليه الأستاذ إسماعيل هنية في خطابه لدى حضوره مراسم تشييع الحاج سليماني؟

ج: بداية اشكركم على هذه الاستضافة واتاحة الفرصة للحديث حول شخصية عظيمة بقامة الشهيد سليماني… أما فيما يتعلق بالسؤال الأول، الحقيقة الشهيد سليماني استحق لقب “شهيد القدس” لعدة اسباب؛ ليس فقط لانه قائد قوات القدس وليس فقط لانه كان يحب فلسطين ويعشق فلسطين وإنما باعتقادي السبب الرئيسي أن الكيان الصهيوني يعرف تماما اهمية هذا الرجل فيما يتعلق بقضية القدس ويعلم تماما ماقام به هذا الرجل تجاه هذه القضية العظيمة والمركزية وبالتالي هواستحق هذا اللقب وبجدارة.

الشهيد سليماني ايضا كانت له جولات وصولات مع اخوانه في المقاومة الفلسطينة حول بوصلة واضحة المعالم وواضحة المسير وهو تحرير القدس وإن كان لديه بصمة مباشرة في الوقوف أو في مشاركة اخوانه في المقاومة الفلسطينية هنا أو هناك في داخل الوطن الفلسطيني لأنه دائما كان ينظر بعين الحقيقة الى الوصول الى القدس ونسألهالله سبحانه وتعالى يتقبل هذا الشهيد وأن يساعد اخوانه بأن يكملوا هذا المسير باتجاه تحرير الأٌقصى ودحر الاحتلال الصهيوني عدو الأمة الإسلامية وعدو الإنسانية الأول.

س: ما هي الأبعاد التي قدمها الشهيد وما الأمور التي أضافها إلى محور المقاومة؟ وما هو التأثير الأكبر والأكثر فعالية الذي قدمه الشهيد للمقاومة الفلسطينية وبالأخص لحركة المقاومة الإسلامية حماس؟ 

ج: فيما يتعلق بالسؤال الثاني وهو سؤال مهم جدا الحقية قلما تجد شخصية عسكرية استراتيجية تحمل فكرا سياسيا ورؤية سياسية واضحة، هذه المعالم الأساسية التي ميزت شخصية “الحاج سليماني”، ماقدمه الشهيد سليماني للمقاومة الفلسطينية ولمحور المقاومة يمكن أن نقسمه الى عنوانين رئيسيين من ضمن العناوين التي تستحضرني والعنوان الاول:الفكرة، كان دائما هو مسكون بفكرة كيف يكون هذا المحور متسق تجاه دحر الكيان الصهيوني وبالتالي هذه الفكرة مهمة وهي بناء وجهة النظر والفكرة الاستيراتيجية التي تخشاها العدو الصهيوني عندما يرى هذه الأمة موحدة تقف صفا واحدا تنبذ الخلافات فيما بينها. الفكرة الثانية التي ميزت شخصية “الحاج سليماني” رحمه الله وأعطت معلما حقيقيا للمقاومة هوأنه كان يؤمن بنظرية إعطاء كل ما يملك من خبرة ومن رأي لدعم المقاومة.

كان دائما يقول لاخوانه ان هذه الطاولة وهذا ماهو عليها فخذوا ما تريدون .. خذوا ما تحتاجونه. هذا في الاطار المادي واقصد هنا التسليح والدعم اللوجستي والشراكة في الميدان بكل ما يحتاجه من بعد تقني وايضا من ناحية الخطة والفكرة والخبرة التي تراكمت لديه ونقلها لاخوانه فكان بالفعل داعما اساسيا ومميزا لمحور المقاومة والمقاومة الفلسطينية بالتحديد ونحن في حركة حماس لمسنا ذلك بشكل خاص. اذا اردنا التحدث بشيء من التفاصيل يجب القول بانالعلاقة بيننا كانت قديمةومنذ ان استلم الملف عام 1998  الا ان الشكل الاساسي للتعاون تبلور عندما وجد الحاج قاسم جدية حقيقة لدى مجاهدي “القسام ” واخوانه في حركة حماس ولمسنا ذلك واضحا في حرب 2008.

عندما لبى نداء الجهاد وجاء الى دمشق وهناك وجد من اخوانه في غرفة العمليات المشتركة في القسام وحركة حماس  البعد الاستراتيجي والافق الحقيقي المؤلم  للكيان الصهيوني فكانت بصمته واضحة في سيران معركة الفرقان او ما اسماها العدو الصهيوني ب”بقعة الزيت” وفعلا كنا مع جنبا الى جنب وكتفا الى كتف شركاء في مواجهة العدو الذي رأى من المؤمنين والمجاهدين بأسا شديدا.

