أكد الكاتب والصحفي الأردني هشام الهبيشان علی أن القوات الأمريكية ستخرج من المنطقة في نهاية المطاف لكن المقاومة ستقرر طبيعته.

شيعة برس- فاطمة صالحي: لاتزال تداعيات العملية الارهابية الامريكية في استهداف الجنرال الشهيد قاسم سليماني مستمرة وهی تهتز اركان الوجود الأمريكي في المنطقة.

يمكن القول أن أهم ما وقع بعد استشهاد الجنرال سليماني هو طرح مسأله اخراج القوات الامريكية من المنطقة عامة ومن العراق خاصة في ظل قيام البرلمان العراقي بالمصادقة علی قرار اخراج الأمريكيين.

وفي شأن خروج القوات الأمريكية من المنطقة أكد الكاتب والصحفي الاردني”هشام الهبيشان” أنه “بكل تأكيد ستخرج ولكن توقيت الخروج ستقرره قوى المقاومة في المنطقة وطبيعة الخروج وشكل الخروج بالتأكيد أيضاً ستقرره قوى المقاومة في المنطقة .. ولكن هذا لاينكر ان حرب أميركا وحلفائها على إيران وقوى المقاومة ما زالت مستمرة ، ولكن مع كلّ ساعة تمضي من عمر هذه الحرب تخسر أميركا ومعها حلفاؤها أكثر مما تخسر إيران ومحور المقاومة ويدرك الأميركيون وحلفائهم هذه الحقيقة ويعرفون أنّ خروجهم من المنطقة وهزيمتهم ستكون لها مجموعة تداعيات مستقبلية ستطيح بكلّ المشاريع الصهيو- أميركية الساعية إلى تجزئة المنطقة ليقام على أنقاضها مشروع دولة “إسرائيل” اليهودية التي تتحكم وتدير مجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية والدينية التي ستحيط بها ، حسب المشروع الأميركي – الصهيوني “.

وردا علی سؤال حول تداعيات العملية الإرهابية الأمريكية في استهداف الجنرال الشهيد قاسم سليماني صرح بأنه “هنا لايمكن أنكار أن هذه العملية الجبانة الغادرة التي استهدفت الشهيد قاسم سليماني ورفاقه من المناضلين والمقاوميين لمشاريع أمريكا والصهيونية ومن معها والتي تستهدف المنطقة بمجموعها ترقى إلى أساليب ومناهج العصابات فهذا الاغتيال يشكّل نقلة نوعية في العدوانية الأمريكية وفي الحرب التي تخوضها بأشكال مختلفة مع الكيان الصهيوني ضد شعوب المنطقة وقوى المقاومة فيها وهو ما يؤكد مجددا مسؤولية أمريكا عن حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العراق والمنطقة بمجموعها.

وأضاف بأن “ذلك في سياق سياساتها الرامية إلى خلق التوترات وتأجيج الصراعات في دول المنطقة بهدف الهيمنة عليها وتمكين الكيان الصهيوني الغاصب من بسط سيطرته على المنطقة …وبخصوص التداعيات  فمن الواضح  أنها ستؤدي  إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مايؤكد أن أمريكا ومن معها باتت تستهدف الجمهورية الإسلامية وقوى المقاومة بالمنطقة بصميم أمنها القومي ..وهذا بدوره سيدفع وبمزيد من الاصرار القوى المقاومة بالمنطقة والجمهورية الإسلامية للرد على هذا الاستهداف ..باستهداف الوجود الأمريكي بالمنطقة بمجموعها .. وبداية مرحلة اخراج أمريكا من المنطقة” .

وفي شأن موقف العراق حيال اخراج القوات الأمريكية شدد علی أنه ” لايمكن أنكار أن أتخاذ البرلمان العراقي قراراً بإلغاء اتفاقية أمنية بين العراق وأمريكا، تمهيدا لإخراج الجنود الأمريكيين من البلاد كان بمثابة القشة التي كسرت ظهر واشنطن بعد العملية الجبانة الغادرة التي استهدفت الشهيد قاسم سليماني ورفاقه من المناضلين والمقاوميين لمشاريع أمريكا والصهيونية  ومن معها والتي تستهدف المنطقة بمجموعها ولكن هذا لايخفي حقيقة وجود جماعات وقوى سياسية عراقية مازالت تراهن على الوجود الأمريكي الذي يوفر لها غطاء لأستمرار نفوذها وفسادها وعمالتها لقوى الخارج العراقي ولكن هنا اجزم أن صوت القوى الوطنية في الداخل العراقي سيكون هو الأعلى ما سيسرع بعملية اخراج وطرد الأمريكان من العراق” .

وأكد الكاتب الأردني ردا علی ردود فعل قوی المقاومة علی اغتيال الجنرال سليمانی بأن “الرد مستمر وعلى ارض الواقع ، فصمود الجمهورية الإسلامية  وسورية  واليمن  واستمرار المقاومة  في لبنان وفلسطين وبطرق مختلفة وبدعم من محور المقاومة ، هو الضربة الأقوى لإسقاط كل المشاريع الأمريكية التي تستهدف تقسيم المنطقة وضرب محور المقاومة بها، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمام الأميركيين والصهاينة وبعض حلفائهم  في المنطقة اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع ، وهي فشل وهزيمة حربهم على محور المقاومة بمجموعه والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة”.