بعد أقل من أسبوع على تأكيد ما يدعى بـ “مفتي المملكة” عبد العزيز آل الشيخ، تحريم قيادة المرأة للسيارة معتبرا ان ذلك سيتسبب بمفاسد، طالب عضو في مجلس الشورى السعودي بفتح المجال للمرأة والرجل لقيادة الدراجة الهوائية أثناء تنقلهما، معتبراً ذلك ذا جدوى اقتصادية وصحية، داعياً إدارات تخطيط النقل في وزارتي الشؤون البلدية والنقل إلى تطوير وسائل النقل داخل المدن وبين مناطق المملكة.

وقال عضو “الشورى” سلطان السلطان في حدیث لصحیفة «الحیاة» السعودیة: تعتبر الدراجة الهوائیة من أکثر وسائل النقل فاعلیة، وهي ریاضة مفیدة، وهذا الکلام عن تجربة حیة مررت بها عندما کنت في برنامج الدکتوراه بجامعة طوکیو سنوات، إذ کنت أرى تناغم استخدام وسائل النقل طائرات وقطارات وسیارات وحافلات”، من دون الإشارة الى فتاوى وعاظ السلاطین في السعودیة والتي تحرم على المرأة قیادة السیارة.

وخلال الحوار استرسل سلطان السلطان في الحدیث عن فوائد الدراجة وتأثیرها على البیئة من دون الالتفات الى القوانین التعسفیة في مملکة آل سعود والتي تجرم قیادة المرأة للسیارة، وتأکید “المفتي” أن “خروجها (المرأة) وحدها وذهابها إلى کل مکان من غیر علم أهلها بها شرور کثیرة” وتشدیده على أن “قیادة السیارة قد تفتح علیها أبواب شر ولا تنضبط أمورها، فالواجب والمطلوب منا إلا نقرَّ هذا؛ لأن هذا أمرٌ خطیرٌ یعرِّضها للشرور”.

وأضاف: هناك مسارات دراجات هوائیة ومسارات مشاة تتخلل مدینة طوکیو شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، وتشاهد تکامل مساراتها على اختلاف أنماطها بما یخدم الناس في سرعة التنقل من مکان لآخر، إذ یستخدم أکثر من ثلاثة ملایین یاباني یومیاً القطارات، ویصلون من منازلهم إلى محطات القطارات مشیاَ أو باستخدام الدراجات الهوائیة، المخصصة لها مواقف ملاصقة لمحطات القطارات تم تهیئتها للمواطنین.

وتابع: ما الذي یمنع أن نجد الرجال والنساء یقودون الدراجات الخاصة بهم أثناء ذهابهم إلى أماکن عملهم في الوقت الحالي، أو في التنقل من منازلهم إلى محطات القطارات، أو محطات الحافلات مستقبلاً، مطالباً بأن تکون هناك وسائل إعلام وتوعیة من الآن بدور وسائل النقل المختلفة.

ویشار الى أن القانون السعودي التابع لآراء وعاظ السلاطین وما یعتبره آل سعود عادات وأعراف المجتمع، یمنع المراة من قیادة السیارة حتى مع وجود زوجها معها في السیارة، وکان الاعلام الرسمي السعودي قد أعلن في شهر أیار من العام الماضي أن “دوریات الأمن والمرور في محافظة الأحساء القوا القبض على امرأة وهي تقود سیارة برفقة زوجها في أحد الشوارع الرئیسیة لخرقهما القانون الذي یحظر على المرأة قیادة السیارة في المملکة .. وتم أخذ تعهد علیهما بعدم تکرار قیادتها للسیارة مرة أخرى ثم أفرج عنهما، وتم حجز المرکبة على الا یتکرر المشهد مرة ثانیة ” مما یکشف أن اضطهاد المرأة ومنعها من قیادة السیارة یتجاوز ما أشار إلیه آل الشیخ بأنه مفاسد وشرور.

فهل یمکن لمن حُرمت من قیادة السیارة التي تتمیز بأنها تعزل سائقها عن المحیط أن تقود دراجة هوائیة؟! .