على مدى عقود من الزمن، كان الأشخاص الأصحاء يُنصحون بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين كإجراء وقائي للمساعدة في الوقاية من مشاكل القلب، لكن المبادئ التوجيهية تغيرت هذا العام.

ولا يزال يُنصح باستخدام الأسبرين يومياً وقد يكون المنقذ بالنسبة للمرضى الذين كانوا قد أصيبوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، أو خضعوا لجراحة القلب المفتوح. لكن سيلان الدم بسبب الأسبرين، يمكن أن يتسبب في حدوث نزيف كبير، لذلك فإن عادة الأسبرين اليومية بالنسبة للعديد من المرضى الأصحاء، لا تستحق المخاطرة.

وتوصلت دراسة جديدة نشرت في مجلة “Annals of Internal Medicine” إلى نتيجة مختلفة، حيث وجدت أن الأسبرين يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب للمرضى المعرضين لها، وبعض المرضى الذين لا يوجد لديهم خطر معروف تجاه أمراض القلب والأوعية الدموية. وخلص الباحثون إلى أن فوائد الأسبرين تفوق أضرار النزيف، إذا ما تمت مقارنة خطر الوفاة جراء حالة نزيف واحدة، بخطر الاستشفاء أو الوفاة بسبب مشكلة في القلب.

ووجدت الدراسة أن ما لا يقل عن نسبة 12.1٪ من الرجال و2.5٪ من النساء الذين ليس لديهم تاريخ في مشاكل القلب حصلوا على فوائد من علاج بالأسبرين استمر لـ5 سنوات. وقد زادت هذه الفوائد بشكل أكبر عند مقارنة الخطر بين حدوث نزيفين ومشكلتين في القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الأبحاث السابقة أن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً، يرتبط بزيادة خطر حدوث نزيف في الجمجمة.

وقال الدكتور أميت خيرا، الذي ساعد في كتابة أحدث الإرشادات الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب بخصوص الأسبرين، إن هذه النتائج مماثلة لدراسات صدرت في عام 2018، واستخدمت لإنشاء الإرشادات الحالية للولايات المتحدة.

ورغم أن النتائج متشابهة، فقد توصلت هذه الدراسات إلى استنتاج مختلف وجادلت بأن تناول الأسبرين يوميا لا يوفر أي فائدة صحية كبيرة لكبار السن وقد يسبب الأذى. وقال خيرا إن “الأمر المختلف إلى حد كبير هو تفسير خطر حدوث نزيف”، مضيفاً: “هذ ليس نزيفا في الأنف، هذه حالات نزيف خطيرة تتطلب دخول المستشفى.”

وأوضح سيلاك، كاتب الدراسة الجديدة أنه من الواضح أن هناك فائدة من الأسبرين من حيث الحد من مخاطر حالات (أمراض القلب والأوعية الدموية)، بناءً على التحليل المنشور حديثاً لجميع تجارب الأسبرين بين الأشخاص غير المصابين بأمراض القلب المزمن، مشيراً إلى أن “التحدي هو أن الأسبرين قد يزيد من خطر حدوث نزيف كبير.”

وتابع سيلاك قائلاً أن “ما أظهرته دراستنا هو أن هناك أشخاصاً يحتمل أن يستفيدوا بشكل عام من الأسبرين، مع مراعاة أضرار النزيف، ولكن هناك حاجة إلى التنبؤ الشخصي بالمنافع والأضرار من أجل تحديد هؤلاء الأشخاص”.

المصدر: سي ان ان