الشاب الغر الذي لم يكن عمره يتجاوز 29 عاما، عندما فرضه ابوه سلمان على ال سعود، او فرض هو نفسه على ابيه، بعد ان خلع ابن عمه محمد بن نايف عن ولاية العهد، تحول اليوم ليس عبئا على الاعداء، فهذا العبء اكثر وقعا على اصدقائه وحلفائه، بسبب حماقاته وطيشه وميله المرضي للاستبداد والتفرد، واتخاذ اخطر القرارات دون التفكير في نتائجها.

ابن سلمان أصبح عبئا على العرب، فانه وان كان بعض ابائه وراء ما حصل من فوضى في البلدان العربية، الا انه انطلق بشكل اكثر رعونة في نشر الخراب في الدول الاسلامية على شراء الذمم وارسال الاسلحة والعصابات التكفيرية، وما شهدته وتشهده سوريا وليبيا واليمن والصومال والعراق ليس سوى بعض انجازات ابن سلمان.

ابن سلمان اصبح عبئا على المسلمين، لتوريطه الشعوب الاسلامية بنشر سم الوهابية الفتاك بذريعة مواجهة الحركات الاسلامية الاصيلة، فانتشرت مشاهد الدم في باكستان وافغانستان وتركيا واندونيسيا والمجتمعات الاسلامية في ماليزيا والفلبين ونيجيريا ومالي وغيرها.

ابن سلمان اصبح عبئا على الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يتلقى النقد اللاذع من الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بسبب تغطيته على جرائم ابن سلمان الوحشية بحق اطفال ونساء اليمن، وتصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي وباقي سجناء الراي الذين يعدمون من دون حق، في مقابل المال، الامر الذي سيؤثر سلبا على حظوظه الانتحابية. ابن سلمان اصبح عبئا على عائلة ال سعود، التي اخذت تشعر بتصدع عرشها بسبب مغامرات الابن المدلل لسلمان، الذي خرق تقاليد الاسرة والقى بكبارها في السجون، واهان الباقين، فأذهب ما تبقى له من مكانة وسمعة بين الشعب، حتى اخذ بعض ابنائها ينشق ويطالب بانهاء حكم العائلة.

ابن سلمان اصبح عبئا على العالم، لاستخدامه هو ورفيق دربه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الجشع ترامب كوسيلة ضد الدول والجهات التي تعارض سياسة السعودية و”اسرائيل” ، ازاء القضية الفلسطينية، والاتفاق النووي، الامر الذي اساء كثيرا للعلاقة بين امريكا وبين دول العالم وخاصة الدول الاوروبية والكبرى./انتهى/