قال رئيس معهد المعارف الحكمية ( للدراسات الدينية والفلسفية) الشيخ “شفيق عبد الله جرادي” أنه، فضلاً عن الشيعة فإن السنة أيضاً يتعاملون باعتبار أن الإمام الحسين هو سيد شباب أهل الجنة، وهذه المسائل تمثل القناعات عند شريحة كبيرة من اهل السنة،

أجرت وكالة مهر مقابلة مع رئيس معهد المعارف الحكمية ( للدراسات الدينية والفلسفية) الشيخ “شفيق عبد الله جرادي بمناسبة حلول شهر محرم وذكرى عاشوراء ودور الإمام الحسين في رأب الصدع بين المسلمين كافة.

إليكم نص المقابلة:

س: ما هي مكانة الامام الحسين في التاريخ الاسلامي وبين الامة الاسلامية سنةً وشيعةً؟

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله، لا شك أن الإمام الحسين عليه السلام هو سبط الرسول محمد(ص)، وهو سيد شهداء أهل الجنة، وهذا الأمر فضلاً عن الشيعة فإن السنة أيضاً يتعاملون باعتبار  أن الإمام الحسين سبط النبي هو حفيد النبي وهو المحبب عند رسول الله وهو سيد شياب أهل الجنة، وهذه المسائل تمثل القناعات عند شريحة كبيرمن اهل السنة، وأكاد أن أتلمس أن احداً لا يخرج عن حب الحسين وود الحسين إلّا من اعلن انه من النواصب الذين تشربو حب بني أمية وعقلية بني امية والقلب القاسي لبني أمية.

س: هل يمكن اعتبار الدرب الذي سلكه الامام الحسين مدرسة تاريخية امام المدرسة اليزيدية؟ هل يجوز تقسيم التاريخ الاسلامي الى المنهج الحسيني والمنهج اليزيدي؟  

منطق القرآن يقول على وجود فسطاطين، نهجين، طريقين ، طريق الكفر والظلم والجحود وطريق الإيمان والهدى ورفعة كلمة الحق، موسى كان  يمثل هذا الدرب قبال عتو فرعون، وفي كل زمن هناك موسى وهناك فرعون، فرعون ذاك العصر الذي كان معاوية اراد أن يورث من لا يحق له أن يرث أصلاً، هو ليس بصاحب حق حتى يورث إبنه ما يريد ان يورثه. ولكن وبدون أدنى شك انه احد أئمة الكفر والنفاق والظلم والعتو في الارض وبالتالي وضع هذه الامانة الظالمة بيد إبنه يزيد. في المقابل الإمام الحسين يمثل المدرسة النبوية يمثل مدرسة الإسلام المحمدي الأصيل، يمثل المدرسة التي تريد أن تجعل من القيم السماوية وقيم الوحي حقيقة مُعاشة وأن الإنسان يجب أن يضحي بكل ما يملك في سبيل إرساء هذا الدين في هذه الأرض ، هذي هي حقيقة الموقف الحسيني فيما أعتقد وما تمثله مدرسة الإمام الحسين. بناء عليه فإن يزيد نموذج هو لا يمثل نهجاً والإمام الحسين هو المنموذج المتطور جداً  لنهج ثابت منذ النبي  محمد وإلى قيام الساعة، لكن هناك صفة خاصة هي صفة ان تحقيق النصرة لهذه الرسالة المحمدية يجب أعتماد هذه النصرة ولو ببذل الدم ببذل كل ما نملك هذه الإضافة الكبرى التي مثلها الإمام الحسين عليه السلام.

س: هل يمكن لشخصية الإمام الحسين كحفيد لرسول الله (ص)ومورد قبول الأكثرية أن يكون مفتاحاً للوحدة ؟

أن يكون الأمام الحسين هو محور للوحدة بصراحة أنا لا اعتقد ذلك، فالمسألة أنه هو أحد دعائم الوحدة بين السنة والشيعة هذا أمر ممكن، وهو أيضاً سبب لنفي كثير من أصحاب العقليات السيئة في فهم نهج الإمام الحسين، لكن كيف يمكننا ان نتفاعل مع الإمام الحسين كأصل للوحدة بين السنة والشيعة هذا يحتاج لكثير من التثاقف والنقاش وقبول الطرف الآخر، على ما هو عليه ، يعني إذاقلنا ان أصل الإمام الحسين كعامل من عوامل القناعة المشتركة بين المسلمين حتى ولو كل واحد منا إختلف على الدور الذي يراه في الإمام الحسين وموقع الإمام الحسين حتى لو اختلفنا في ذلك يجب أن ننظم خلافاتنا حينها يمكن لنا ان نصل إلى مثل هذا الحل. /انتهى/