اعتبر مساعد ممثلية الجمهورية الاسلامية الايرانية في منظمة الامم المتحدة اسحاق آل حبيب، خروج اميركا من الاتفاق النووي وخرقها لقرار مجلس الامن الدولي بانه یعبر عن عدم شعور بالمسؤولية غير مسبوق من قبل عضو دائم فيه، مؤكدا بان ايران لن تحمل على عاتقها لوحدها عبء الحفاظ على الاتفاق.

 وفي كلمته الاثنين خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة حول موضوع تقرير الوکالة الدولية للطاقة الذرية اكد آل حبيب حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومنها الدورة الكاملة للوقود النووي ومسؤولية الدول المتقدمة الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي “ان بي تي” على التعاون الجاد مع الدول الاخرى خاصة النامية للمزيد من تنمية استعمالات الطاقة النووية للاغراض السلمية.

واعتبر محاولات مجموعة خاصة من الدول لاحتكار التكنولوجيا والابحاث والتنمية للعلوم النووية نهجا خطيرا وتحذيرا جادا واضاف، انه يتوجب على جميع الدول النامية اليقظة ازاء التداعيات السلبية لهذا النهج والوقوف امامه بصورة موحدة وحازمة.

واعتبر سفير ايران في الامم المتحدة القيود المفروضة على الدول النامية عائقا جادا امام التحقيق الكامل والمؤثر للحق الذاتي للدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية واضاف، انه وباي معيار كان فان هذه القيود غير مبررة وتعد خرقا سافرا للقوانين الدولية لذا یتوجب وقفها.

كما دعا آل حبيب الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتجنب المعايير المزدوجة والتسيسس والنهج الانتقائي واضاف، ان جميع الاجراءات المتعلقة بهذه الوكالة يجب ان تكون قانونية وحكيمة ومهنية ومحايدة ومستقلة.

واشار الى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ايران واضاف، انه بناء على هذا التقرير فان اكثر اجراءات المراقبة صرامة من قبل الوكالة تجري بحق ايران وان جميع انشطتها خاضعة لمراقبة الوكالة.

واكد آل حبيب بان ايران ستستمر بتنفيذ التزاماتها في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي “ان بي تي” وتنفيذ اجراءات الضمان كما هي تلتزم بتعهداتها في اطار الاتفاق النووي طالما تلتزم سائر الاطراف بتعهداتها.

ولفت سفير ايران في الامم المتحدة الى ان الاتفاق النووي تضمن فرض قيود زمنية على البرنامج النووي الايراني ازاء الغاء الحظر وترويج العلاقات الاقتصادية والتجارية الطبيعية مع ايران “وبناء عليه يتوجب على اطراف الاتفاق النووي دعم تنفيذه وتجنب اي اجراءات من شانها ان تؤدي الى اضعافها ومنها اي سياسة تؤثر بصورة مباشرة وسلبية على تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران”.

واشار الى خروج اميركا من الاتفاق النووي واعادة فرضها الحظر على ايران واضاف، ان هذه الخطوة الاميركية حالت دون تمتع ايران بالمزايا الاقتصادية للاتفاق النووي لذا فان الاتفاق الان معرض لخطر جاد، مؤكدا بان اي اتفاق لا يمكنه الاستمرار في ظل حدوث انعدام شديد للتوازن في مصالح الطرفين.

واعتبر سياسة اميركا بانها تعد انتهاكا للاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي واضاف، انه فضلا عن ذلك فان اميركا تواصل بصورة منظمة خرقها لالتزاماتها وفق ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية عبر فرضها الضغوط على الاخرين لحثها على خرق القرار 2231 وتهديدها بفرض العقوبات عليها ان لم تفعل ذلك.

ووصف آل حبيب هذا التصرف الاميركي بانه “عدم شعور بالمسؤولية من قبل احد الاعضاء الدائمين في مجلس الامن ، لا سابق له في تاريخ هذا المجلس”.

وصرح السفير الايراني في الامم المتحدة بان رد ايران خلال العام الاخير وفقا لطلبات اطراف الاتفاق النووي تمثل بمنح المزيد من الفرصة لهم للحفاظ على الاتفاق واضاف، ان حسن النية هذا والحد الاقصى من ضبط النفس لم يعد بنتيجة ايجابية.

واكد بان ايران تحملت ثمنا باهظا بسبب الحرب الاقتصادية الاميركية ضدها واضاف، ان ايران وفي ظل هذا الوضع لا يمكنها اكثر من هذا ولا ينبغي ولا تريد ان تحمل على عاتقها لوحدها عبء الحفاظ على الاتفاق النووي.