وأنت في طريقك الى كربلاء وبين المشاة بالملايين في درجة حرارة فوق الأربعين تعترضك المواكب تدر على الزائرين بالخيرات وكأنها موائد نزلت من السماء بكل ما لذ وطاب وفي هذه الدرجة المرتفعة من الحرارة حيث هنالك زائرين من مناطق مختلفة من الكرة الأرضية جاءت متلهفة عاشقة.

منيرة الهاشمي: وأنت في طريقك الى كربلاء وبين المشاة بالملايين في درجة حرارة فوق الأربعين  تعترضك المواكب تدر على الزائرين بالخيرات وكأنها موائد نزلت من السماء بكل ما لذ وطاب وفي هذه الدرجة المرتفعة من الحرارة حيث هنالك زائرين من مناطق مختلفة  من الكرة الأرضية جاءت متلهفة عاشقة لم تمنعها  المسافات الطويلة ولا الحرارة ولا مشقة التنقل في زمرة من السواد العظيم  تنسل من كل حوب وصوب  وكأنه يوم القيامة والعراق مشرع جناحيه مرحب ومهلل ( يا هلا بالزوار ) والعراق يتكلم كل اللغات ويحتوي كل الجنسيات فبيوته مفتوحة للزائرين  يستقبل الزائر بالحفاوة وتقديم كل ما يحتاجه فتغسل ثيابه ويوفر له الاستحمام وجميع وسائل التنظيف ليتخلص من غبار الطريق و العرق الذي يتصبب من جسمه بعد مسافات بالكيلو مترات في حرارة مرتفعة ويقدم  له الغذاء الفاخر والماء البارد وأهل البيت فرحين  منشرحين بقدوم الزائرين وتشريفهم ببركة زوار الحسين ع ، المشهد لا يوصف بالكلمات ولانستطيع ان نعبر عليه بالكتابات  فهذا الإحساس يجب ان تعيشه  ان تكون في القرن الواحد والعشرين  حيث يقوم الإنسان بما يكسب من جاه ووجاهة ومنصب وشركات وأموال تجد ان في هذا المكان من الأرض  تختلف  المقاييس وتتغير الأسماء و تنهار الألقاب جميعها ولا يبقى سوى اسم واحد ودرجة واحدة فهنا الاسم زائر الحسين والدرجة عاشق سيد الشهداء لا تسأل على منصبك او ماذا تملك  او من تكون فبطاقة تعريفك زائر وكنيتك زائر الحسين ع  وصفتك (مشاية) نحو الضريح المقدس لتواسي الزهراء والإمام على ع ولكن في هذه السنة لم تكتفي المواكب بتقديم الأكل والماء المثلج وأماكن الاستراحة والراحة بل قدمت لهم أغذية فكرية وروحية في  مفهوم زيارة الأربعين وارتباطها الوثيق بظهور المخلص كما يسمى في بعض الديانات او المنقذ وهو المهدي المنتظر عج.

وكيف انه سوف يتمم ما قام من أجله الحسين ع  في ثورته  حيث انه أي الحسين عليه السلام هو وارث ادم وهو وارث نوح ووارث موسى وعيسى وجميع الأنبياء مما يعني ان صرخته  هيهات منا الذلة وثورته كانت تحت راية جميع الأنبياء والرسل ولم يكن منفردا في ثورته الأزلية  التي يشهد عليها التاريخ والحاضر انها ثورة مستمرة باستقطاب الوفود من كافة أنحاء الكون المشهود والغير مشهود في كل سنة وفي نفس اليوم  فهذه المواكب  الروحية التي انتشرت بين مواكب الغذاء والطعام  من النجف الى كربلاء وقف فيها مجموعات من الشباب والشابات يتكلمون كل اللغات يفسرون ارتباط الحسين وثورة الحسين بالمخلص المنقذ المنتظر عبر العالم وفي كل الديانات وكيف سيخلص الإنسانية من بطش الظلمة والمستبدين والطغات المستكبرين وكيف سينشر العدل وينصر المظطهدين وينتقم للحسين ولكل مظلوم  . هؤلاء الشباب تحت إشراف ورئاسة الدكتور الشهيد الحي شجاعي وابنه ،  تنقسم الأفواج على عدة مواكب  عدد كبير منهم من  الجمهورية الإسلامية الإيرانية  والقسم الثاني يتكون من الطلبة الأجانب  الذين يدرسون في إيران وهم من العديد من البلدان من أفريقيا  الى طاجكستان وتشرف على الأجانب  (الخانوف زينب برهومي)   هؤلاء الشباب لايكتفون بالحديث مع الزائين وشرح البشارة التي تنتظرها البشرية جمعاء والتي سوف تسحق الاستكبار لفائدة المستضعفين  وهي المنتظر المخلص المهدي عج  بل يوزعون كتيبات بكل اللغات مع شعارات تعليق على الحقائب .عمل جبار من طرف مؤسسة المنتظر المهدي المنجي  .