س: من خلال معرفتكم بالشهيد كيف تقرؤون رؤيته حول  مستقبل الكيان الصهيوني؟ 

ج: فيما يتعلق برؤية  الشهيد والسؤال الثالث حول الكيان الصهيوني  بدقة وبوضوح و ان كنت عجبت ضمنيا خلال السؤالين الماضيين عن هذا السؤال هو كان يرى في العدو الصهيوني عدوا مشتركا وسبب البلابل و سبب الحالة التي تتسم بعدم الاستقرار وانعدام العمل في المنطقة كلها وذلك هو دائما يرى هذا العدو الصهيوني يجده في كل المناطق التي يتنقل فيها ويجد ان هذا العدو الصهيوني فعلا سبب الفرقة وسبب الشتات وسبب الدمار في هذه المناطق فكان يرى أن تدمير هذا الكيان هي الرؤية الأدق نحو رفعة الأمة وذلك كان وقوفه الى جانب الاخوان دعما للقضية فحسب، وانما كان من مبدأ الشراكة ويرى ايضا بصمة العدو الصهيوني في الحصار على بلده ويرى أنه المسبب الأساس والرئيس للخنق الاقتصادي والسياسي الذي يعاني منه شعبه في إيران ولذلك أيضا من هذا البعد كان لديه رؤية واضحة في الوقوف الى جانب المقاومة وفي الوقوف في مواجهة الكيان الصهيوني.

س: هل ترون أن هنالك ارتباطا بين توقيت اغتيال الشهيد الفريق “قاسم سليماني” وبين إطلاق ما يسمى ب”صفقة القرن” التي تم إعلانها من قبل ترامب ونتانياهو والتي تم إعلانها عقب إستشهاد الفريق “قاسم سليماني”؟ 

ج: السؤال الرابع حقيقة سؤال مهم جدا أنا اريد اذا ان اقسم الجواب السوال الرابع في عدة مستوىات، المستوى الاول خطاب ترامب نفسه عندما اعلن عن هذه الصفقة المشؤومة المدانة، قدم فرشة من الانجازات منظم هذه الانجازات التي تحدث عنها وبالحرف وبالفم الملآن الان قتل الحاج سليماني رحمه الله والانسحاب من الاتفاق النووي وحصار إيران ومحاربة الإرهاب وعد حماس والجهاد الاسلامي منظمتين ارهابيتين وارتباط وثيق حقيقة في هذا الانجاز مع ؟؟؟ الصفقة تهية اللاجواء بحيث ان يوجه ؟؟؟ للشخصية التي تكاد تكون عامل مشترك في محور المقاومة في كل مكان وبالتالي هو عندما يقتل مثل هذه الشخصية هو يظن وهم طبعا هكذا حساب التاجر بانه ؟؟؟؟ عندك عقب في طريقته هذه العقبة تحاول ان تزيل لذلك هو كان يرى في الشهيد سليماني عامل اساسي في دعم المقاومة، في مواجهة برامج التسوية وبيع فلسطين وبيع الحق الشعب الفلسطينيين وبالتالي اقدم على مثل هذه الجريمة النكرة هو والمتطرف اليميني نتانياهو.

س: ما الثمار والفوائد التي قدمتها دماء الشهيد “سليماني” الزكية في سبيل تحرير القدس؟

ج: عند الحديث عن السؤال الخامس يتحدث عن دماء الشهداء، الشهيد سليماني رحمه الله انه كتب له الشهادة و لا نزكي الله احدا حقيقة اذا تحدثنا عن بعدين اساسين في هذا السؤال، اولا البعد الايماني احناك الناس المؤمنين نؤمن بان الله سبحان وتعالى يختار من بين هولاء المؤمنين الصادقين المجاهدين المخلصين اليه وبالتالي وفقهم الي العمل في نصرة دينه وفي الوقوف الى المظلومين على مستوى العالم وبالتالي يتخذ منهم شهداء وضع توفيق من الله وعلى من دلالات الحسنة الخاتمة أن يقتل الحاج سليماني بالصاروخ الامريكي، هذا في البعد الإيماني و أيضا في البعد العملياتي وفي التجربة نحن بالنسبة لنا نحن كفلسطينيين وجدنا ان الله سبحان الله تعالى يبارك دائما في دماء الشهداء ويجعل دماء الشهداء من جانب لعنة على اعدائنا واعداء الامة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني وايضا يكون ضمانة لاستمرار المسير في بوصلة واضحة نحو القدس ونحو تحرير فلسطين منبحرها الى نهرها ودحر المحتل الصهيوني مرة و الي الابد.

