رسالة اتهامات من ثلاث دول أوروبية إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول برنامج الصواريخ الإيرانية ، في حين لا توجد هيئة دولية للتحقق من أهداف ونوايا هذا البرنامج الصواريخ.

افادت وكالة شيعة برس الاخبارية ان ثلاث الدول اوروبية تابعة للاتحاد الاوروبي دعت الامين العام للامم المتحدة لتصنيف بعض الصواريخ الباليستية الايرانية بأنها “تنتهك ”  قرار مجلس الامن الدولي.

وفي رسالة وزعها اعضاء الدول الاوروبية الثلاث على اعضاء مجلس الامن يوم الاربعاء ، حثوا فيها “انطونيو غوتيريش ” على وصف برنامج الصواريخ الايرانية بأنه ينتهك قرار 2231، حيث زعمت هذه الدول الثلاث بأن ايران طورت من قدرات الصواريخ الباليستية حيث اصبحت قادرة على حمل رؤوس نووية .

ماهي احكام  قرار2231 حول برنامج الصواريخ الإيراني؟

يدعو قرار مجلس الأمن رقم 2231 إيران (“Call upon”) إلى الامتناع عن تطوير نوع محدد من الصواريخ. ” Call upon” ليست أيضا قاعدة ملزمة قانونا.

ان معني  كلمة . ” Call upon” التي جاءت في القرار السابق 1929 الصادر عن مجلس الامن التابع للأمم المتحدة  فيما يتعلق ببرنامج الصواريخ الايرانية أنه : “لاينبغى لايران القيام بأنشطة تتعلق بالصواريخ البالستية “ ، اما الآن فقد تغيرت محتوى هذا القرار وهذه الكلمة ،حيث جاء في  قرار 2231 ، ان مجلس الأمن الدولي “يدعو إيران إلى عدم الانخراط في أنشطة الصواريخ البالستية“.

السؤال المهم الآن هو ما هي المؤسسة  او اللجنة الموجودة للتحقق من برنامج الصواريخ للدولية ؟ وهذا يعني أن الدول الأوروبية ، الى ماذا تستند  لتعتبر ان برنامج الصواريخ الإيرانية ، “ينتهك” قوانين قرار2231 ، وماهو دليلها على أن إيران تمتلك صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

“بيتر جنكينز” ، عضو في مركز جنيف للسياسة الأمنية وسفير بريطاني سابق لدى الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ، في منشور نشره على موقع ” LobeLog ” الأمريكي قبل نحو عام ، اتهم الحكومات الغربية  وخاصة لندن ، باعتماد سياسات مزدوجة وحول برنامج الصواريخ.

وفي إشارة إلى ادعاء وزير الخارجية البريطاني ” جيريمي هانت  ” بأن تجربة الصواريخ الإيرانية الأخيرة ” تتجاوز مجرد تبريرها في شكل دفاع وطني” ، قال : ” إن هذا الادعاء يثبت أن هناك قاعدة دولية لتقييم ما اذا كانت أنظمة الاسلحة تستخدم كأداة دفاعية .

يضيف جينكينز: تخيل الاعتماد على هذا (القانون غير المكتوب ولم يتم المصادقة عليه ) لإخبار بريطانيا بأن استراتيجية الردع النووي غير مبررة في سياق الدفاع الوطني.

ويمضي الدبلوماسي السابق في رفض ادعاء لندن بأنه منافق لأن النظام الصهيوني لديه صواريخ عالية الجودة واكثر  بكثير من الصواريخ الإيرانية. وطبقا لهذه الادلة  ، ما هو المانع  الذي يمنع  إيران من حق  موازنة القوة اقليميا ؟ بالإضافة إلى ذلك ، لماذا تساهم المملكة العربية السعودية في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ، بدعم من الغرب الذي يمتلك جميع أنواع الأسلحة المتقدمة؟ لدى المملكة العربية السعودية أيضاً صواريخ قصيرة المدى وايضا يمتلك الكيان الصهيوني  أسلحة كيماوية ونووية ، والمدهش أن بريطانيا ليست قلقة منهما.

رداً على طلب  ثلاث دول أوروبية ، قال “جنكينز” في مقابلة مع وكالة شيعة برس: “لا يوجد اتفاق دولي يحظر ملكية أو شراء صواريخ قصيرة المدى ، صواريخ متوسطة أو عابرة للقارات. وكما اشار الي أن حوالي 30 دولة  تمتلك نوع واحد أو أكثر من الصواريخ. “إن قرار مجلس الأمن  الصادر2004 يفرض بعض التزامات قانونية على جميع الدول فيما يتعلق بإطلاق أسلحة خاصة (مثل الصواريخ) ، لكن هذه الالتزامات لا تشمل حظر إنتاجها وملكيتها.”

ذكر الوفد الروسي إلى الأمم المتحدة في رسالته 26 نوفمبر  ،” أنه لا يوجد دليل على أن إيران تطور أو تنتج أسلحة نووية نقلها أو نشر أي بنية تحتية لتخزين الأسلحة النووية “، وبالتالي فإن الاتحاد الروسي لا يؤكد تصنيف ايران انها تنتهك القرار 2231 .

هذا واكدت موسكو “حتى الان لم تقدم معلومات مناسبة الى مجلس الامن حول هذه القضية “.