دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى نبذ القضايا الخلافية والمخربة جانبا، والتركيز على القواسم المشتركة والبناءة في سياق تعزيز الوحدة والانسجام في العالم الاسلامي.

وفي رسالة بعثها بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في “جامعة الاديان والمذاهب” الايرانية، اعرب ظريف عن ارتياحه في ضوء العلاقات القائمة على اسس المحبة والتماسك بين اتباع مذهب اهل البيت (عليهم  السلام) واهل السنة (في ايران)؛ منوها بتضحيات وجهود هؤلاء المواطنين في مواجهة التطرف و”الدواعش”.

ولفت وزير الخارجية في رسالته، الى ان جميع الدول تسعى وراء الرقي بمكانتها على صعيد النظام العالمي؛ مبينا ان هذا الهدف لن يتحقق بمعزل الدبلوماسية الفاعلة والمبدعة، والاستخدام الامثل والمنسجم والهادف لشتى انواع الدبلوماسية المتكاملة على مرّ السنين المتمادية.

ونوه ظريف بانتصار الثورة الاسلامية واتساع الخطاب الثقافي الذي انطلق من هذه الثورة في العالم، والذي منح الفرص والطاقات المناسبة لتعاظم القوة المعنوية للجمهورية الاسلامية الايرانية المتبلورة في احسن صورة ممكنة.
واكد وزير الخارجية الايراني، انه لولا الاسس الثقافية التي ترتكز عليها الثورة الاسلامية في ايران، لما تعرضت الثورة الى هذا الكم الهائل للمؤامرات والهجمات الشرسة من جانب الاعداء.

وتابع : ان اعداء الثورة الاسلامية، ومنذ باكورة تاسيس نظام الجمهورية الاسلامية، شعروا بالخطر من تحول هذه الثورة الى انموذج ثقافي واخلاقي وروحي، لاسيما بالنسبة للدول الاقليمية.

وشدد ظريف، قائلا : في ظل هذه التحديات، يتوقع من رجال الدين والعلماء والنخب في الوقت الحاضر، كما سبق لاسلافهم، ان يبادروا انطلاقا من التاريخ الحافل والطاقات الفريدة المتوفرة في البلاد الى القيام بدور مؤثر لتقديم افكار حديثة تلبي مطالب وتساؤلات الجيل الحالي.

وزير الخارجية الايراني، تطرق في جانب اخر من رسالته، الى التطورات الراهنة في المنطقة والعالم الاسلامي؛ داعيا الجميع الى نبذ القضايا الخلافية والمخربة جانبا، والتركيز على القواسم المشتركة والبناءة في سياق تعزيز الوحدة والانسجام، معتبرا أن قسم من المشاكل الراهنة هي بسبب التفرقة.

وقال ظريف : ان (العالم الاسلامي) اليوم في امسّ الحاجة الى نهج التقريب والانسجام بين المذاهب الاسلامية لمواجهة الفرقة والتطرف.

واستطرد، ان الامام الراحل (رض) وسماحة قائد الثورة الاسلامية لطالما اكدا ضرورة انتهاج هذه الرؤية؛ مبينا : نحن اليوم بحاجة الى جانب احترام عقائد المذاهب والاديان الاخرى، ان نتفق (مع اتباعها) على اسس المشتركات التي تجمع فيما بيننا؛ مردفا ان ذلك هو المتوقع من الدبلوماسية الثقافية والعلمية بعينه، والذي من شانه ان يشكل افضل قاعدة تستند عليها السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية./انتهى/.