قال النائب الأول للرئيس الايراني “اسحاق جهانغيري”، إن جماعة داعش الإرهابية التي فشلت في العراق وسوريا، تسعى لنشر عناصرها في أفغانستان مؤكدا أنه “يتعين على الحكومة الافغانية ان تبدي حساسية خاصة في هذا المجال وان تحول دون قيام جماعة داعش الإرهابية بزعزعة الامن على الحدود المشتركة بين البلدين”.

ولفت جهانغيري لدى اجتماعه بالرئيس التنفيذي للحكومة الافغانية عبدالله عبدالله خلال زيارته لأوزبكستان اليوم الجمعة إلى الإجراء الناجح للانتخابات الرئاسية الأفغانية قائلاً ان هذه الانتخابات خطوة مهمة نحو السيادة الشعبية ونامل ان يقود تدبير المسؤولين والمدراء في افغانستان الى تسوية قضايا هذا البلد.

وقال “الانتخابات هي واحدة من رموز السيادة الشعبية التي آمل أن يشهد هذا البلد عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأفغانية وإنشاء حكومة شرعية ومنتخبة من قبل الشعب مسارا تنمويا وان الجمهورية الاسلامية الايرانية وكما في السابق ستدعم الحكومة المنتخبة للشعب الافغاني.

كما وصف نائب الرئيس عملية السلام الأفغانية بأنها قضية مهمة ، مضيفًا أن وجود الحكومة الأفغانية كهيئة رسمية ومنتخبة في عملية السلام أمر مهم للغاية وأن الحكومة الأفغانية يجب أن يكون لها دور حاسم في هذه المحادثات..

وتابع أنه يبدو أن جماعة داعش الإرهابية ، التي هزمت في العراق وسوريا ، تسعى لنشر عناصرها في أفغانستان وقال يتعين على الحكومة الافغانية ان تبدي حساسية خاصة في هذا المجال وان تحول دون قيام جماعة داعش الإرهابية بزعزعة الامن على الحدود المشتركة بين البلدين.

وبالإشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وأفغانستان والهند بشأن توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري في ميناء جابهار ، صرح جهانغيري بإن ايران تبذل جهودًا جادة لتنفيذ هذا الاتفاق وأن كلا القطاعين العام والخاص مستعدان لتوظيف الاستثمارات واتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأكد أنه ينبغي على أفغانستان والهند أيضًا أن تكونا أكثر نشاطًا في هذا الصدد ، وقال: إن ميناء جابهار يمكن أن يوفر الأرضية لتفاعل الهند مع آسيا الوسطى وأن يكون بوابة لأفغانستان للتواصل مع دول مهمة في العالم.

ولفت النائب الأول للرئيس الايراني إلى أن هناك حاجة إلى المعاملات المصرفية في أي نوع من التعاطي والتعاون الاقتصادي وقال ان على طهران وكابل ان تسعيا لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما اكثر فاكثر.

واعتبر جهانغيري أن وثيقة التعاون الشاملة بين إيران وأفغانستان بانها بمثابة خارطة طريق مهمة لإقامة علاقات تجارية بين الجانبين ، وقال ان التحضير للتوقيع على هذه الوثيقة الشاملة يجري بشكل جيد وتطوي مراحلها النهائية ونأمل في ان يتم حسمها في أقرب وقت ممكن وعقب الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في افغانستان.

بدوره قدم الرئيس التنفيذي للحكومة الافغانية عبدالله عبدالله خلال اللقاء تقريرا عن سير اجراء الانتخابات في هذا البلد وقال: “آمل أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في الأسبوعين المقبلين”.

وأضاف: انه على الرغم من تهديدات طالبان بعرقلة اجراء الانتخابات ، إلا أن الناس خاضوا الانتخابات الرئاسية الأفغانية وجرت الانتخابات بشكل جيد.

واشار عبد الله عبدالله الى سير نمو العلاقات التجارية والاقتصادية بين طهران وكابل وقال : آمل أنه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة ، ان يتم حسم قضية الاتفاقية الشاملة للتعاون بين البلدين.

كما أشار إلى جهود داعش للتواجد والنشاط في أفغانستان وقال: “داعش تحاول توسيع أنشطتها في شرق أفغانستان الامر الذي يستدعي التعاون بين الجانبين لمنع تنامي نشاط هذه الجماعة الارهابية ./انتهى/