س:  بنظركم كيف سنرى الإنتقام الكبير من الاعداء لدماء الشهيد؟ 

ج: عند الحديث الإنتقام؛ ان الحكمة ضالة المؤمن لا أريد أن أكون مستبقاً للأحداث؛ الإخوة في إيران وايضا السيد حسن نصرالله اعلن هدفا للانتقام ولخروج الامريكا المستعمر من المنطقة كل ما استطيع ان اقول في هذا المقام بان الله سبحان وتعالى سيكون الى جانب المؤمنين وسيكون الى جانب العدالة وسيكون الى جانب المظلومين وفي هذه الدنيا سنرى انتصارا للحق وفي هذا الاقليم سنرى انتصارا للحق الحقيقة الى ان السطوة الامريكية اصبحت عنجهية وانظر كيف عادة المجرم يخجل من جريمته الا ان العنجهية الامريكية يبدو لا حدود لها يعني قتلوا احد اعمدة واحد رموز الحكم وببدلته العسكرية ومنصبه السياسي وعلى ارض مستقلة كالعراق العظيم الذي تربطه بينه وبينهم معاهدة فهو ايضا نقض هذه المعاهدة  وكسر اعراف الدولية والدبلوماسية والقانون الدبلوماسي والقانون الدولي بقتل شخصية سياسية رمز سياسي على ارض ذات سيادة وليس فقط هكذا يذهب بكل عنجهية ويعترف بهذا الامر في مؤتمر صحفي وشبه علني. الحقيقة ان هذا الظلم قد جاوز مداه وبالتالي فان الله سبحانه وتعالى لن يضيع حق المظلومين، هذا الشيء مؤكد بأمر الله.

س: ما بعد الشهيد”قاسم سليماني” كيف سيستمر طريقه ونهجه؟ وما هي درجة معرفتكم بخليفته قائد لواء القدس الجديد العميد “إسماعيل قاآني”؟ 

ج: الحقيقة فيما يتعلق بالحاج اسماعيل قاأني  اسال الله له التوفيق والسداد اللقاء الذي جمعنا به على هامش وجودنا في تأبين وجنازة الشهيد سليماني ونحن في حركة المقاومة الاسلامية وحماس وحتى اخواننا في فصائل المقاومة الذين كانوا في هذا التأبين رؤوا في الحاج قاأني شيئين؛ الاول صراحته وتقبله للحقيقة حيث قال بأن هذه الخسارة لايمكن تعويضها ولا يمكن لشخص وحتى اشخاص أن يملؤوا الفراغ الذي تركه الشهيد قاسم سليماني رحمه الله وهذه الحقيقة يجب ان نسلم بها.

وأما الامر الاخر وجدنا منه شخصا مؤمنا فاهما متمرسا رافق الشهيد رحمه الله سنوات من الجهاد ومن المقاومة في ملفات المنطقة وهو يعرف فلسطين ويعرفها بشكل جيد وكان من ماحفظنا منه وانه سيسير على وصية الشهيد سليماني في اكمال المسير لمواجهة هذا المحتل ولمواجهة هذا العدو الصهيوني الذي أيضا هو عبر عنه انه عدو الامة المشترك وبالتالي املنا بالله كبير ان يوفق هذا الحاج وهذا المجاهد الحاج اسماعيل قاأني لاكمال المسير واكمال الدرب في مواجهة الظالم وفي مواجهة الظلم والوقوف الى جانب اخوانه المظلومينوان شاء الله تعالى يكون له ايضا دورا هاما في المسيرة نحو القدس و نحو فلسطين.

س: ختاما لو طلبنا منكم أن تصفوا الشهيد “قاسم سليماني” في كلمة او جملة ماذا تقولون؟

ج: السؤال الاخير حقيقة يصعب  الحديث تقول في كلمة أو في الجملة أن شخصية قيادية قامة مثل الحاج سليماني رحمه الله. في الحقيقة أن هذا الرجل كان اخا كبيرا وكان صاحب رأي سياسي ونصيحة ورؤية، كان رجلا عسكريا في الميدان، كان جنديا وضابطا وقائدا من أهم يعني إدارة أن اذكر حقيقة احد الكلمات التي دائما وكان يرددها بعربيته الجميلة بلكنته ولهجته الفارسية. عندما يحدث أي أزمة تجد يقول “مافي مشكلة” رحمة الله عليه كان دائما بالمصطلح الإداري الحديث “ترابل شوتر” يعني الذي يستطيع ان يحل مشاكل اخوانه وأي شيء كان يعرض عليه يأخذه بصدر رحب وكان موفقا، كان يرجو الشهادة دائما وهذا ما نجده على لسانه والحمدلله قد لاق من اراد رغم انه ترك فراغا كبيرا خلفه واسال الله سبحانه تعالى ان يتقبله نحن ان شاء الله تعالى ان نكمل المسير باتجاه القدس وباتجاه دحر الإحتلال الصهيوني ان شاء الله تعالى./انتهى/