كشف تقرير جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية  أنّ نحو خمسة مليارات شخص قد لا يحصلون على الرعاية الصحية في عام 2030، ما لم تقم البلدان بسد الثغرات الكبيرة في التغطية الصحية، وذلك عشية قمة تاريخية تُعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، لتسريع التقدم في مجال الرعاية الصحية الشاملة.
وتقدر الدراسة التي صدرت تحت عنوان “الرعاية الصحية الأولية على الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة”، أنّه يمكن إنقاذ نحو 60 مليون شخص من خلال زيادة الإنفاق السنوي على الرعاية الصحية الأولية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بنحو 200 مليار دولار في السنة.
وأوضح التقرير أنّه مع زيادة التغطية الصحية الشاملة باضطراد منذ عام 2000، إلا أن ثغرات كبيرة في الخدمات الصحية في أشد البلدان فقراً والمتأثرة بالصراع لا تزال بارزة. وغالباً ما تعاني المناطق الريفية من انخفاض التغطية، بسبب نقص البنية التحتية ونقص العاملين الصحيين والرعاية سيئة الجودة.
وأوضح التقرير أنّه مع زيادة التغطية الصحية الشاملة باضطراد منذ عام 2000، إلا أن ثغرات كبيرة في الخدمات الصحية في أشد البلدان فقراً والمتأثرة بالصراع لا تزال بارزة. وغالباً ما تعاني المناطق الريفية من انخفاض التغطية، بسبب نقص البنية التحتية ونقص العاملين الصحيين والرعاية سيئة الجودة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بالتزامن مع صدور التقرير: “إذا كنا جادين في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتحسين حياة الناس، فيجب علينا أن نكون جادين بشأن الرعاية الصحية الأولية”.
وأضاف “هذا يعني توفير الخدمات الصحية الأساسية مثل التحصين والرعاية الصحية التي تسبق الولادة وتقديم المشورة بشأن أسلوب حياة صحي في مراكز قريبة من المنزل قدر الإمكان، والتأكد من أنّ الناس لا يضطرون إلى دفع تكاليف هذه الرعاية من جيوبهم الخاصة”.
ويأتي هذا التقرير، عشية انعقاد أول قمة رفيعة المستوى حول التغطية الصحية الشاملة، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الإثنين. وهي واحدة من المؤتمرات الخمسة الرسمية التي ستعقد خلال الأسبوع متعدد الفعاليات، بمناسبة افتتاح دورة الجمعية العامة الجديدة.
وتعتبر الأمم المتحدة هذا الحدث أهمَّ اجتماع سياسي يعقد على الإطلاق حول هذا الموضوع، إذ من المقرر أن يشارك به ممثلون كبار من مجموعة واسعة من المنظمات ذات الصلة، بما في ذلك رؤساء الدول والحكومات والبرلمانيون وكبار مسؤولي الأمم المتحدة وأعضاء المجتمع المدني وقادة قطاع الأعمال، والأكاديميون.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، التي تلعب دوراً في دعم البلدان في تنفيذ التغطية الصحية الشاملة، أنّ الصحة “ضرورية للتنمية المستدامة”. وعملت مع الحكومة الكينية على إطلاق برامج تجريبية لتوفير الرعاية الصحية الشاملة في عدد من المقاطعات الكينية التي تم اختيارها بسبب ارتفاع معدل انتشار الأمراض المعدية وغير المعدية فيها، وارتفاع الكثافة السكانية، وارتفاع معدل وفيات الأمهات، وارتفاع معدل الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق.
وأشارت، في تقريرها، إلى أنّ الهدف من البرامج التجريبية هو “تحسين الرعاية الصحية من خلال إلغاء الرسوم في مرافق الرعاية الصحية المحلية، وإدخال نظام للتأمين الصحي الاجتماعي”.
ويُنظر إلى التقدم المحرز في التغطية الصحية الشاملة، مثل العمل المناخي، باعتباره أحد العناصر الرئيسية في ضمان خطة عام 2030، وهي مخطط الأمم المتحدة لمستقبل جيد لكوكب الأرض والناس والرخاء. ويدعو الهدف 3 من التنمية المستدامة، المجتمع الدولي إلى “ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع، لجميع الأعمار”، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة هو واحد من الأهداف التي حددتها دول العالم، عند اعتماد الأهداف في عام 2015.

المصدر: العربي الجديد