قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الصراع في سوريا بدأ إثر تدفق الأموال القطرية للعمال الذين تركوا أعمالهم وتفرغوا للتظاهرات والتسلح.

وتناول الأسد في حديثه لـRT الناطقة بالإنكليزية، ملفات الاتهامات الغربية للجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية، وموقفه من قوات سوريا الديمقراطية وسرقة أمريكا للنفط السوري وتحركات القوات التركية في بلاده، إضافة إلى مسألة إعادة إعمار سوريا بعد الحرب، ومسار التسوية بمختلف مراحله.

وأضاف: “المشكلة بدأت في الواقع عندما تدفقت الأموال القطرية إلى سوريا، وقد تواصلنا مع العمال لنسألهم لماذا لا تداومون في ورشكم فقالوا: إننا نحصل في ساعة واحدة على ما نحصل عليه خلال أسبوع من العمل. كان ذلك في غاية البساطة. كانوا يدفعون لهم خمسين دولارا في البداية ولاحقا باتوا يدفعون لهم 100 دولار في الأسبوع وهو ما كان يكفيهم للعيش دون عمل، وبالتالي بات من الأسهل عليهم الانضمام إلى المظاهرات. وبعد ذلك بات من الأسهل دفعهم نحو التسلح وإطلاق النار”، وأضاف أن “الحكومة القطرية ستنكر ذلك بالتأكيد”.

وردا على سؤال عما إذا كان الصراع في سوريا مرتبط بما يسمى الربيع العربي، قال الأسد: “بالطبع، فثمة تداخل في هذه المنطقة لأن الثقافة هي نفسها، والخلفية نفسها، والظروف نفسها، إلى حد ما”.

وأضاف: “البعض شارك في التظاهرات لأنه أراد تحسين أوضاعه، والبعض كان لديه أفكاره الخاصة حول تحسين النظام السياسي، والمزيد من الحرية، وطرحت شعارات مختلفة في تلك المظاهرات. نعم، كان ذلك بشكل أساسي بسبب تأثير ما حدث في بلدان أخرى، كموجة جديدة. لكن لم يكن ذلك سبب استمرارها. ولذلك السبب فإن نفس الأشخاص الذين أتحدث عنهم توقفوا عن المشاركة في المظاهرات عندما بدأ إطلاق النار وأخذ المتطرفون باختراقها، خصوصا الإخوان المسلمون الذين شرعوا يقودون المظاهرات بصيحات “الله أكبر” واستخدموا شعارات دينية لفرض عباءة دينية، وأحيانا طائفية، على المظاهرات”.

 واشار الى ان الاستقرار في سوريا هو نتيجة تضحيات أكثر من 100 ألف جندي سوري استشهدوا أو جرحوا. موضحا: خسرنا العديد من الأرواح، ناهيك عن الآلاف وربما عشرات آلاف من المدنيين أو الأبرياء الذين قتلوا بسبب قذائف الهاون، أو عبر الإعدامات، أو خطفوا وقتلوا لاحقاً أو اختفوا، وأُسرهم مازالت تنتظرهم حتى الآن. لقد كان هناك الكثير من التضحيات التي بُذلت في مواجهة أولئك الإرهابيين. ولهذا السبب ترى هذا الاستقرار وإعادة الإعمار./انتهى/