بحسب تحذير خبراء الأرصاد الجوية، تواجه بريطاني عاصفة “الوحش القادم من الشرق” في ما قد يكون الشتاء الأقسى منذ أكثر من 30 عاماً. وذكر باحثون في سياق محاولتهم دراسة إحدى التوقعات الجويّة البريطانية الأطول زمنيّاً، أنّ درجات الحرارة ستكون أشدّ برودة من المعتاد خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2020. وتوقّع العلماء معدّل حرارة يبلغ 3.9 من يناير إلى فبراير 2020 في وسط انجلترا، ما يُعتبر أدنى بـ0.5 درجات من المعدّل المسجّل للفترة نفسها بين العامين 1981 و2010.

وكتب فريق البحث الذي قاده مارك ساوندرز، بروفسور التوقعات المناخية في جامعة كلية لندن، في الدراسة التي أعدّها، “إن درجات الحرارة التي ستشهدها وسط إنجلترا خلال شهري فبراير ويناير 2020 ستكون أقسى شتاء على الإطلاق منذ يناير-فبراير 2013. كما أنّ هذين الشهرين (فبراير ويناير 2020) سيحتلان المرتبة السابعة في سلم الدرجات المتدنية المسجلة في آخر 30 سنة، والمرتبة 23 لأقسى شتاء منذ العام 1953. هنالك احتمال يبلغ 57 في المئة بأنّ درجات الحرارة في وسط انجلترا ستكون أدنى من معدّل 4,1 درجة مئوية الذي سُجّل عام 2018 ما يجعل شهري يناير وفبراير الأشدّ برودة منذ العام 2013.” وحلّل العلماء درجات حرارة البحر وأنظمة المناخ في منطقة شمال الأطلسي قبل التوصّل إلى توقّعاتهم، بحسب صحيفة “صانداي تايمز”.

في هذا السياق، يًذكر أنّ عاصفة “الوحش القادم من الشرق” التي هبّت على أنحاء واسعة من أوروبا العام الماضي، تسبّبت في هبوط درجات الحرارة إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر في “كيرنغورم” في اسكتلندا وحصدت أرواح 17 شخصاً من بينهم طفلة في السابعة من عمرها.

ومن المحتمل أن يحلّ الشتاء الأقسى خلال ثلاثة عقود في أعقاب درجات الحرارة القياسية التي شهدتها المملكة المتحدة، التي سجّلت 38,7 درجات مئوية في “حديقة جامعة كامبريدج النباتيّة” في 25 يوليو (تموز). وفي ذلك الصدد، ذكر خبير التوقعات الجوية كريغ سنيل أنّه بوسع مكتب الأرصاد الجوية أن يزوّد الجمهور بتوقع على المدى الطويل للخريف حتّى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حديث إلى “الاندبندنت”، لفت إلى أن “التوقعات ستبدأ الشهر المقبل بتغطية فصل الشتاء.

المصدر: الاندبندنت