تعرّض الجلد لأشعة الشمس هو أفضل وسيلة لتلبية احتياجاتنا من فيتامين “د”، وهذا أمر مهم جداً لصحة العظام، ما قد يجعلك تتساءل: هل من المحتمل أن يسبب استخدام واقي الشمس نقصاً في فيتامين “د”؟

وفقاً للدكتور هنري و. ليم، الرئيس السابق للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، إذا تم وضع واقي الشمس بطبقة سميكة “يمكن أن يمنع أشعة الشمس من خرق الجلد بشكل فعال، ويتسبب بالتالي في نقص الفيتامين د”. وأضاف أن الطبقة السميكة تُعرف بأنها تعادل تقريباً حوالي حجم كرة جولف واحدة لكامل الجسم.

وأوضح ليم أنه في العالم الواقعي، يضع معظم الناس أقل من تلك الكمية. بمعنى آخر، الـ “SPF المستخدم” أقل فعلياً من الـ “SPF المذكور على المنتج”.

لذلك، لا داعي للقلق بشأن نقص فيتامين “د”، إذا كنت لا تضع ما يكفي من واقي الشمس في الدرجة الأولى. وفي إحدى الدراسات الأسترالية، تم الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين “د” على مدار الصيف سواء كان الأشخاص يستخدمون واقياً جيداً من أشعة الشمس أو كريماً وهمياً. وأرجع الباحثون النتائج جزئياً إلى “عدم وجود واقي جلدي كامل في جميع الأوقات.”

وأوضح أن أولئك الذين يستخدمون واقي الشمس بسخاء، ويرتدون القبعات والملابس الواقية من أشعة الشمس عند التعرض لها، سيكون لديهم احتمال أكبر لنقص فيتامين “د”.

وأشار ليم إلى أنه “بالنسبة إلى الغالبية العظمى من الناس، يجب ألا يكون هناك قلق تجاه مستويات فيتامين د، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يمارسون حماية صارمة، أي ارتداء الملابس الواقية من الشمس والقبعات والبقاء في الظل عندما يكونون في الهواء الطلق ويضعون واقي الشمس، فإنهم يعانون من خطر أعلى.”

نقص فيتامين “د” مقابل خطر الاصابة بسرطان الجلد

يتم انتاج فيتامين “د”، عندما يتعرض الجلد لموجات الـ “UVB” من الشمس. لذلك إذا تعرض 15 إلى 20٪ من سطح الجسم لأشعة الشمس، دون حماية، لمدة 15 إلى 20 دقيقة، مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، يمكن للمرء أن يحقق مستويات كافية من فيتامين “د”.

وقال ليم إنه عند تسمير البشرة، يحدث تلف في الحمض النووي، وبالتالي مع التعرض لجرعات منخفضة متكررة، يمكن أن يتراكم ذلك التلف، وقد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويحتاج المرضى إلى استخدام واقي الشمس لتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الجلد، ولكنه يعوق قدرة الجسم على إنتاج فيتامين “د”. وتقول الدكتورة باتريشيا فريس، طبيبة أمراض جلدية وزميلة في الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية: “إذا اكتشفنا مثلاً أن تدخين السجائر يزيد من مستويات فيتامين د، فلن نطلب من المرضى التدخين. بعبارة أخرى، لا يمكن التوصية بتعريض المرضى لمسرطن معروف (ضوء الأشعة فوق البنفسجية) فقط لرفع مستويات فيتامين د.”

كيف يمكن أن تحصل على الفيتامين “د” وتأكله أيضاً

لتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، يوصي أطباء الأمراض الجلدية بارتداء القبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية من أشعة الشمس.

وأوضح ليم أنه يجب استخدام واق شمسي يحمي من أشعة UVA وUVB الضارة، ووضعه بسخاء على جميع المناطق المكشوفة في الجسم عندما يكون المرء خارج المنزل لفترة طويلة من الوقت، من أجل تقليل خطر الإصابة بحروق الشمس وسرطان الجلد.

وفيما يتعلق بالحصول على كمية كافية من فيتامين “د”، يوصي ليم بتناول الفيتامينات اليومية، والتي تحتوي عادة على فيتامين “د”، لأن ذلك مهم لصحة العظام، وقد يساعد في تقليل ترقق العظام، ومخاطر الكسور. وفيما يلي معلومات عن مكملات الفيتامين “د”، صادرة عن المعهد الوطني للطب لفيتامين “د”، والتي تعتمد على الأفراد الذين يتلقون الحد الأدنى من التعرض للشمس أو لا يتعرضون أبداً:

-400 وحدة دولية للرضع والأطفال 0-1 سنوات
-600 وحدة دولية للأطفال والمراهقين والبالغين 1-70 سنة
-800 وحدة دولية للبالغين فوق 71 سنة

وقال  إنه لتحقيق مستويات كافية من فيتامين “د”، “من الأفضل تناول الفيتامينات كل يوم بدلاً من الاعتماد على أشعة للشمس”.

بالإضافة إلى مكملات فيتامين “د”، توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بالحصول على فيتامين “د” من خلال نظام غذائي صحي يتضمن الأطعمة الغنية بفيتامين “د”، مثل السلمون، والتونة، والسردين، وصفار البيض، والحبوب، واللبن والحليب، وعصير البرتقال.

المصدر: سي ان ان