أشار اية الله مكارم شيرازي في رسالةٍ أصدرها لملتقى شباب المقاومة إلى ان حق العودة للشعب الفلسطيني حقٌ مشروع، تُؤيده جميع القوانين الإنسانية، فکیف عن القوانین الدولية.

 

وافادت شيعة برس انه بِحُضورِ  اية الله الشيخ “عيسى قاسم”استضافت “قم” المقدسة يوم أمس الدورة الثانية لملتقى الجبهة العالمية ل”شباب المقاومة” تحت عنوان “تكريم شهداء البحرين والموت لصفقة القرن ”

وفيما يلي رسالة آية الله مكارم شيرازي التي اصدرها للملتقى حيث قال فيها :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ قَدْ یَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ کَمَا یَئِسَ الْکُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (سورة الممتحنة: ۱۳)

أولادي الاعزاء حماة المقاومة في انحاء العالم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعزائي!انتم من حملتم أمانة المقاومة في وجه حلف الطاغوت وأنَكم استطعتم بفضل الله تعالى وبجهودكم المبذولة ان تُفشِلوا جميع حيل ومكائد ومؤامرات العدو، ودائماً كنتم حاملين لراية الجهاد في وجه اعداء الأمة الإسلامية كالصهيونية وأمريكا ومن حذا حذوهم من عملاء منطقتنا.

وسطّرت الأمة الإسلامية اليوم أعظم معاني الفداء والتضحية وقدمت الكثيرمن الشهداء في سبيل الدفاع عن الأمة والمقدسات الإسلامية وفي مواجهة الهجمات الجديدة لجبهة الباطل الأصعب من نوعها والأكثر حيلةً ومكراً.

فالمواجهة اليوم تحمل طابعاً سياساً أكثر مما عليه عسكرياً وبدأت تلك المواجهة بالصفقة النتنة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والسيطرة على أولى القبلتين،وهذا يستوجب علينا ان نقف في وجهها وأن نتحلى بمزيدٍ من القوةٍ والإرادةٍ الراسخة.

ومن أجل هذا أبنائي الأعزاء! إرتأيتُ أن أُذكركم ببعض النقط المهمة (شيعة برس)

أولاً:مد يد الصداقة والمحبة والتقرب إلى أعداء الإسلام أمرٌمخالف مع صريخ القرآن الكريم، حيث قال في هذا:

«إِنَّمَا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ قَاتَلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَأَخْرَجُوکُم مِّن دِیَارِکُمْ وَظَاهَرُوا عَلَی إِخْرَاجِکُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن یَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ.»أكرر أن أي شكل من أشكال التعاون مع الصهاينة حرامٌ في الشريعة الإسلامية وأنه لا يوجد فينا أحد يريد المبازرة على قبلة المسلمين الأولى لا بصفقة القرن ولا بما يشابهها من الصفقات.

ثانياً:بعد الهزائم المتكررة للعدو الصهيوني في قطاع غزة وفي لبنان يحاول البيت الأبيض إخراج القضية الفلسطينية من أولويات المسلمين ويسعون جاهدين وبالتعاون مع عملائهم من حكام المنطقة العربية إلى تبريرالإعتداءات على المسجد الأقصى وإضفاء حالة قانونية عليها. ونصرة للمستضعفين ستُسقِط الأمة المقاومة تلك المحاولات الفاشلة ،وكما ذكر الله تعالى في هذا قائلاً في كتابه الحكيم: «وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَی الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِین .

ثالثاً:أُأَكد وأقول أن حق العودة للشعب الفلسطيني «ألَّذِینَ أُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِم بِغَیْرِ حَقٍّ»حق مشروع ،وتؤيده جميع القوانين الإنسانية فكيف عن القوانين الدولية ولن تستطيع أي قدرة في العالم ان تُلغي هذا الحق وأن إسقاط الحق الفلسطيني علاوة على انه مخالف مع الحقوق الإنسانية إلا أنه مخالف مع تعاليم الإسلام أيضاً.

رابعاّ: أُحيّي جموع الشعوب الإسلامية والعربية المؤمنة والمقاومة وخصوصاً الشباب الذين حملوا على عاتقيهم مقارعة وجهاد المحتل الصهيوني والأمريكي والذين أبطلوا بجهادهم كيد الأعداء ،وأحيّي الشعب الفلسطيني المقاوم الذي دافع عن فلسطين على طول العقود السبع الأخيرة.

يا شعب لبنان ويا شعب البحرين وسوريا واليمن ويا شعوب العالم ألتمس من الله الدعاء لكم وأرجوه ان يفرج همكم وكربكم ونسأله الخلاص والنجات من أيدي الطواغيت.

خامساً:انصح حكام وقادة البحرين الذين يعملون لخدمة المشروع الصهيوني ان تعلّموا من أسلافكم وخذوا منهم الدروس والعبر وأعرِضوا عن خدمة الصهاينة والأمريكان وأن أُخرجوا من هذا المسيرالمُذل المُهين وعودوا لِرشدكم فلن تكون عاقبة عمالتكم أفضل من عاقبة من سبقكم من العملاء.

وفي النهاية أشكر كل القائمين على هذا الملتقى  وأدعوا الله ان يكون التوفيق حليفكم وقرينكم واعلموا أن نهاية هذا الطريق نصرٌ من الله «یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ یَنصُرْکُمْ وَیُثَبِّتْ أَقْدَامَکُم».

ناصر مکارم شیرازی ۱۹ شوال ۱۴۴۰./انتهى/