قد يكشف تسليط الضوء على مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين على يد ضابط سعودي عن وجود عناصر متطرفة في صفوف القوات السعودية، ما يسبب مشاكل جادة للحلف السعودي الامريكي، لهذا امتنع الطرفان من التحدث عن دوافع وملابسات هذه القضية.

 كشفت وسائل إعلام أميركية أن جنديا في الجيش السعودي هاجم في السادس من ديسمبر/ كانون الاول ، صفا في قاعدة بينساكولا الجوية التابعة لسلاح البحرية الأمريكية في ولاية فلوريدا، وأطلق النار على 3 جنود أمريكيين فيما أصاب 7 آخرين بجروح، قبل أن ترديه الشرطة قتيلا.

وذكرت تقارير محلية أن مطلق النار في القاعدة الجوية مواطن سعودي كان يتلقى تدريبا في المنشأة الأمريكية، وهو أحد أفراد سلاح الجو السعودي، مشيرة إلى أن إطلاق النار وقع داخل مبنى تعليمي بقاعدة جوية تتبع البحرية الأمريكية في مدينة بينساكولا بولاية فلوريدا.

هذا ويجب دراسة الاسباب والملابسات التي أدت الى عدم تسليط الضوء على العملية التي اضطلع بها الضابط السعودي وقتله ثلاثة جنود أمريكيين في قاعدة بينساكولا الجوية التابعة لسلاح البحرية الأمريكية في ولاية فلوريدا:

* على وقع ما تشهده العلاقات بين واشنطن والرياض من تعزيز وتعميق في فترة رئاسة دونالد ترامب، لو تماهت ردة فعل الشارع العام الأمريكي جراء هذه الحادثة بما حصل في الـ11 من سبتامبر 2001، فذلك سيؤثر سلباً على الحملة الانتخابية لدونالد ترامب وتضئيل نسبة التصويت التي سيحصل عليها في الانتخابات الرئاسية القادمة.

* قد تتسبب هذه القضية في فشل مساعي آل سعود في حفظ ماء وجههم واصلاح صورتهم المشوّهة لدى الشارع العام سيما بعد قضية مقتل جمال خاشقجي.

* تعد السعودية اللاعب الاقليمي الاساس لدى نظام الهيمنة، سيما فيما يتعلق بمشروع “الصيف الحار” أو “الحد الاقصى من الضغط” ضد الجمهورية الاسلامية، فلذلك لا تخدم هذه القضية مصلحة الغرب، كما أن تورط السعودية بقضية كهذه تشغلها عن مهامها الاخرى ودورها الناشط في إثارة الشغب وعنف خلال الاحتجاجات بالعراق ولبنان.

* كان من الممكن أن يُكشف الغطاء عن الشرخ الموجود في الداخل السعودي، وبسط نفوذ التيار المعارض الذي يسعى بشتى الطرق للإطاحة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث يؤدي ذلك الى زعزعة اسس هيمنته على اركان النظام.

* فان تسيط الضوء على هذه القضية كان قد يتسبب بضغوط كبيرة من قبل الشارع العام الامريكي سيما ساسة الحزب الديمقراطي على البيت الابيض، حيث كان يجبر  ترامب على اتخاذ قرار عملاني ضد السعودية./انتهى/