أكد القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي، أن وراء منطق التفاوض تكمن الحرب والاستسلام واستلاب القوة وقال نحن على ابواب النصر وان خيارنا الوحيد هو المقاومة التي تتطابق مع مصلحتنا الوطنية والثورية.

وقال اللواء سلامي في كلمة له الثلاثاء في جامعة “اميركبير” الصناعية في طهران ان القیم المعنویة والهوية والقيادة تعد مصادر قوة الدول.

واضاف، ان الشعوب وبغية التقدم بحاجة الى انتاج الهوية المستديمة، وبطبيعة الحال فان عناصر مثل الاقتصاد والسكان والقدرة الدفاعة والمساحة الجغرافية مهمة ايضا الا انه لا عنصر كانتاج الهوية يمكنه ان يشكل الارضية للقوة الحقيقية ونعلم جيدا اي قوة تهترئ بمضي الزمن.

وتابع قائلا، انه استنادا للابحاث الجارية حول نقاط ضعف اميركا فان اكبر ثغرة لديها مثلما يقر الاميركيون هم انفسهم ايضا هي غياب القيادة الروحية حيث اننا نرى قيادة هذا البلد المتفاخر هي بيد شخص مثل ترامب الذي يفتقر للحكمة والتدبير اللازمين.

واشار اللواء سلامي الى ذكرياته مع القائد الكبير في الحرس الثوري الشهيد طهراني مقدم وقال كنا نبحث مع الشهيد طهراني مقدم قبل 12 عن سبيل لوضع حد لقضية حاملات الطائرات الاميركية في المنطقة وكان يتعين ان نعمل على الصواريخ الباليستية في حسم هذه القضية لان صواريخ كروز كانت عرضة للتضرر بسبب سرعتها ومسارها حركتها القريبة من سطح الارض  ولكن الصواريخ الباليستية تضرب اهدافها بسرعة  تفوق سرعة الصوت عدة مرات ومن الصعب استهدافها بالصواريخ المضادة ومن هنا كنا بحاجة الى تقنية تضمن لنا ضرب الاهداف بدقة عالية تصل الى مئة بالمئة وكانت هذه القضية قبل 15 عاما حلما بالنسبة لنا.

واوضح سلامي ان امتلاك هذه التقنية كان يمكننا من ضرب السفن الحربية ولهذا السبب قمنا باختبارات كثيرة ولم نوفق ولكن هذا الشهيد الكبير لم يياس حتى تمكنا في احد الايام من ضرب هدف وضع في البحر ويصل حجمه الى ثلثي حجم سفينة حربية بدقة عالية الامر الذي مكننا من تغيير توازن القوة . واصبحنا اليوم نمتلك صواريخ اكثر تطورا وتضرب الاهداف المتحركة بدقة عالية .

وتابع ان العدو استنفد جميع عناصر قوته ضدنا ولكننا اصبحنا اكثر قوة ويعود ذلك الى ان مصادر قوتنا كانت بحيث لا تنضب، وان منتهى امنيات العدو هو نزع جزء من قدراتنا الدفاعية ولكننا بلغنا اليوم مكانة متميزة ولم نعد مثل ما كنا عليه قبل اربعين عاما كما ان اعداءنا بدورهم قد تكبدوا الهزائم بما يكفي وهم يتجهون نحو الزوال لان اميركا اضحت مهزومة من حيث الفلسفة السياسية  وهي باتت غير قادرة على  اتخاذ خيارات سياسية صائبة وهذا من العوامل الرئيسية لهزيمة اميركا.

واعتبر القائد العام لحرس الثورة الاسلامية ان المقاومة هو طريقنا ومنطقنا وبالمقاومة يتم التصدي لتاثيرات الحظر فيما يريد العدو فرض الاستسلام علينا عبر التفاوض واضاف، انهم يريدون من خلال التفاوض ان تفقد ايران قدراتها الرادعة.

واكد بان وراء منطق التفاوض تكمن الحرب والاستسلام واستلاب القوة وقال نحن على ابواب النصر وان خيارنا الوحيد هو المقاومة التي تتطابق مع مصلحتنا الوطنية والثورية .

واكد العميد سلامي في الختام بان الاعداء قد اصبحوا يشعرون بالضعف والتعب وهم يتآكلون من الداخل وان عصر اميركا قد بلغ نهاية مطافه.