اسقط الحرس الثوري الإيراني الاسبوع الماضي طائرة التجسس الاميركية المسيرة “غلوبال هوك” ردا على اختراقها للمجال الجوي الإيراني ما يثير تسائلات عما كسبه الجانب الايراني وما خسره الامريكان خلال هذه المواجهة.

مجيد رفيعي: لم يكن اسقاط الطائرة الأول من نوعه بالنسبة لإيران ولكن اكتسبت هذه الحادثة اهمية مضاعفة اسوة بسابقاتها في ظل الاجواء الخاصة التي تخيم على الظروف السياسية للعلاقات بين البلدين بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي وبدء الاجراءات الايرانية المضادة بتخفيض التزامهاتها في الاتفاق النووي .

يمكننا سرد بعض اهم نتائج اسقاط الطائرة الأميركية كالتالي:

1- كانت هذه علامة على قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدفاع عن نفسها والتي كانت خارج توقعات وتقييمات الخبراء العسكريين في العالم بمن فيهم الأمريكيون. إن الأداء الناجح لنظام الدفاع الجوي “سوم خرداد”، يتطلب بالتأكيد من الأمريكيين مراجعة تقييمهم العسكري لقدرات إيران الدفاعية.

2- يعتبر اصابة “غلوبال هوك” ردا عمليا من إيران على التهديدات الأميركية وسلوكها اتجاه إيران وقد اظهرت هذه الحادثة تطبيق لجملة قائد الثورة المشهورة “زمن اضرب واهرب قد ولى” ومن ناحية أخرى انفعال أميركا أمام إيران حيث اصبحت التهديدات الأميركية غير معتبرة وتم توجيه ضربة ثقيلة وقوية لهيبة الجيش الأميركي من خلال هذا الحادث.

 3- اعلان إيران عن اسقاطها الطائرة الأمريكية وتحملها مسؤولية ذلك على الملأ على عكس ما كان ينبسب لها في الهجوم على ناقلات النفط، الذي رفضت أي ادعاء نسب اليها في التورط في مثل هذه الاحداث ومن جهة أخرى اوضحت للعالم انها لا تجامل في العقوبات العلنية للمنتهكين.

4- ما قامت به إيران وضع حداً لسياسة أميركا في تطبيق سياسة “الحد الأقصى” من العقوبات على إيران لسحبها لطاولة المفاوضات او يمكننا القول انه اوصلها إلى طريق مسدود في هذا الأمر،  بعض المحللين اعتبروا استمرار سياسة الضغط الاقتصادية الأمريكية يأتي في سياق استفزازا ايران للقيام باجراءات اكثر خطورة ضد المصالح الغربية.

5- اخرجت هذه الحادثة إيران من الموقف الانفعالي وادت بها إلى اتخاذ اجراءات فعالة وأكثر عملية لطالما الاجراءات الأميركية ضد إيران قائمة فان إيران ستُظهر رد فعل على هذه التصرفات.

6-  اقلقت إيران بما قامت به التحالف العربي الصهيوني في المنطقة. الأمريكيون جاءوا للمنطقة بذريعة حماية والدفاع عن مصالح حلفائها في المنطقة ولكن الآن بدلاً عن ذلك ينبغي عليهم أكثر من قبل حماية والدفاع عن قواتهم العسكرية في المنطقة.

7-  الرسالة الواضحة من الحادثة لدول الجوار هو استعداد إيران للدفاع عن بلادها ضد اي تهديد  أمر لا جدال فيه لذلك لهم حرية الاختيار اما المضي نحو تخفيض التوتر مع إيران او ملء جيوب أمريكا بدولاراتهم النفطية بذريعة الدفاع عنهم.

8- وأخيرا ، هذا الحدث على الرغم من أن إيران لم تكن البادئة فيه لكن ادى إلى فرحة قلوب اصدقاء إيران في المنطقة وربما اثارت تسائلات علامات الاستفهام بالنسبة لحكام العرب حول ماذا نفعل بجيوبهم وماذا نجني منهم./انتهى/