كشف حساب “معتقلي الرأي”، المهتم بالحالة الحقوقية في السعودية، في تغريدة على صفحته على موقع “تويتر” عن حملة تشنها السلطات السعودية ضد المغردين الذين يوجهون انتقادات لهيئة الترفيه التي يديرها تركي آل الشيخ.

وغرد الحساب “اللجان الإلكترونية بدأت بشن حملة “تهديدات” مكثفة ضد المغردين الذين يعبرون عن رأيهم وينتقدون ممارسات رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ”.

وتمنع السلطات السعودية أي انتقادات موجهة لهيئة الترفيه التي يديرها تركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي وأحد أذرع ولي العهد محمد بن سلمان، حيث سبق للسلطات أن قامت باعتقال الشيخ عمر المقبل وهو أستاذ في الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة القصيم، وناشط على الإنترنت بعد انتشار مقطع فيديو له في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ينتقد هيئة الترفيه ونشاطاتها مما ألهب حماس بعض المغردين المنتمين للتيارات “المحافظة” في البلاد لانتقاد الهيئة نتيجة ما وصفوه بالخروج عن العادات والتقاليد وصرف الكثير من الأموال.

وأشار حساب “معتقلي الرأي” إلى أن “المخاوف تزداد مما قد يلحق تلك التهديدات ضد أصحاب الرأي”.

وتتواصل حملة مطاردة المغردين والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، بمن فيهم المغردون الذين لا يبدون آراء سياسية واضحة في انتقاد ولي العهد محمد بن سلمان وسياساته الخارجية والداخلية، حيث اعتقلت السلطات قبل أسبوعين المغرد عبد العزيز العودة نتيجة حديثه عن القضية الفلسطينية ورفضه التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما قامت بإجبار عدد من المغردين المؤيدين للقضية الفلسطينية وبعض المغردين الساخرين بتقديم “تعهدات” بعدم الحديث مجددا عن المواضيع التي طلبت منهم السلطات عدم الحديث عنها، ومنعت جزءا منهم من السفر.

ويذكر أن السلطات السعودية بذلت جهودا حثيثة للسيطرة على فضاء التواصل الاجتماعي، وخصوصا في موقع “تويتر” الذي يمثل منصة مهمة ورئيسية في البلاد، حيث شرع المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني في استقطاب مشاهير المغردين ومحاولة تهديدهم وإجبارهم على السكوت من جهة، أو محاولة إغرائهم بوظائف في المؤسسات التابعة لولي العهد مثل مؤسسة “مسك” الخيرية أو المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) أو اتحاد الأمن السيبراني، والذي يشرف على عمليات تتبع المغردين واعتقالهم./انتهى/