ذكر موقع (القناة السابعة) الإخباريّ-العبريّ أنّ الجنرال احتياط يتسحاق بريك وهو مسؤول مظالم وشكاوى الجنود في جيش الاحتلال سابقًا، حذر خلال مؤتمر لصحيفة “مكور ريشون”، اليمينيّة-الدينيّة المُتطرّفة، والذي انعقد في مدينة تل أبيب من عدم جهوزية الجيش “الإسرائيليّ “للحرب،

صحيفة رأي اليوم، زهير أندراوس : ذكر موقع (القناة السابعة) الإخباريّ-العبريّ أنّ الجنرال احتياط يتسحاق بريك وهو مسؤول مظالم وشكاوى الجنود في جيش الاحتلال سابقًا، حذر خلال مؤتمر لصحيفة “مكور ريشون”، اليمينيّة-الدينيّة المُتطرّفة، والذي انعقد في مدينة تل أبيب من عدم جهوزية الجيش “الإسرائيليّ “للحرب، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ نظرية الجيش بعد حرب لبنان الثانية عام 2006 كانت أنّه يجب عدم الخوف من حروبٍ كما حصل في الماضي، ولذلك يجب على قوات الاحتلال أنْ تكون مستعدةً فقط لمواجهة حزب الله في لبنان وحماس في غزة.

ووصف الجنرال بريك انعدام نظرية الأمن في الجيش “الإسرائيليّ”، بواقع أنْ يتخذ رئيس الأركان قرارًا حول حجم القوات وبناء الجيش: أحدهم يُقرر بناء جيش لقطاعين، والآخر يُخصِّص مئات الدبابات وأنت تسأل أين المجلس الوزاري الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر (الكابينت).

وتابع الجنرال الإسرائيليّ: أقول لكم إنّ (الكابينت) بات  دميةً، ولا يوجد اليوم في (الكابينت) أيّ تأثيرٍ حقيقيٍّ على ما يحصل في الجيش وعلى نظريته الأمنية، وأيضًا مجلس الأمن القومي لا يهتم منذ فترة بالنظرية الأمنية، على حدّ قوله.

بالإضافة إلى ذلك، أشار الموقع العبريّ إلى أنّ الجنرال بريك أوضح لماذا تُواجِه إسرائيل تهديدًا وجوديًا، وقال: إنّه في السنوات الأخيرة بنى الإيرانيون غلافًا من 250 صاروخًا، بعضها صواريخ كبيرة والبعض الآخر صغيرة، حول الكيان، مضيفًا أنّ الحديث يجري عن إطلاق بين 1500 و2000 صاروخ في اليوم، منها صواريخ كبيرة تصل زنتها إلى 500-600 كلغ ستسقط على تجمعاتنا السكانيّة وعلى أهدافنا الإستراتيجيّة وعلى القواعد العسكريّة، كما أكّد.

وأضاف بريك قائلاً إنّه ليس لإسرائيل الجواب، عازيًا ذلك لأنّ سلاح الجوّ لا يستطيع إيقاف (إطلاق الصواريخ) وصواريخنا ليست مُجهّزة لإيقاف الصواريخ، وفقًا لأقواله، مُختتِمًا أقواله بأنّ التهديد الإيرانيّ هو الذي يقِف وراء اندفاع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، لعقد اتفاق دفاعٍ مع الولايات المتحدة ورئيس أركانه، وهما يدركان أنّ إسرائيل بحاجةٍ لكسب الوقت من أجل بناء قدرات غير متوافرة حتى الآن، على حدّ تعبير الجنرال بريك.

وكان بريك قد أعدّ تقريرًا جاء فيه أنّ العدوّ الرئيسيّ لإسرائيل هو حزب الله، الذي يمتلك ترسانةً إيرانيّةً أكبر من ترسانة العديد من الدول، ومن بينها العديد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسيّ (الناتو)، كما أكّد أيضًا وزير الأمن السابِق أفيغدور ليبرمان. وبحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب، فقد انخرط الحزب بعمقٍ في الحرب السوريّة على مدى السنوات السبع الماضية، الأمر الذي أكسبه خبرةً قتاليّةً عاليّة جدًا، خصوصًا وأنّه حارب جنبًا إلى جنب مع القوّات الروسيّة، وحيال ذلك، شدّدّت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، يشعر الضباط الإسرائيليون بالقلق من أنّ رجال الحزب اللبنانيّ أصبحوا الآن أكثر خبرةً في الحرب من جنودهم.

ولكنّ المصادر ذاتها، استدركت قائلةً إنّ القلق الأعمق يكمن في أنّه إذا ما دُعيت القوّات البريّة الإسرائيليّة لخوض حربٍ شاملةٍ أخرى ضد حزب الله بلبنان، فإنّ تشكيلاتها المنتظمة والاحتياطيّة ستفتقِر لأحدث ما يُمكِن للفوز به في وقتٍ مُبكرٍ ضدّ عدوٍّ أصغر، وهو ما سيجرّ الألوية المُدرعّة إلى حرب استنزافٍ دمويّةٍ، كما أكّدت المصادر.

ويتبيّن من النشر في وسائل الإعلام العبريّة أنّ الجيش الإسرائيليّ يعمل كلّ ما في وسعه من أجل عدم الدخول في حربٍ بريّةٍ مع تنظيماتٍ مثل حزب الله وحماس، والتي تتبنّى حرب العصابات، ذلك لأنّه من المعروف تاريخيًا بأنّ الجيش النظاميّ-التقليديّ يجِد صعوبةً بالِغةً في مُواجهة التنظيمات التي تعتمد على حرب العصابات، وهو ما جرى للجيش الإسرائيليّ في حرب لبنان الثانيّة، وفقًا للمصادر بتل أبيب.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، فبحسب المُحلّل للشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) عاموس هارئيل، ما زال سلاح البريّة الإسرائيليّ يُعاني من عدّة مشاكل تجعله يرى في العمليات البريّة كابوسًا يُحاوِل كلّ مرّةٍ تفاديه، خشيةً من الخسائر، على حدّ تعبيره.

ونقل المُحلّل، المعروف بصلاته الوطيدة مع المؤسسة الأمنيّة، عن مصادره في تل أبيب، إنّ العدوان على غزّة في العام 2014 كشف حدود قدرة سلاح البرّ، وكان الحلقة الأخيرة حتى الآن في سلسلة مُخيّبةً للآمال بدأت مع حرب لبنان الثانية في سنة 2006، إنْ لم تكن بدأت قبل ذلك، مُوضحًا أنّه بعد الفشل في لبنان وخيبة الأمل، أعلن الجيش الإسرائيليّ عن القيام بعمليات إصلاحٍ واسعةٍ، وعادت الوحدات إلى التدرّب بصورةٍ أكثر جديّةً، وحصل جيش الاحتياط على عتادٍ جديدٍ. /انتهى/